إطبع هذا المقال

عون :استهداف الجيش استهداف لمكونات لبنان

2012-05-24

عون :استهداف الجيش استهداف لمكونات لبنان
البعض يسخر القوات المسلحة لخدمة قضيته وليس لخدمة الوطن
 

 

رأى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، في مقابلة عبر قناة "الدنيا" السورية، ان "ما يجري في لبنان حضر له في عكار، ومسؤولية الحكومة اللبنانية تشمل هذه المنطقة، حتى ولو قلنا إنها حصلت بسبب الأزمة في السورية، فتبقى الحكومة مسؤولة على كامل الأراضي اللبنانية"، معتبرا ان "أمن سوريا من لبنان مسؤولية لبنانية، كما أن أمن لبنان من سوريا مسؤولية سوريا. إذا، كل ما يجري على أرضنا هو من مسؤوليتنا، وأعتقد أننا نعاني من تقصير سبق ونبهت منه عدة مرات، فالخلل الامني أوصلنا إلى الحالة التي نعيشها الآن".

وعن نأي الحكومة اللبنانية بنفسها عما يحصل في سوريا، قال: "لا يكفي أن تنأى الحكومة بنفسها، عليها أن تضبط شعبها لعدم التدخل بما يجري في سوريا، لأن المواضيع التي اوصلتنا إلى هنا، أكثر من مجرد موقف سياسي مؤيد أو معارض للنظام السوري، فما حدث هو أنه كان هناك مساهمة فعلية بما يحدث في سوريا، من خلال تهريب أسلحة وإيواء مطلوبين وغيرها من الأمور".

 

وعن تحميل النظام السوري تصدير الأزمة إلى لبنان؟، قال: "هذا إعلام حربي يجيد الكذب والتضليل لتسيير الناس وتوجيههم ضد من يعتبرونه خصمهم، ويعتبر جزءا من الحرب على سوريا. فالبارحة حصل إطلاق نار على حاجز للجيش اللبناني، وقبل إجراء أي تحقيق في الموضوع، أصبح الجيش برمته متهما بما فيه قائده".

وعن الهجوم على الجيش اللبناني، قال: "هناك من يعبر بصدق وصراحة عن موقفه، وهناك من يعتمد هذه الطريقة ويطلق لسان الآخرين بحق الجيش، رأينا هذه الازدواجية ولمسناها في العديد من الظروف، فإخفاء النوايا بات شيئا عاديا في لبنان، لذلك نفاجأ أحيانا بمواقف لم تكن في الحسبان، إذ ينتقل مطلقها من ضفة لأخرى في فترة قصيرة جدا، وقد لمسنا ان بعضسص السياسيين في لبنان ينقلون البندقية من كتف لآخر وفقا للظروف وترجيحات الربح والخسارة".

 

واشار الى ان "استهداف الجيش اللبناني حصل منذ بداية الأحداث في سوريا، وكان محط انتقاد بسبب مواقفه في المناطق التي يتولى الأمن فيها. لذلك هناك من يطالب بانسحاب الجيش، وهناك من يطالب بالتحاق العسكر به وبتأسيس "جيش لبنان الحر"، على طريقة ما حصل في سوريا. لكنني لا أعتقد أن هذه الدعوة ستفجر الجيش اللبناني، لأن الوضع العابر حاليا في لبنان لا يمكن أن يستمر، حتى ولو كان هناك مجموعات تكفيرية تمر على الأرض اللبنانية، وهي آتية من كل حدب وصوب"، معتبرا ان "هذا الإستهداف هو استهداف على الصعيد الوطني، فيقولون إن الجيش لا يقوم بواجباته الوطنية، والإستهداف الثاني هو استهداف مذهبي، إذ أن الجيش اللبناني هو جيش وطني يتألف من جميع مكونات الشعب اللبناني. التكفيريون يعملون على أساس المذهبية، ويعتمدون دائما هذا الأسلوب لتفريق المواطنين وضرب التضامن الإجتماعي بين مكونات المجتمع".

اضاف: "كلنا يعلم أن القوات المسلحة هي الركن الأساسي للمحافظة على الوطن وعلى الوضع الإجتماعي وصيانة المجتمع، لذلك، كل ما يهدم الجيش، يخدم مصلحة المجاهدين في سبيل ضرب الإستقرار الوطني وتفكيك المجتمع".

 

وعن سبب استهداف الجيش، قال: "ذلك مرتبط بتغيير النظام في لبنان، فالمآخذ على الجيش هي في وجوده، لانهم يعتقدون أنه لا يجب أن يكون هناك جيش في لبنان، لأن لديهم جيشهم الخاص، الذي نستطيع أن نراه ونستطيع أن نحدد هويته بأشكال وهويات مختلفة، وشعارات جد مؤذية لتكويننا الإجتماعي ومظاهر حياتنا وأسلوبنا في الحياة وفي الوطن. يريدون ان يضربوا الإستقرار في الوطن ويرفضوا كل مؤسساته، إذ أنهم يرفضون العدالة ويرفضون الجيش ويرفضون كل الأنظمة، لكن يقبلونها بقدر ما يستفيدون منها".

وعن الأحداث في سوريا، قال: "نعلم أن الأحداث قد تتخذ وقتا طويلا، لكنها ستنتهي بانتصار النظام الحالي، مع تأكيد احترام رغبة السوريين بإجراء تغيرات ديموقراطية، وهذا ما حدث. لكن هناك إصرار خارجي وجهود تبذل من قبل الدول التي ساعدت المعارضة السورية على التمرد على النظام لتغييره، مما استدعى وقوف روسيا والصين إلى جانب سوريا في الصراع السياسي الكبير، لكن هذا لا يمنع أن المواقف السياسية الغربية تتنكر للواقع الموجود ضمن الأراضي السورية، وتتجاهل الأعمال الإرهابية"، موضحا انها "تأسف لهذه الأعمال، لكنها تتجاهل فاعليها، كما أنها تتجاهل مصدري السلاح إلى سوريا وتمويل هذه الحرب، كما لو أنها قضية عادلة. والأطراف العربية أيضا، تتنكر لميثاق جامعة الدول العربية. فالمادة 8 من الميثاق تنص على عدم التدخل بين الدول العربية في ما يتعلق بشؤونها الداخلية، كما لا يحق لها محاولة تغيير النظام أو غيره. وميثاق الأمم المتحدة أيضا يمنع التدخل".

 

وعن وجود تنظيم القاعدة في لبنان؟، قال: "يقولون لا يوجد تنظيم للقاعدة، وأنا أقول، ما من تنظيم للقاعدة في مكان قتالي، فتنظيمها يقاد من الخارج وترسل مقاتليها إلى الأرض حيث يجب أن يقاتلوا. عندما يقولون إنه لا وجود لتنظيم القاعدة، فهذا يعني أنه لا مكاتب ولا قيادات لهم معلنة في لبنان، ومن المستهجن أن تكون معلوماتهم عن تنظيم القاعدة تقف عند هذا الحد البدائي. أعتقد أن في لبنان ست تنظيمات تنتمي للقاعدة ومنها فتح الإسلام. إذا، فتح الإسلام هي مجموعة من القاعدة تحت تسمية فتح الإسلام. لا أريد تسمية مجموعات أخرى، لكن ما أريد أن أشير إليه هو أنه عندما يتم فضح مجموعة من هذه المجموعات، يلجأ عناصرها إلى المجموعات الأخرى التي تشكل جزءا منهم. كل هذه المجموعات تنتمي للقاعدة، وإن تفكك تنظيم فتح الإسلام، تدخل عناصره في التنظيمات الأخرى، والتي تتألف من أشقائه أو أقاربه. لا تستطيع أن تمسك هذه التنظيمات في تجهيز معين، وفي بعض الأحيان قد يختفي أميرها، ويكلمها عبر الأشرطة كما كان يخاطبهم بن لادن من حين لآخر، والظواهري الآن، وأبو مصعب الزرقاوي".

وردا على سؤال قال ان "هناك جماعات إسلامية في لبنان، ولها سلوكها الخاص ولكنها لم تدخل طرفا، وهذه الجماعات محترمة، نزورها وتزورنا ونتناقش معها في السياسة وفي الشؤون الوطنية. ولكن هناك فئات تكفيرية وتؤمن بإستعمال السلاح، وهنا وجه الخطورة".

 

واجاب ردا على سؤال آخر: "الحديث الإنتخابي في لبنان يقسم الشعب، فيظهر الخصوم ويتم الإلهاء بمواضيع لا تتعلق بتحرك الجماعات المسلحة التي تهدف إلى أشياء أخرى.عندما يبدأ عمل الغريزة عند الإنسان، يموت العقل. الغرائز تقتل العقل".

وعن حديث الولايات المتحدة عن وجود قاعدة وفكر إرهابي في سوريا وعلى الحدود المشتركة.اجاب "إن أردنا ان نحلل الأمر منطقيا، نجد أن هذا الأمر هو مؤشر إنسحاب من المعركة. تصل إلى مرحلة تقول فيها إنك لم تعد قادرا على دعم هذه القضية لأن القاعدة بدأت تسيطر على المعارضة في سوريا. إنطلاقا من هنا، نجد في هذا الكلام عنصرا إيجابيا في السياسة، إنما قد يكون أيضا نوع من الإستنكار الكلامي فقط مع غض النظر عمن يغذون ويمولون هذه القاعدة، وهنا تعطي أميركا لنفسها براءة ذمة تجاه الرأي العام الأميركي، ولكن تجاهنا، تبقى الجريمة على حالها".

 

وعن ربط ما يحصل في الشمال بما يجري في سوريا؟ قال: "هذا مخطط، وقد تكلمت عنه في الخامس من أيار في مهرجان أقامه "التيار الوطني الحر" بمناسبة العودة. قلت يومها وقبل أن تحدث كل هذه المشاكل، إنها قد تكون محاولة لإقامة منطقة آمنة يفرضها الأمر الواقع بعد أن عجزت الولايات المتحدة عن فرضها عن طريق الأمم المتحدة. ما كنا نظن به في السابق بات واقعا. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، لا علاقة لما يحصل في سوريا بالمشكلة التي وقعت في لبنان. سوريا لم ترسل أحدا إلى عكار لإثارتها ولجعلها تقوم بتهريب الأسلحة، إنما أتت الأموال من دول عربية أخرى، فمولت تجار السلاح".

وردا على سؤال قال: "أعتقد أن الإنقسام السياسي أصبح تفكيرا سياسيا، فيلتزم البعض بمصلحته فقط ولا يلتزم بمبدأ وجود القضاء الذي يمثل العدالة، وكذلك الأمر بما يتعلق بالقوات المسلحة، إذ يريد البعض تسخيرها لخدمة قضيته وليس لخدمة قضية الوطن. من هذه الفروقات في النظرة إلى الموضوع، يخلق التصادم مع المؤسسات. ولكني أعتقد أن الواقع كما هو يجب أن يعرفه المواطنون في التحقيق".

 

وردا على سؤال عمن صاحب المصلحة بتفجير الوضع في شمال لبنان؟
اجاب: هم أنفسهم الذين قاموا بالإنقلابات في الدول العربية يريدون تعميم الفوضى. ما زلنا نذكر ما قالته كوندوليزا رايس في العام 2006 أثناء حرب تموز، عن ولادة شرق أوسط جديد. ما نشهده اليوم هو عودة إلى الوراء، عودة عشرة قرون أو 12 قرنا و15 قرنا إلى الوراء".

وردا على سؤال عن علاقة سوريا إذا كانت الأمور داخلية لبنانية؟
أجاب: "أنا أتكلم كلبناني وأعتقد أن الشعب اللبناني أو القسم الأكبر منه لا يزال يخرق بالشائعات، أي أن اللبنانيين يتحدثون كثيرا بالسياسة ولكن قسما كبيرا منهم ليس لديه ثقافة سياسية، الشائعة عندهم أقوى من الحقيقة، وما يقال همسا يصدقه الجميع أما ما يقال بصوت عال لا أحد يصغي له. هناك خلل في مجتمعنا خصوصا أننا عانينا لعهود طويلة، منذ مئات السنين، من الإستعمار التركي ثم الحماية الفرنسية والتبعية السياسية في ما بعد مع أننا مستقلون. هذا يجعل ثقة اللبناني بنفسه خفيفة جدا فلا يصدق أن هذا الحدث بين لبناني وآخر بدون أن يهمس له من الخارج عن الموضوع. يحب أن يعتقد دائما أن هناك مؤامرة وهذه المؤامرة دفعته بهذا الإتجاه في هذا الحدث الذي حصل. نريد ثقافة أكثر بعد، ولا يمكننا أن نحارب الزمن بل ذلك يتطلب تجربة ووقتا".

 

وردا على سؤال عن الوضع على الحدود، قال: "إذا بحث أحدهم اليوم عن الإستقرار ضمن حدوده هل سيخلق فوضى على جوانبه؟ هذا غير طبيعي وغير صحيح، لا عسكريا ولا سياسيا. أكثر ما يهم سوريا هو أن يكون لبنان مستقرا والحالة فيه هادئة، وليس أن يكون في حالة فوضى وأن تفتح ثغرات على الحدود وأن تكون هناك "مزاريب" من الأسلحة تصب في الأراضي السورية. طبعا كل هذه الفكرة خطأ، لأن الإنسان لا يفتح على نفسه جبهتين وثلاث وعليه أن يجزىء خصومه قدر الإمكان".

أضاف: "الحرب كلها حرب شائعات لضرب ثقة الأفراد بأنفسهم أولا، ثم ثقتهم بمجتمعهم، وثقتهم بوطنهم. الآن لو لم تكن المعارضة متورطة مع الخارج ومرتبطة ارتباطا وثيقا به، لكانت عدة مرات انتهزت الفرصة للحوار وللاشتراك في تطوير النظام".

 

وتابع: "الإنكفاء والنأي بالنفس ليسا فقط عبر الحكومة. على الشعب اللبناني أن يكون مواكبا لموقف الحكومة، لأنها المسؤولة عن ضبط الحدود اللبنانية - السورية، وأن تكون الأخطاء كالتسللات مثلا محدودة جدا، وليس أن تنأى الحكومة عن تحمل مسؤولياتها وقسم كبير من اللبنانيين "فالت" على سوريا ويحرض، فهذا غير صحيح، خصوصا أن أولئك كانوا يتمنون في السابق رضى سوريا عليهم".

وعن التحليلات بالنسبة لتهريب السلاح والباخرة الليبية التي ضبطت في لبنان وان نوعا من الأسلحة كي تستخدم ضد الجيش اللبناني، قال: "أتتنا معلومات وليس لدي نتيجة التحقيق، ولكن حسب ما نشاهده حاليا فأجل من المعقول أن يؤكد هذا الخبر بناء على الحوادث الحالية ضد الجيش اللبناني. لكن الأسلحة الموجودة تستعمل عند الكل، لا بل هناك أسلحة ضد الآليات لا أعتقد إذا هي موجودة في سوريا أم لا".

 

وردا على سؤال عن الشمال والاستغراب ان يكون رئيس حكومة وخمسة وزراء من طرابلس ويكون فيها هذا النوع من المشكلات، قال: "طبعا إنه أمر مستغرب، ولكن عندما يعرف السبب يزول العجب. والسبب هو أن هذه ليست قيادة سياسية، فالقيادة السياسية تتحمل مسؤولياتها وتحدد هدفها وتخطط ماذا ستفعل، ولكن الإنسان الذي لا قيادة سياسية له، لا يمكنه أن يحكم أصلا، لأن في أي موضوع عليه أن يأخذ به قرارا، سيكون في هذا القرار قسم من الإيجابيات وقسم من السلبيات، والحاكم لا يجوز أن يقول إنه لا يقدر أن يقرر، ولكن هنا هذا ما يحصل. عليه أن يأخذ الجهة التي فيها إيجابيات أكثر ويقنع البقية بهذه الإيجابيات، ولكن لا يمكنه أن يوقف عجلة الدولة. هم يوقفون عجلة الدولة ويسايرون الواقع على الأرض".

وقال ردا على سؤال: "من أعطى التعليمات للجيش؟ من حدد المهمة للجيش؟ فقبل أن يبرهنوا أصبحوا يريدون أن يحاكموا الضابط أو العسكري الذي أطلق النار، لكن هذا لا يحصل في أي بلد من العالم. وقع نتيجة هذا الحادث قتلى، سواء أكان المقتول إنسانا بموقع مسؤول في مجتمعه أو مواطنا عاديا. لا يهم، تحال القضية إلى التحقيق، يتم التحقيق بها وترسل الخلاصة إلى القيادة، وبناء عليه تأخذ الإجراءات اللازمة".

 

وعن دور رئيس الجمهورية قال: "دوره أن يكون جامعا البلد، لكن البلد في عهده الآن مقسم. هذا هو الدور الوحيد الذي كان معطى لرئيس الجمهورية التوافقي، أي أن يكون حكما. والآن على المواطنين أن يقدروا إن كان فعلا توافقيا وحكما".

وعن حيادية الحكومة قال: "الحكم لا يمكن ولا بأي شكل أن يكون حياديا. الحكم الذي يقول عن نفسه إنه حيادي ليس حكما. لكن على الحكم أن يكون عادلا طبعا. والعدل يقتضي التطرف أحيانا، كي تكون عادلا عليك أن تنحاز إما يسارا وإما يمينا، لأن الحق ليس دائما أن تكون في الوسط".

 

وقال: "بنظري، لم يتعرض سمير جعجع إلى محاولة اغتيال، لكن قد يكون الأمر رسالة، لأن ليست هناك أي قرينة تدل على أنها محاولة اغتيال، فالقناصون يطلقون النار عن بعد 930 مترا ببندقية 7,12، والتبدد لا يزيد عن هذه الدائرة. أين أصابت الرصاصات؟ لا نعرف لأننا رأيناها في يده. فالزهرة عجائبية وأنقذت حياته".

وردا على سؤال، قال: "إن الأميركيين أرسلوا إنذارا إلى مواطنيهم منذ 9 أيار تقريبا أي قبل أن تبدأ الأحداث، مفاده ألا يأتوا إلى لبنان، أما إذا كانوا في لبنان فليبقوا فقط لأسباب إلزامية وليتفادوا بعض المناطق. وفي مطلق الأحوال، أن تكون لديهم حماية قوية".

 

وردا على سؤال آخر، قال: "الأحداث بدأت ولا أعتقد أنها تنتهي بتحقيق، فعندما تصدر نتيجة التحقيق إذا كانت لصالحهم سيخربون الأرض. أما إذا تبين أن العسكريين أبرياء وأن الخطأ قد حصل من قبل ركاب السيارة، سيجنون وسيقولون هذا انحياز.

وأكد أن "الهجوم على الجيش كان قبل حادثة مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب"، وقال: "إذا راجعنا تصاريح خالد الضاهر في السابق، وفي أي توقيف كان يحصل مهما كانت أسبابه، كان يهاجم الجيش والقيادة. حتى النائب وليد جنبلاط كان يهاجم الجيش، فهاجمناه نحن، وقلنا له أن ينتبه لأنه يخرب هكذا، فالتزم الصمت".

 

وعن موضوع النسبية، قال: "أظهرت القوات اللبنانية ليونة منذ أسبوع تقريبا، بأنها تقبل بالتفاوض على النسبية، فقلنا لا بأس. هل هذا التفاوض فعلا للوصول إلى حل أو لإضاعة الوقت؟ لأن هناك رغبة حتى عند المجتمع الذي يؤيد "القوات" في أن يكون النظام نسبيا. لا نريد أن نخدع بعضنا البعض بأكثريات نيابية وهمية، بل نريد أن تكون الأكثرية النيابية تمثل بالفعل الأكثرية الشعبية، وهذا الأمر لا يصير إلا بالنظام النسبي. أنا أؤيد النسبية لأنها تخلق استقرارا سياسيا وانتظاما بالعمل السياسي، لأننا على الأرجح سننتقل إلى نظام الحزبين. وإذا كان لبنان دائرة واحدة، لا يمكن لأي كان أن يترشح، بل يحتاج إلى حد أدنى من المشتركين كي يشكل مجموعة أصوات تستطيع أن تصل به إلى البرلمان، وإلا يترشح كل واحد عن دائرته وتكون لديه مجموعة قوية فيصبح نائبا، كأننا اخترنا النظام الأكثري، إنما عليه أن يمثل كل الطوائف وكل المناطق في لوائحه مما يشجع الأحزاب الكبرى على الإختلاط الطائفي ضمن الحزب الواحد، ويكون هناك برنامج انتخابي واحد ألا وهو برنامج الوزارة وحكومة تؤلف حتى قبل الإنتخابات. إذا نجحت اللائحة "أ" فتحكم، وإذا سقطت اللائحة "أ" تكون حكومة ظل في مقابل الحكومة. إذا هكذا تنتظم الحياة السياسية أكثر، ولا يعود هناك خطاب طائفي، وهكذا نقدم الوطن باتجاه النظام العلماني".

ولفت إلى أن "أكثر من يقوم بالمشكلات هما الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، فهما لا يريدان النسبية لأنهما يستفيدان الآن من هذا النظام الأكثري، من توزيع الدوائر بطريقة غير عادلة".

 

وردا على سؤال، قال: "أعتقد أن فرنسا لن تغير جوهر سياستها، ولكنها ستسعى إلى التهدئة، أي أنها لن تكون معنية بالصراع إلى هذه الدرجة. ولكن كخط سياسي عام، لن تتغير عن أميركا. وهولاند لن يكون مثل ساركوزي، ففرنسا ستبتعد عن التطرف".

أضاف: "هناك خلاف أساسي بيننا وبين الفرنسيين في ما يتعلق بسياستهم تجاه إسرائيل لأن دعمهم لها من دون قيد أو شرط يجعل من لبنان مسرحا أحيانا لأعمالهم غير المشروعة، بما فيها رفضهم حق الفلسطينيين بالعودة، وهذا لا يوصلنا إلا إلى توطين الفلسطينيين عندنا نحن. هذه مشكلة أساسية بيننا وبينهم، مسألة الحق الفلسطيني ومشكلة توطين الفلسطينيين، إنما من الناحية الثقافية ومن الناحية التاريخية، فلدينا علاقات جيدة مع الشعب الفرنسي، رغم أننا نختلف أحيانا مع الحكومة الفرنسية".

 

وعن المحكمة الدولية، قال: "صار هناك تلاعب كثير بالمحكمة الدولية كأي أمر آخر، لا يمكن أن يحصل أمر في لبنان من قبل دولة كبيرة إلا إذا وجدت فئة فيه تكون هي الواسطة. المحكمة الدولية خرجت عن كل الأصول الدستورية في لبنان من خلال تهريبة من الرئيس فؤاد السنيورة".

وردا على سؤال، قال: "هناك أسباب لوجود المقاومة وسلاحها، وهذه الأسباب ما زالت قائمة. لذلك يجب أن يبقى سلاح المقاومة مع المقاومة. طالما أن الجيش اللبناني ليس مجهزا بما يكفي أي حتى يكون على الأقل قوة رادعة بالنسبة إلى اسرائيل، لا يمكن أن ننزع سلاح حزب الله".

 

وعن الفترة القادمة على سوريا والسوريين، قال: "حرب الإرهاب تطول أكثر من الحرب التقليدية لأن هذه الأخيرة تحسم بأسابيع أو بأشهر، بينما حرب الإرهاب لا يمكن أن تحسم بسرعة لأن هناك خلايا نائمة أو خلايا سرية، والكثير من الخفية بتحضيرها. ولكن أتمنى أن مع الوقت، سيزداد وعي المجتمع السوري وسيتعاون أكثر مع السلطات المركزية حتى يقمع هذه التحركات. من ناحية ثانية، إن الدول التي تمول الإرهابيين قد تتراجع عن تمويلها لتفاهم سيحصل أو ليأس من ربح المعركة".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها