إطبع هذا المقال

قاسم: الجيش يشكل ضمانة أمنية لكل الفئات من دون استثناء والحاجة إليه ملحة

2012-05-24

قاسم: الجيش يشكل ضمانة أمنية لكل الفئات من دون استثناء والحاجة إليه ملحة
رأينا كيف يتأثر الواقع اللبناني سلبا إثر تدخل بعض اللبنانيين في الشأن السوري
مشهد الحكومة بلا إنتاج سلبي نأمل أن نحسنه ونغيره،ونجعل العجلة تسير أفضل

 

رأى نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "قبل نصر أيار 2000 كانت المقاومة فكرة، قابلة للنجاح وقابلة للفشل، لكن بعد الانتصار أصبحت المقاومة أساسا لبنيتنا حتى ننتصر وهي قادرة على الانتصار. ولذا فتح أيار سنة 2000 عصر الانتصارات"، وقال: "لذا نحن مطمئنون، فلو قررت إسرائيل اليوم أن تقوم بحرب، ومهما استخدمت فيها من أسلحة وإمكانات، إلى أننا منتصرون عليها إن شاء الله تعالى، وإن شاؤوا فليجربوا".
وخلال اللقاء الذي نظمته وحدة المهن الحرة في "حزب الله" مع المحامين، في حضور رئيس اتحاد المحامين العرب، أضاف قاسم: "في سوريا من فجر الأزمة؟ أميركا والدول الغربية، لأنها تريد تغيير النظام السوري، لأنه نظام مقاوم، بصرف النظر عن الخلافات الموجودة بين النظام وبعض الشعب. هم يعتقدون أنهم بإسقاط النظام في سوريا تتضرر حركة المقاومة، وبالتالي هي خدمة للمشروع الإسرائيلي. إذا يجب أن نحرص على عدم تمكينهم من الوصول إلى غايتهم".
وتابع: "كذلك، رأينا كيف يتأثر الواقع اللبناني سلبا إثر تدخل بعض اللبنانيين في الشأن السوري، وهذا الخيار من يخدم؟ خيار أن يكون لبنان ممرا أو مقرا للعدوان على سوريا، وجزءا لا يتجزأ من المنظومة الغربية التي تريد إسقاط النظام المقاوم في سوريا، من يستفيد من كل هذا؟ طبعا إسرائيل هي المستفيد الأول. أهم نتيجة للحراك العربي أنه أسقط طغاة، ولكن الحراك العربي أمامه خطران كبيران: الأول وجود السارق الدولي المنهجي أميركا، التي تريد أن تصادر نتائج هذا الحراك وتحاول أن توجهه في الاتجاهات التي تخدمها، والثاني وجود التنافس على المكاسب المحلية في السلطة، مما يؤدي إلى نزاع وصراع قد يضيع بعض المكتسبات الموجودة".
وأردف: "شهد لبنان في الفترة الأخيرة سلسلة من التطورات الأمنية المتنقلة بين الشمال وبيروت ومناطق أخرى، هذه التطورات هي نتاج الرؤى السياسية التي شحنت الساحة بطريقة مفتوحة ومن دون أفق، حتى بتجاوز بعض المحرمات في الشحن المذهبي والسياسي، وهذا بطبيعة الحال سيولد نتائج على الأرض. وأنا أعتبر أن ما حصل ليس عملا ممنهجا ممسوكا ممن يريدون استثماره سياسيا، وإنما بدأ الشارع في بعض الأماكن يقود القيادات ليرفعوا من أسقفهم في اليوم الأول ثم يخفضوها في اليوم الثاني بناء على توجيهات عليا خوفا من أن تفلت الأمور من أيديهم. ونحن نرى في التطورات الحاصلة ما يؤدي إلى التوتير، لكن لا ينقلنا إلى حال سياسية مختلفة. هناك رغبة عند بعض القوى بالحد الأدنى في أن تجري التعديل في داخلها في موازين القوى مع عجزها عن إيجاد التعديل مع موازين قوى خارجية، أو للأفرقاء الآخرين الموجودين في الوطن. لقد رأينا الصراع محصورا في أماكن النفوذ الداخلي".
وقال: "هذه التطورات الأخيرة أثارت هواجس، لكنها لم تغير معادلة ولن تغير معادلة، ولا يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة، هي حالات توتير تمر وتعالج ونعود لما كنا عليه، حتى لا يعتقد البعض أن هذا الأمر سيؤسس لأمر جديد، لا تستطيع مثل هذه الأحداث أن تؤسس لأمر جديد، فضلا عن أن التوازن السياسي الموجود في البلد لا يسمح بتعديلات جوهرية، خصوصا أن لبنان الآن في الوقت الضائع إقليميا ودوليا، حيث يجري تحديد خيارات المنطقة واتجاهاتها الحقيقية".
أضاف: "الجيش بالنسبة إلينا يشكل ضمانة أمنية لكل الفئات اللبنانية من دون استثناء، والحاجة إليه ملحة، هو المؤسسة الأولى والأساسية في البلد التي تشكل مظلة للجميع من أجل الاستقرار السياسي والأمني. هؤلاء الذين يريدون العبث بمؤسسة الجيش أو يحاولون أن يطالوها بطريقة أو بأخرى استدرك بعضهم واكتشف أنه في المسار الخاطئ، وعلى البعض الآخر أن يدرك تماما أن مؤسسة الجيش هي حامية للوطن، وهي في ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة الذي رفع رأس لبنان وعزة لبنان".
وتابع: "مشهد الحكومة اللبنانية بلا إنتاج مشهد سلبي، نأمل أن نحسنه ونغيره، ونجعل هذه العجلة تسير بشكل أفضل، لكن مكونات الحكومة لها خصوصياتها، إلا أنها مع كل علاتها شكلت حماية سياسية في داخل البلد، وشكلت استقرارا أمنيا، فلو لم تكن هذه الحكومة موجودة لكنا أمام مشاكل من نوع آخر".
وختم: "لا يستطيع أحد أن يحتكر السلطة، ولا يمكن أن يجعلها لا بيد طائفة ولا بيد مجموعة، لبنان وطن للجميع. وعلى الجميع أن يقبل بعضهم البعض الآخر. لا يستطيع أحد أن يضع الفيتوات، ولا يستطيع أحد أن يلزم مجموع اللبنانيين بالخيارات. من يتكلم باسم الشعب، ليرفع عدد الأصوات التي أيدته، لنرى أنه يمثل الشعب بعدد الأصوات أم بكثرة العبارات التي وردت فيها كلمة شعب، هذا لا ينفع. اليوم الاتجاه السياسي الموجود في البلد معروف، وعواطف الناس بالاتجاه المقاوم وأن يكون البلد مستقلا".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها