إطبع هذا المقال

الستاتيكو القائم سيبقى حتى إجراء الإنتخابات المشكوك بأمرهــا

2017-09-11

الستاتيكو القائم سيبقى حتـــى إجراء الإنتخابات المشكوك بأمرهــا
الصلاحيات موزّعة بين أطراف عدّة ولا حصرية في رسم المرحلة
اتفاق رئيسي الجمهورية والحكومة ضروري لتسهيــــل النقــــاش
بعـــد التصويت على القانون تنبّهت القوى السياسية على مخاطره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


11/9/2017 – (أ.ي) – الستاتيكو القائم في البلد سيبقى على ما هو عليه الى حين إجراء الإنتخابات النيابية حيث ستبقى الأمور محكومة بثلاثة عناوين حدّدتها مصادر نيابية مطلعة بالآتي:
- محاولة بعض القوى السياسية استثمار أي حدث لتسجيل مكتسبات سياسية إضافية تؤكد هيمنتها على الدولة.
- كل الصراعات ستبقى تحت سقف الإستقرار، حيث لن يفرّط أي فريق بالحكومة لأن الجميع مستفيد من وجودها، كما أن استقالتها هي ذهاب نحو فراغ لا يستطيع أحد تحمّل تداعياته، يضاف الى ذلك وجود قرار خارجي بالحفاظ على حدّ أدنى من الإستقرار في لبنان.
- هشاشة الإتفاقات الثنائية جعلت من الخلافات تطفو الى العلن عند كل مناسبة.
الصلاحيات الموزعة
ورداً على سؤال، اعتبرت المصادر أنه لا يمكن وصف أية مرحلة بمرحلة العهد، لأن الصلاحيات الآن موزّعة بين مختلف المؤسسات الدستورية وبالتالي لم يعد باستطاعة أي رئيس للجمهورية القول أنه هو مَن يرسم مسار السنوات الست، بل هو شريك اساسي لكنه ليس منفرداً.
وشددت المصادر على أن المجريات السياسية وموازين القوى هي التي تحكم المرحلة.
وفيما يتعلق بالإتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، رأت المصادر ان هناك مصلحة في التنسيق والتكامل بين الرئاستين، لكن دون أن يعني ذلك أن البتّ بالقرارات يتم بين الرجلين، بل مؤسسة مجلس الوزراء هي التي تأخذ القرارات مجتمعة، في حين دور الرئيسين تسهيل مناخ النقاش وأخذ القرار ليس اختزال المؤسسة.
وإذ شدّدت على أن إتفاق الرئيسين ايجابي، حذّرت المصادر من أن تجاوز هذا الإطار سيؤدي الى أزمة ميثاقية ستحتاج بدورها الى معالجة.
... وبعد التصويت
ورداً على سؤال عن الإنتخابات النيابية طالما الوضع سيبقى قائماً الى حين إجرائها، حيث أغلب القوى السياسية، وبعد التصويت على القانون تنبّهت الى مخاطره عليها وعلى حجم كتلها، وبالتالي قد أصبحت في حيرة من أمرها، قالت: بقاء القانون كما صدر عن المجلس يكشف الأحجام وبالتالي باتت تشعر أنها مضطرة لإدخال التعديلات، لكن في الوقت نفسه أي تعديل سيفتح الباب أمام إعادة النقاش بالقانون برمّته، حيث لكل طرف رغبة بتعديلات مختلفة ما سيضع مصير الإنتخابات في مهبّ المجهول.
القوى الكبيرة
وقالت المصادر: القوى السياسية "الكبيرة" تريد أن تحافظ على بعضها البعض على حساب القوى الصاعدة أكانت شعبية أو مجتمعاً مدنياً والتي اصبحت أمراً واقعاً. وذكرت المصادر أنه في الدول الديموقراطية الأحزاب لا تضع قانون الإنتخابات بل هو مُقرّ ومستقرّ ولا يتغيّر عند كل دورة إنتخابية، وبالتالي ليس متاحاً للقوى السياسية أن تعدّله وتفصّله على قياسها.
وأضاف: كذلك التحالفات تتم على مستوى البرامج والقناعات قبل الإنتخابات، أما بعدها فتتم لتكوين الأكثرية.
وتابعت: لكن في لبنان كل هذه الأوجه لا تحصل، لأن القانون يفصّل على قياس القوى السياسية، ولا قيمة للتحالفات والبرامج، إذ أنه بعد الإنتخابات تتوافق القوى السياسية على تشكيل حكومة تلغي الدور الرقابي للمجلس النيابي!.
التعديلات الممكنة
أما عن التعديلات الممكنة، فرأت المصادر أن الإتجاه نحو بطاقة الهوية بعدما ثبت للجميع أن البطاقة الممغنطة لم تكن سوى حجّة لتأجيل الإستحقاق لمدة سنة تقريباً. وإذ رأت أن لا عودة للوراء في قضية احتساب الأصوات، توقّعت المصادر أن يطال التعديل – إذا حصل – الصوت التفضيلي.
وعن الإقتراع في منطقة السكن، أشارت المصادر الى أنه يسهّل إجراء الإنتخابات بالنسبة الى المواطنين، لكن في الوقت عينه يفرض على الأحزاب تحضير ماكيناتها الإنتخابية على هذا الأساس وعندها تصبح التجهيزات والكلفة أكبر.
وفي هذا الإطار، رأت المصادر ان القانون الذي أقرّ منذ اشهر في المجلس النيابي، يخسر كل الناس ما عدا "حزب الله" و"القوات" قائلة: "المستقبل" كان يرى الخسارة قبل البتّ بالقانون، أما التيار "الوطني الحر" فرأى هذه الخسارة بعد فوات الأوان لذا بات يسعى الى تعديلات.
وخلصت المصادر الى القول: ظاهر الأمور لوجستية، أما باطنها فهو أن "حزب الله" مدعوماً من حركة "أمل" سيتساهلان في تمرير بعض الامور لانهما لا يريدان أية حجّة من أجل تأجيل الإنتخابات.
------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها