إطبع هذا المقال

مجلس الأمن يُطالب بـ«خطوات فورية» لوقف العنف في ميانمار

2017-09-14

مجلس الأمن يُطالب بـ«خطوات فورية» لوقف العنف في ميانمار


دعا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ «خطوات فورية» لوقف العنف في ميانمار، وذلك في ختام جلسته المغلقة الأولى منذ بدء موجة التهجير الواسعة للروهينغا في آب الماضي.

وأعربت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن عن «القلق العميق من الأوضاع» الحالية في البلاد، ونددت بالعنف، بحسب ما أعلن السفير الأثيوبي تيكيدا أليمو الذي ترأس بلاده مجلس الأمن الدولي.

ودعت الدول الأعضاء في المجلس بما فيها الصين، الحكومة البورمية، إلى «تأمين مساعدة إنسانية لكل النازحين من دون تمييز».

وتوافقت الدول الأعضاء أيضاً على «أهمية التوصل إلى حلّ طويل الأمد للوضع في ولاية راخين»، حسب ما جاء في الإعلان.

ودعا أعضاء المجلس «الحكومة البورمية إلى تحقيق وعودها بتسهيل المساعدات

الإنسانية للمحتاجين في ولاية راخين» التي يطلق عليها أيضاً اسم أراكان، و«تأمين حماية العاملين في الشأن الإنساني وسلامتهم».

ولم تتمكن الأمم المتحدة ولا المنظمات غير الحكومية من الوصول بعد إلى الروهينغا، سوى من لجأ منهم إلى بنغلادش المجاورة هرباً من ولاية راخين المضطربة.

ولجأ أكثر من 379 ألفاً من المسلمين الروهينغا إلى بنغلادش منذ آخر آب الماضي هرباً من عملية للجيش البورمي أعقبت هجمات شنّها متمردون على مراكز للشرطة.

وما زال آلاف آخرون يحاولون الهرب.

وألغت زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي زيارة كانت مُرتقبة هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل سيل من الانتقادات بسبب صمتها حيال العنف الذي دفع أعداداً ضخمة من مسلمي الروهينغا إلى الفرار من ولاية راخين.

وستتوجه الى الامة الاسبوع المقبل بخطاب يتناول الازمة.

وقال المتحدث باسم حكومة ميانمار، زاو هتاي، إن «مستشارة الدولة (اللقب الرسمي لسو تشي) لن تحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ولكنه أكد أن نائب الرئيس هنري فان ثيو سيحضر الاجتماعات التي ستستمر على مدى الأسبوع المقبل.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس أمس سلطات ميانمار إلى تعليق العمليات العسكرية ضد أقلية الروهينغا. وقال خلال مؤتمر صحافي «ادعو سلطات ميانمار إلى تعليق الأنشطة العسكرية وفرض احترام القانون».

ورداً على صحافي سأله إن كان الأمر يتعلق بتطهير عرقي، قال «حين يفر ثلث شعب الروهينغا من البلاد، هل تعتقدون أن هناك عبارة أفضل للتعبير عن ذلك؟».

وأسفر العنف عن أزمة إنسانية على جانبي الحدود وسط تفاقم الضغوط الدولية على سو تشي لإدانة حملة الجيش، التي رأى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أنها تحمل جميع صفات عملية «تطهير عرقي».

وتعمل بنغلادش جاهدة وبعض دول المنطقة لتقديم المساعدات للاجئين المنهكين والجائعين الذين يشكل الأطفال نحو 60 في المئة منهم، في حين نزح نحو 30 ألف بوذي في راخين إضافة إلى هندوس داخل بورما.

وتدفق تسعة آلاف لاجئ إضافي إلى بنغلادش أمس، في وقت عملت السلطات على بناء مخيم جديد لعشرات آلاف الواصلين الباحثين عن ملاذ آمن.

ولا تملك سو تشي، أول زعيمة مدنية تحكم ميانمار منذ عقود، أي سلطة على مؤسسة الجيش النافذة التي أدارت بلادها لخمسين عاماً قبل السماح بانتخابات حرة عام 2015. ولكن خارج حدود بلادها، انهارت سمعة سو تشي، كمدافعة عن المضطهدين على خلفية أزمة الروهينغا.

وتوالت انتقادات المجموعات الحقوقية للناشطة السابقة المدافعة عن الديموقراطية لفشلها في اتخاذ موقف من حملة الجيش التي تسببت بمقتل المئات. وكانت سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لإصرارها على الدفاع عن الديموقراطية في بلادها أثناء الحكم العسكري، تحظى بتأييد كبير لدى المجتمع الدولي. 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها