إطبع هذا المقال

السعودية عادت بقـوة الى لبنان وتغريدات السبهان تحمل مؤشرات

2017-09-12

يسعـــــى مــــن خلال الانتخابات المرتقبة الى وضع يده على الدولة بالكامل

حـزب الله يتصرف من بــــاب الغالب والمنتصر... ولا بــــــد مــــن مواجهة

السعودية عادت بقـــــوة الــــــى لبنان وتغريدات السبهان تحمــــل مؤشرات

القوات تتجه الى خطاب تصاعدي تصعيدي بعدما خرجت اللعبة من الحكومة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          12/9/2017 – (أ.ي) – يتصرّف "حزب الله" من باب الغالب والمنتصر، ويعتبر أن الفريق الذي كان يسمى سابقاً "14 آذار" قد انهزم أكان داخلياً او لجهة التعويل الإقليمي والدولي.

          ومن هنا بات يعدّ العدّة لخوض الإستحقاق النيابي المرتقب في أيار المقبل، ما لم تحصل تطورات تدفع الى تأجيله مجدداً.

أمور استراتيجية

          وأوضحت مصادر سياسية أن "حزب الله" يسعى من خلال القانون الإنتخابي الى الإمساك بالمجلس النيابي الجديد تحضيراً لثلاثة أمور استراتيجية:

          - التحضير لعودة سوريا الى الشرعية الدولية من خلال الرافعة اللبنانية.

          - الإتيان بمجلس نيابي يؤسس الى الحكومة التي يخطط لها "الحزب".

          - التحضير للمعركة الرئاسية المقبلة.

          وإذ رأت المصادر ان "حزب الله" "يزحف" باتجاه وضع يده على كل مفاصل الدولة اللبنانية، قالت: بعد الإنتخابات النيابية "سيمتلك" "حزب الله" السلاح والشرعية والدستور.

أثمان أمام الحريري

          ورأت المصادر أن "حزب الله" وعلى الرغم من النشوة التي يعيشها، يسعى الى استمالة الرئيس سعد الحريري من باب إقليمي في ضوء تطور العلاقة السعودية – الايرانية، ولكن الأخير الذي يعلم الثمن الكبير الذي دفعه للوصول الى رئاسة الحكومة، بات يدرك ان الثمن الذي يطلب ليستمرّ في رئاسة الحكومة يفوق طاقته او طاقة أي فريق آخر على التحمّل.

الشخصية المتقدّمة

          من هنا، أشارت المصادر الى أن الأطراف الأخرى بدأت تستعدّ للمرحلة المقبلة انطلاقاً من تحديد عنوانها، وذلك بالتوازي مع عودة السعودية الواضحة الى لبنان من خلال المواقف التي يطلقها الوزير ثامر السبهان.

          وإذ وصفت المصادر السبهان بالشخصية المتقدّمة جداً في المملكة وتكلف بملفات حسّاسة ودقيقة في الشرق الأوسط ومنها الملف اللبناني، قالت: تغريداته في الأيام الأخيرة تحمل الكثير من الرسائل وتنقل النفس الجديد للرياض.

Transfère"داعش"

          وفي سياقٍ متصل، أوضحت المصادر أن المنطقة مقبلة على استحقاقات كبيرة بدأت معالمها ترسم من خلال محاصرة "داعش"، قائلة: معارك الجرود من عرسال الى القاع ورأس بعلبك لم تكن سوى عملية Transfère لـ"داعش" الى مناطق محدّدة، وبالتالي لم يكن لبنان إلا صندوق بريد في هذا المجال، والدليل أن توقيت العمليات وتحديد ساعة الصفر حدّدهما "حزب الله" بناء على معطيات آتية من طهران.

إرجاء زيارة واشنطن

          ورداً على سؤال، أكدت المصادر الإنزعاج الرسمي من أداء "حزب الله"، وقد تجلى ذلك من خلال إصرار مديرية التوجيه خلال معركة رأس بعلبك والقاع على عقد 3 مؤتمرات صحافية متتالية ما شكّل سابقة في تاريخ الجيش، وكل ذلك بهدف التأكيد ان المؤسسة العسكرية اللبنانية لا تنسق إطلاقاً مع "حزب الله" او الجانب السوري.

          وفي هذا الإطار، كشفت المصادر أن قائد الجيش العماد جوزف عون أرجأ زيارته التي كانت مقرّرة في النصف الأول من شهر أيلول الى الولايات المتحدة لأسباب لوجستية، قائلة: لكن هذه الزيارة ستبقى على أهميتها، حيث ان قائد الجيش سينقل الى المسؤولين في الولايات المتحدة وجهة نظر الدولة اللبنانية والقيادة العسكرية من الحرب ضد الإرهاب، علماً أن هذه الزيارة تبقى مفصلية في تعزيز المساعدات الأميركية للبنان لا سيما على المستوى العسكري.

ما قبل القداس وما بعده

          سياسياً، لم يأتِ خطاب رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع الأحد الماضي بعد قداس "شهداء المقاومة اللبنانية"، بعيداً من الأجواء السائدة في المنطقة وأداء "حزب الله" الداخلي. وقد أوضح مصدر "قواتي" أن خطاب جعجع ليس لاستنهاض "القاعدة الشعبية القواتية"، بل هو الخطوة الأولى في مسار تصاعدي تصعيدي مضطرد، حيث استشعرت "القوات" ان المعركة باتت خارج إطار لعبة الحكومة، بل ان الخطر الأساسي بات أكبر مما كان عليه سابقاً والمصدر الأساسي "حزب الله" الذي يعزّز أكثر فأكثر ركائزه العقائدية.

          واضاف المصدر: قبل قداس الشهداء ليس كما بعد، ولهجة "القوات" ستتغيّر بشكل جذري وواضح. وتابع: جعجع بات يشعر أن بساط السيادة والإستقلال يسحب شيئاً فشيئاً من تحت أقدام لبنان، وقد باتت الإنجازات المحقّقة في الفترة الأخيرة في خطر، ولا بد من العودة الى الأطر الشرعية والرسمية.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها