إطبع هذا المقال

هل المطالبة بالتعطيل يوم الجمعة فقط للمساواة أم هناك غايات أخرى؟

2017-09-12

   تداعيات الجلسة التشريعية لــم تتوقف عنــــد حدود السلسلة والتمويل

هل المطالبة بالتعطيل يوم الجمعة فقط للمساواة أم هناك غايات أخرى؟

3 اقتراحات قوانين امام جلسة 19 الجاري ومصيرها غيـــر محدّد بعد

عريضــــة سترفـــع الــــــى الرؤساء وتؤكـــــــد احتـــــــرام التوازنات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

      12/9/2017 – (أ.ي) – تداعيات الجلسة التشريعية التي عقدت في 17 تموز الماضي لم تنتهِ فصولاً بعد ولا تتوقف عند سلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها، إذ أن البند المتعلق بالدوام لا يقل أهمية، لا سيما بعدما أخذ طابعاً دينياً ووضع المساواة بين المواطنين اللبنانيين على المحك!.

الشعائر الدينية

          ... وكأن الدولة فتحت على نفسها أبواباً مغلقة حين مدّت يدها على الدوام الرسمي حين عدّلته في تلك الجلسة الشهيرة ليصبح من الثامنة صباحاً حتى الثالثة والنصف من بعد الظهر مع احتساب السبت ضمن العطلة الأسبوعية بغرض "توفير بدلات النقل" ويشمل هذا القانون إعطاء المسلمين استراحة ساعتين من يوم الجمعة لتأدية الصلاة فيما كان الدوام ينتهي عند الساعة الحادية عشرة، والسبت عند الأولى من بعد الظهر.

          وفي حين رأت أوساط اقتصادية وتجارية في الدوام الجديد ايجابية على مستوى الإنتاجية، قامت قيامة المرجعيات الإسلامية، المدنية والروحية، ولم تقعد على اعتبار أن يوم الجمعة مخصّص لممارسة الشعائر الدينية مثله مثل يوم الأحد بالنسبة الى المسيحيين، على الرغم من أن أهداف هؤلاء قد تفاوتت ما بين غايات إنتخابية وسياسية وبين المنطلقات الدينية.

          وعلى رغم تأكيد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان من أن التعطيل يوم الجمعة ساطع كالشمس، أوضحت مصادر نيابية أن قرار التعطيل يومي السبت والأحد الذي أقرّه مجلس النواب في جلسته التشريعية الأخيرة يلاقي التوجهات العالمية حيث في اليومين المشار إليهما تتوقف البورصات والحركة الإقتصادية والتجارية عن العمل في معظم دول العالم.

ثلاثة اقتراحات

          في هذا الوقت ستكون الجلسة التشريعية المقرّرة في 19 و20 الجاري أمام ثلاث اقتراحات معجلة مكررة لتعديل أوقات دوام العمل الرسمي:

          - النائب عمار حوري اقترح باسم كتلة "المستقبل" أن يكون الدوام 34 ساعة أسبوعياً موزعة كالآتي: أيام الإثنين حتى الخميس: من الثامنة صباحاً وحتى الرابعة إلا ربعاً، ويوم الجمعة من الثامنة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة.

          - النائب عماد الحوت يوزّع الـ 34 ساعة أسبوعياً من الإثنين حتى الخميس: من الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والنصف من بعد الظهر والسبت من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً. وبذلك تكون العطلة يومي الجمعة والأحد.

          - النائب خالد ضاهر اقترح التعطيل يوم الجمعة إضافة الى العدلة الرسمية يوم الأحد حفاظاً على مساواة المواطنين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين في الحقوق والواجبات. دون أن يحدّد أي توزيع لساعات العمل.

          ويبقى مسار هذه الإقتراحات في الجلسة التشريعية غير واضحة إذ يفترض أولاً بالهيئة العامة أن تصوّت على صفة العجلة، وإذا كانت النتيجة ايجابية يطرح الإقتراح على النقاش والتصويت اوالايحال الى اللجان النيابية المعنية لدرسه ثم إحالته من جديد الى الهيئة.

عريضة الى الرؤساء

          الى ذلك تستمر الهيئات العمالية والأحزاب والمنظمات المؤيدة للتعطيل يوم الجمعة في تحركاتها. حيث وفق أوساط إسلامية حوّلت اقتراح القانون المقدّم من الحوت الى عريضة توقّع عليها جهات تمثيلية منتجة او من المجتمع المدني تمهيداً لتقديمها الى رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ، قبل جلسة 19 الجاري.

          وأوضحت المصادر عبر وكالة "أخبار اليوم" أن اقتراح الحوت أوجد حلاً للموظفين لجهة إمكانية التناوب على العمل يوم السبت إنطلاقاً من النظام المعمول به في القطاع المصرفي.

          إذ جاء في نص الإقتراح: "يمكن للموظفين التناوب بالإختيار والإتفاق على التعطيل يوم السبت بما لا يؤثر على سير العمل والخدمة العامة للمواطنين في المؤسسة التي يعملون بها، وتحسم هذه الأيام من إجازتهم السنوية، وإذا استنفذ الموظف إجازته السنوية بالتناوب على أيام السبت، وأراد إجازة سنوية، فتكون مدفوعة، وتخضع الموافقة عليها لتأمين سير العمل وانتظامه في المؤسسة".

التوازنات

          وتشدّد الأوساط الإسلامية على أن لبنان بلد قائم على التوازنات، معتبراً أن الدوام المقرّ في 17 تموز الماضي جعل شريحة من اللبنانيين تشعر بالإستخفاف بوجودها وحقوقها وعدم التساوي بينها وبين الآخرين، قائلة: هذه حقيقة لا بد من أخذها بالإعتبار في أي قانون يقرّ في لبنان.

          وخلصت الأوساط الى القول طالما القطاع المصرفي، من مصارف تجارية ومصرف لبنان، قد أصرّ على العمل يوم السبت، فهذا يعني أن لا خصوصية اقتصادية له تدعو الى جعله يوم عطلة أسبوعية.

 

وأخيراً يبقى السؤال، هل هناك إمكانية للعودة الى الدوام السابق، أم ان مطلب التعطيل يوم الجمعة رفع كي يسقط؟!.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها