إطبع هذا المقال

هـل يسقط قانـون الإنتخابات قبل موعد الإستحقاق؟!

2017-09-13

هـــــل يسقط قانـون الإنتخابات قبــــــل موعـــــد الإستحقاق؟!

النيّـــــة للتأجيل الرابع تظهر للعلـــن بعدمـا اختلفت الحسابات

التفاصيل الثانوية معطلــــة والخلافات أساسية تــــدور حولها

دور لعون في التقريب بين المستقبل وحزب الله لتسيير الدولة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

          13/9/2017 – (أ.ي) – بعد مخاض عثير ولد قانون الإنتخاب، ولكن يبدو ان حياته لن تكون طويلة، وقد يسقط قبل موعد الإستحقاق.

          إذ بعد أشهر معدودة من هذه الولادة بدأت الأصوات ترتفع للمطالبة بالتعديلات في ظاهرها تقني اما في باطنها، فهناك نيّة لتأجيل رابع. حيث حسابات البيدر قبل إقرار القانون اختلفت عن حسابات الحقل بعد إقراره وإعادة درسه، وبالتالي في حال أجريت الإنتخابات على أساسه ستشكّل مفاجأة كبيرة لكل القوى السياسية التي لن تكون مرتاحة لحقيقة أحجامها وربما يكون لبنان أمام أزمة توازنات.

ليست المرة الأولى

          رئيس مجلس النواب نبيه بري رفع الصوت محذّراً ومذكّراً بأن التمديد (الثالث) للمجلس النيابي سببه الرئيسي إتاحة المجال لإعداد البطاقة الممغنطة، ولكن إذا كان هناك محاولة لإلغائها، فما معنى الفترة الممدّدة للمجلس، داعياً الى تقصير الولاية وإجراء الإستحقاق في أقرب وقت ممكن.

          وإذا كان يُفهم من رئيس المجلس رفضه للتمديد، لكن ليست المرة الأولى التي يسمع فيها اللبنانيون مثل هذا الرفض أكان من الرئيس بري أو من سواه.

          وفي نهاية المطاف يقتنعون وبدورهم يُقنِعون بالحجج ويصبح التمديد أمراً واقعاً برضى الجميع، باستثناء قلّة قليلة تعترض في العلن أما في قرارة نفسها فمستفيدة.

تحالفات ظرفية

          وأوضحت مصادر نيابية مواكبة أن الصورة السياسية غير واضحة خاضعة لـ "هبّة باردة وأخرى ساخنة"، وذلك إنطلاقاً من انعكاس الأزمة السورية على الساحة الداخلية وإن اتخذت أبعاداً مختلفة عما كانت عليه سابقاً بعدما هدأت المعارك "النسبية" بانتظار التسوية. وأشارت الى أن هذه الصورة تدخل الإستحقاق الإنتخابي بضبابية تزداد كثافة كلما اقترب الموعد ما يجعل من التحالفات ظرفية نظراً لغياب التفاهمات الواضحة، وبالتالي إجراء الإنتخابات لن يكون مريحاً للقوى كما ان نتائجها لن تساعد على حلّ الأزمة السياسية وخلق إدارة ناشطة وفاعلة. وهذا ما سيجعل من خيار التأجيل أكثر ترجيحاً.

التفاصيل المعطّلة

          وأضافت: حين أقرّ القانون هلّل طباخوه ووصفوه بالإنجاز، لكن اليوم بدأت التفاصيل الثانوية او الصغيرة في القانون معطّلة لإجراء الإنتخابات، وباتت الخلافات تدور حولها. وشدّدت على أن هذا ما يؤكد ان قانون الإنتخاب لم يكن نتيجة إتفاق شامل، بل جاء إقراره في لحظة معينة مؤاتية.

قرارات مؤثرة

          ورداً على سؤال، اعتبرت المصادر ان الصفقة التي أثمرت انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة في الفصل الرابع من العام 2016 كانت مرحلية داخلية، حيث يبقى القرار في لبنان ليس فقط مسألة إرادة محلية بل هناك قرارات إقليمية تبقى مؤثرة، والدليل على ذلك المعارك التي يخوضها "حزب الله" في أكثر من منطقة، منتجة بالنسبة اليه ويريد صرفها في السياسة ليس فقط داخلياً بل ايضاً في الامتدادات إقليمية.

دور لعون

          وسئلت: هل هذا يعني ان لبنان دخل في مرحلة جديدة من المراوحة ستنعكس شللاً في أداء المؤسسات الدستورية، رأت المصادر انه لا يمكن الإستمرار بربط الملفات الإقليمية بالملفات المحلية لأن ذلك سيجعل من لبنان، مرآة للصراع الإقليمي، وبالتالي لا بد من الفصل بينها بما يتيح للحكومة الإستمرار بالإنتاجية ولو بالحد الأدنى.

          وقالت: صحيح أن الحلّ العام والشامل أكبر من لبنان وغير متوقّع قريباً، إلا أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يستطيع تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة وتحديداً تيار "المستقبل" و"حزب الله" من خلال خلق نقاط مشتركة يتم العمل عليها من أجل تسيير مرافق الدولة، وهذا ما سينهيهما بالحدّ الأدنى عن التجاذبات الداخلية ويبعدهما عن الصراعات الإقليمية، وبالتالي يحصل نوع من التعايش بين الجانبين.

شفير الإفلاس

          وأضافت: في حال لم يتحقق هذا التعايش فإن لبنان سيبقى منتظراً على هامش الحرب في الشرق الأوسط، وهذا ما سيكون له الكثير من التداعيات الاقتصادية، حيث كل المؤشرات سلبية وتدلّ على الإقتراب من شفير الإفلاس.

          وختمت: هل يتحمّل المعنيون إفلاس الدولة في ظل البركان القائم في المنطقة؟! ... لبنان على المحك.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها