إطبع هذا المقال

اللقاء الثلاثي وسجال السبهان - نصرالله تزامناً مع تصعيد واشنطن – طهران

2017-10-09

اللقاء الثلاثي وسجال السبهان - نصرالله تزامناً مع تصعيد واشنطن – طهران

عشاء كليمنصو القاسم المشترك عــدم الإنسجام مــع فريق رئيس الجمهورية

تخطي بــــري للإعتبارات الأمنية دليل علــــــى حجـــــم التطورات والمقاربات

الموقــــــف السعودي مؤشر للمتغيرات وبــــــــدء رسم مستقبـــــل سوريــــــا

العقوبات ضـــــد "حـــزب الله" مؤلمة وتدابير قـــــــد يلجأ إليهــــــا "الحزب"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          9/10/2017 – (أ.ي) – بين إستضافة النائب وليد جنبلاط الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وبين تصعيد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ضد المملكة ورد الوزير السعودي ثامر السبهان انشغل الإهتمام المحلي.

تخطيط للمواجهة

          وفي حين بدا عشاء كليمنصو لقاء مصالحة بين الحريري وجنبلاط برعاية من رئيس المجلس أشارت مصادر مطلعة الى أن القاسم المشترك بين "الثلاثي" هو عدم الإنسجام مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو بالأحرى مع فريقه، قائلة: إذ يعتبر الزعماء الثلاثة أن المواجهة في هذا المجال لا تحصل بالتفرّد بل بشكل جماعي، فحصل اجتماع ما بين مَن يمثّل السلطة التشريعية وآخر يمثّل السلطة التنفيذية، بالإضافة الى جنبلاط كونه حالة استثنائية في السياسة اللبنانية ويمثّل المكوّن الدرزي الأساسي حيث لا يمكن تخطيه.

          وفي هذا السياق، تطرّقت المصادر الى خروج الرئيس بري من منزله متخطياً الإعتبارات الأمنية، حيث لم يقدِم على خطوة مماثلة من فترة طويلة، ما هو إلا دليل على حجم التطورات والمقاربات التي بدأت تتبلور منذ لقاء الحريري – بري منذ نحو أسبوعين، الأمر الذي أدى الى تسريع المصالحة بين الحريري وجنبلاط.

الأداء السائد

          وأوضحت المصادر ان رئيس الحكومة هو مَن كان الدافع الى الإسراع في هذه الخطوة كونه لا يمكن أن يستمرّ بالأداء الذي كان سائداً في الأشهر الأخيرة، حيث الأزمة بالنسبة إليه لم تعد فقط أزمة سلطة وحكم، لا بل تخطّت تيار "المستقبل" وبات أزمة داخل الطائفة السنية ككل، حيث وصل البعض الى اتهامه بعدم المحافظة على المركز السني الأول في لبنان المؤتمن عليه.

          وأضافت المصادر: انطلاقاً من حسن نيّة لديه وسعيه المستمر لتجنّب أية مشكلة داخلية، يعمل الحريري على إدارة الدولة بروح المسؤولية، ولكن وصلت الأمور الى مرحلة تداخلت فيها الشؤون بالشؤون الإقليمية، في وقت تتسارع فيه التطورات في المنطقة.

اجتماع حول سوريا دون سوريا

          وفي هذا السياق، استطردت المصادر للإشارة الى الإجتماعات التي تحصل حول سوريا، وتغيب عنها سوريا والدول العربية، في مقابل الحضور الفاعل لتركيا والسعودية وايران التي تقرّر مصير بلد في غياب أي مكوّن سوري أكان معارضة أو نظاماً.

          وقالت: كل هذا له تداعياته على الواقع الداخلي، إذ يعتبر موقف السبهان عن أن "العقوبات الأميركية ضد الحزب الميليشياوي الإرهابي في لبنان جيدة، ولكن الحلّ بتحالف دولي صارم لمواجهة ومَن يعمل معه لتحقيق الأمن والسلام الإقليمي"، عن مؤشر للمتغيرات الحاصلة في المنطقة وبدء رسم معالم مستقبل سوريا. وكما أن هذا الكلام يؤشر بوضوح الى أن وضع "حزب الله" لم يبقَ كما كان عليه. لذا اضطر السيد نصرالله للردّ على الوزير السعودي مباشرة وتسميته بالإسم.

التصويت على العقوبات

          وتابعت المصادر، الموقف السعودي هذا ليس بعيداً من العقوبات المالية الأميركية ضد "الحزب" حيث من المتوقع أن يطرح المشروع على الهيئة العامة في الكونغرس من التصويت عليه وإرساله الى البيت الأبيض لرفعه الى الرئيس دونالد ترامب في فترة لا تتجاوز الشهر.

          ورداً على سؤال، اعتبرت المصادر أن "حزب الله" يعلم تماماً أنه في هذه المرحلة الموضوع المالي هو أكثر ما يؤلمه. مشيرة الى أن ما أدلى به السبهان عن عقوبات على "مَن يتعامل مع حزب الله" ليس بجديد، بل هو تعبير عن الجوّ الأميركي الذي كان سائداً عند بدء الحديث عن هذه العقوبات، حيث المشروع الذي سيُرفع الى الكونغرس واضح بمضمونه ونصوصه، وقد حصل تمنٍ على الإدارة الأميركية بتأجيل تسمية بعض الشخصيات اللبنانية كونها تنتمي من خلال موقعها الى الدولة وتمثّل السلطة فيها، وبالتالي أي تسمية في هذا المجال قد تؤدي الى هزّة كبيرة.

          وشدّدت المصادر على أنه رغم هذه النصائح والتمنيات تبقى الخشية من العقوبات المالية على "حزب الله" قائمة كونها لن تؤذي فقط "الحزب"، بل تداعياتها ستكون على الدولة اللبنانية بمؤسساتها كافة.

المصارف اللبنانية

          وفي هذا السياق، اعتبرت المصادر أن المصارف اللبنانية ستكون شريكاً أساسياً في تطبيق العقوبات الأميركية، وذكرت أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حمى القطاع بقدر ما يستطيع من خلال تدوير الزوايا وخلق نوع من التوازن ما بين هذه العقوبات وبين المصلحة اللبنانية من خلال عدم تطبيق القوانين على "حزب الله" بحدّها الأقصى.

          لكن، وبحسب المصادر، فإن القانون الجديد سيكون أكثر دقّة في تعاطيه مع "حزب الله" إذ أنه سيطال مؤسسات اجتماعية من مستشفيات ودور تربية... وصولاً الى كل مَن يتعامل معه من قريب أو من بعيد.

          وانطلاقاً من هذا السياق، توقعت المصادر ان يلجأ "حزب الله" الى بعض التدابير والإجراءات التي يجد نفسه مضطراً إليها لمواجهة الضغط المالي.

معادلة جديدة

          وخلصت المصادر الى القول: وكل ذلك يتزامن مع التصعيد بين واشنطن وطهران، حيث تعمل الأولى على وضع الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، في حين حذّرت ايران الولايات المتحدة من أنها ستتعامل مع جيشها في المنطقة وكأنه "داعش"، ما يعني أن المنطقة دخلت في بداية معادلة جديدة.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها