إطبع هذا المقال

جعجع: نقطة الانطلاق لحوار جديد استقالة الحكومة باعتبارها كيدية

2012-05-25


جعجع: نقطة الانطلاق لحوار جديد استقالة الحكومة  باعتبارها كيدية
وإظهار حزب الله حسن نية لبحث السلاح واقتناعه بألا سلاح خارج الدولة
نتمنى على حلفاء سوريا ان يتحدثوا مع النظام السوري لتكون الفرحة شاملة

 

رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "نقطة الانطلاق لحوار جديد هي استقالة الحكومة الحالية باعتبار أنها كيدية، ومن ثم تشكيل حكومة حيادية، الى جانب إظهار حزب الله حسن نية لبحث موضوع السلاح واقتناعه بألا سلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية".
واذ هنأ بعودة المخطوفين اللبنانيين من حلب الى لبنان، تمنى على "حلفاء سوريا في لبنان ان يتحدثوا مع النظام السوري لتكون الفرحة شاملة على كل الاراضي اللبنانية من خلال اطلاق كل المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية".
وعزا دعوة بعض الدول الخليجية مواطنيها الى عدم السفر الى لبنان والمتواجدين فيه الى مغادرته الى "عدم ثقة حكومات هذه الدول بالحكومة الحالية".
كما أشاد بصورة الانتخابات المصرية "التي هي مؤشر على ان الدول العربية تتجه اليوم الى حقبة جديدة مليئة بالأمل والرجاء، وان ثمة تقدما كبيرا يتحقق لتتفتح أزهار الربيع العربي بخلاف ما بشر به البعض بأنه خريف وسيودي بنا الى جهنم".
كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في معراب، استهله ب"التهنئة القلبية الحارة للمخطوفين اللبنانيين في سوريا ولعائلاتهم ومحبيهم في لبنان"، آملا "ان تنتهي كل مآسي لبنان بهذه الطريقة".
كما تقدم بالتعزية بالشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعي من أهالي البيرة وعكار والشمال، متمنيا على قيادة الجيش "التي تصرفت بشكل حكيم، الغوص عميقا في كل ما يجري داخل المؤسسة العسكرية نظرا لأهميتها القصوى بما يتعلق بلبنان واللبنانيين".
واذ اعتبر "ان عيد التحرير سيبقى عيدا مجيدا بالرغم من اللطخات السوداء التي يطبعون بها هذا اليوم"، قال "ان هناك يوما مجيدا أيضا بالنسبة لأكثر من 50% من اللبنانيين هو 26 نيسان 2005"، داعيا الحكومة الى "تعيين هذا اليوم يوما للتحرير، إضافة الى ضم هذا الموضوع الى المناهج التعليمية الرسمية باعتبار ان ثمة أجيال وأجيال من الشعب اللبناني ناضلت وكافحت للوصول الى هذا اليوم".

وتطرق الى الدعوة الى الحوار التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فقال: "ان الرئيس سليمان هو من المسؤولين القلائل جدا في الدولة الذي يصارع يوميا وباستمرار لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وأنا أفهم دعوته للحوار في ظل المخاطر المحيطة بلبنان، كما ان هذه الدعوة تأتي انطلاقا من حميته وحماسه للقيام بشيء ما لتفادي هذه الظروف المضطربة".
أضاف: "أتمنى على الرئيس سليمان أن يفهمني جيدا كما فهمته بدوري، فالرئيس يريد الدعوة الى الحوار للبحث في موضوعين، هما: تنفيذ البند المتعلق بسحب السلاح الفلسطيني من داخل وخارج المخيمات الى جانب استكمال النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله. أولا ان بند السلاح الفلسطيني قد اتخذ قرارا به في جلسات الحوار السابقة وينتظر تطبيقه من قبل الحكومة الحالية المؤلفة بأكملها من الفريق الآخر، فلماذا لا تقدم هذه الأخيرة على تنفيذه؟ فهل نجتمع مجددا لمناقشة موضوع سبق واتخذنا قرارا به"؟
وتابع: "في موضوع سلاح حزب الله، فقد أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وكل المسؤولين في الحزب، أكثر من مرة، ان موضوع السلاح غير مطروح على بساط البحث لا على طاولة الحوار ولا خارجها، وفي الحوارات السابقة قدم كل المشاركين على طاولة الحوار أوراق عمل أو تصوراتهم حول الاستراتيجية الدفاعية وكيفية حل مشكلة سلاح حزب الله، ما عدا هذا الأخير، الذي يعتبر ان سلاحه غير مطروح للحوار، اذا ما مفاد هذه الدعوة"؟
وقال بالنسبة الى طرح رئيس الجمهورية وبعض الأفرقاء بالتوجه الى طاولة الحوار لمعالجة مسألة الحكومة: "منذ ثلاثة أسابيع كنا في المجلس النيابي ضمن جلسات لمناقشة الحكومة، فشهدنا جميعا المستوى الذي وصل اليه الحوار، الأمر الذي جعلني أستنتج ان مقومات الحوار الجدي غير متوافرة في الوقت الراهن، فنحن كقوات لبنانية أو كقوى 14 آذار غير مطلوب منا أي شيء باعتبار أننا لا نملك السلاح، بل المطلوب هو من الفريق الآخر التي تتألف منه هذه الحكومة، أن ينفذ بند السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، كما ان الأمر يعود أيضا اليه في ما يتعلق ببند الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله".
واذ وصف جلسات الحوار الماضية ب"المضنية جدا لسبب بسيط هو أننا كنا نجلس سويا دون أن يكون لدينا مادة للحوار، فضلا عن أننا كنا مضطرين لقضاء حد أدنى من الوقت كي لا نكون قد دخلنا الى الجلسة وخرجنا منها دون نتيجة"، جدد التأكيد على أنه "يفهم جيدا دعوة الرئيس ولكن أن نعود فقط الى طاولة الحوار بألسن خشبية لإعطاء مجرد صورة دون ان نتوصل الى الهدف المنشود، فهناك الكثير من المشاركين الذين يحترمون أنفسهم ويرفضون التوجه الى الحوار للصورة فقط".

 

وسأل: "بالأمس كان السيد أحمد جبريل لدى السيد نصرالله، فلماذا لم يفاتحه بموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وبأن الحكومة ستتخذ قرارا بسحبه، فحينها سنكون جميعا خلف هذه الحكومة لدعمها".
وتوجه الى "حزب الله" بالقول: "هل أنت مستعد لوضع سلاحك على طاولة الحوار؟ وفي حال كان مستعدا لذلك ويملك النية الجدية، فليتقدم بتصوره كما فعل الجميع، ولا سيما ان هذا الأمر متعلق مباشرة به".

واذ اعتبر "ان الحكومة الحالية هي "ضد الحوار، بدءا بطريقة تشكيلها مرورا بمعظم القرارات والخطوات وصولا الى ان مكوناتها لا تستطيع التحاور مع بعضها البعض"، وصفها جعجع ب"النكدة والكيدية"، وقال: استبدلت موظفين مسيحيين في الدولة، بعضهم من المستقلين وبعضهم من المؤيدين لحزبي "القوات" و"الكتائب"، بآخرين من فريقهم".

 

وتطرق الى دعوة بعض الدول الخليجية مواطنيها الى عدم السفر الى لبنان والمتواجدين فيه الى مغادرته، فرأى انها، بجوهرها، تعني ان هذه الدول لا تثق بالحكومة الحالية، ونحن كلبنانيين ندرك أهمية هذا الأمر، وطالما ان الحكومة الحالية موجودة فستأخذ المواقف العربية هذا المنحى، فهل من مصلحة هذه الحكومة البقاء لزيادة الضرر؟ فحرام ان تستمر هذه الحكومة لحظة، وكل دقيقة إضافية لها في السلطة خصوصا بعد حوادث الشهر الاخير خسارة كبرى سواء للبنانيين العاملين في دول الخليج ام للاقتصاد اللبناني".
وتوقف جعجع عند صورة الانتخابات المصرية، فأشاد ب"الخطوة الجبارة التي قامت بها مصر"، معتبرا أنها "فخر كبير لكل من أيد الربيع العربي، فالصورة التي شهدناها تختلف عن الواقع الذي كان في مصر وفي بعض الدول العربية في السابق، اذ ان الدول العربية تتجه اليوم الى حقبة جديدة مليئة بالأمل والرجاء باعتبار ان ثمة تقدما كبيرا يتحقق لتتفتح أزهار الربيع العربي بخلاف ما بشر به البعض بأنه خريف وسيودي بنا الى جهنم". وتوجه الى المشككين بالقول: "عليكم ان تعترفوا ان شكوككم ونواياكم السيئة لم تكن في مكانها".

وردا على سؤال، تمنى "على حلفاء سوريا في لبنان ان يتحدثوا مع النظام السوري لتكون الفرحة شاملة على كل الاراضي اللبنانية من خلال اطلاق كل المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية".
وعن رفض قوى 14 آذار للحوار في ظل التوتر الأمني الذي يشهده لبنان والمنطقة، وعن امكانية ايجاد نقطة انطلاق تجمع كل الافرقاء، قال: "لن نقبل بالذهاب الى حوار شكلي، فنحن نريد حوارا فعليا فيما الفريق الآخر لا يريده، ليبدأوا بتنفيذ المقررات السابقة. ان نقطة الانطلاق هي استقالة الحكومة الحالية باعتبار أنها "شاذة" وتشكيل حكومة حيادية الى جانب إظهار حزب الله حسن نية لبحث موضوع السلاح واقتناعه بألا سلاح خارج نطلق الدولة اللبنانية".
أما عن وضع الرئيس نجيب ميقاتي ورقة استقالته على طاولة الحوار، فأجاب: "لم أفهم بالظبط معنى هذه الخطوة، فاذا كان يريد الرئيس ميقاتي تفعيل طاولة الحوار فليقدم ورقة استقالته قبل انعقادها، ولكن هذا الأمر لا يكفي اذ انه يحتاج الى موقف واضح من حزب الله حيال سلاحه".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها