إطبع هذا المقال

عشاء كليمنصو فعل فعله في الجلسة التشريعية... ولـــه مفاعيل أخرى

2017-10-10

الحكومة لـــن تتخذ موقفاً موجهـــــاً ضــــد ايران ولا مؤيـــداً للسعودية

عشاء كليمنصو فعل فعله في الجلسة التشريعية... ولـــه مفاعيل أخرى

ارتدادات انتخابية ومواجهة الإستئثار والتحضيــر للمرحلـــــة المقبلــــة

 حملة الجميّل ضد الحريري توحي بأن "إحياء 14 آذار" غير مطروح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          10/10/2017 – (أ.ي) – مرّت الجلسة التشريعية أمس بهدوء والضرائب عادت وأقرّت مجدداً، وفي انتظار أن يحسم حزب "الكتائب" أمره لجهة تقديم طعن ثانٍ أم لا، قالت مصادر نيابية: السقف الهادئ الذي عُقدت تحته الجلسة دليل على أن عشاء كليمنصو قد فعل فعله.

المرحلة المقبلة

          وأوضحت أنه بالإضافة الى "جلسة الضرائب" للعشاء مفاعيل أخرى، خصوصاً وإنه أتى بمبادرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري من أجل تقريب وجهات النظر بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط وتوطيد العلاقة بينهما تحضيراً للمرحلة المقبلة وما فيها من استحقاقات.

          واشارت الى أن أبرز أهداف العشاء "لجم" اندفاعة الحريري تجاه فريق رئيس الجمهورية وتحديداً الوزير جبران باسيل، وربما يكون للأمر ارتدادات على مستوى التحالفات الإنتخابية وذلك بغضّ النظر عما إذا كان النقاش مساء الأحد الماضي تناول هذا الملف أم لا.

التحكّم بالدولة

          وأضافت المصادر: ايضاً من الأهداف المهمة مواجهة الإستئثار الذي يمارسه أو يوحي به التيار "الوطني الحر" إذ به يصوّر نفسه وكأنه المنقذ بما يسمح له بالتحكّم بكل مفاصل الدولة ومحاولة إلغاء دور رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية.

          واعتبرت المصادر أنه إزاء هذا الواقع لم يبقَ البعض مكتوف الأيدي، خصوصاً وأن هذا الإستئثار يحصل على حساب مصلحة الوطن ويمتدّ ليمارس في وجه الأطراف المسيحية الأخرى الأمر الذي تجلى في عدّة مواقف ومناسبات، مشيرة الى أن ما يقوم به "التيار" هو ايضاً في إطار الإستعدادات للمرحلة المقبلة.

حزب الله محصّن

          وفي سياقٍ متصل، توقفت المصادر أمام عدم اتخاذ الحكومة أي موقف من جملة التطورات الحاصلة في المنطقة والتي لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الداخل، فأشارت الى أن الحكومة لا تستطيع أن تخرج عن "سكّة التوافق" التي أرسيت مع حكومة الرئيس تمام سلام، وذلك خشية من أي هزّة قد تؤدي الى سقوطها بدليل ما حصل في الأسابيع الأخيرة حول العلاقة مع سوريا علماً أن هذا الملف وسواه من الملفات مرتبطة ارتباطاً مباشراً بـ "حزب الله" المتحكّم بمسار الحكومة ومحصّن من داخلها أولاً انطلاقاً من قوّته الذاتية وثانياً انطلاقاً من تحالفه مع بري والرئيس ميشال عون.

          وأضافت المصادر: وهذا ما يدلّ على أن الحكومة لن تتخذ موقفاً موجهاً ضد ايران ولا مؤيداً للسعودية.

زيارة الى الرياض

          وفي هذا الإطار، أشارت المصادر الى أنه لا بدّ من انتظار ما إذا كان الرئيس الحريري سيقوم بزيارة الى الرياض وما هي نوعية اللقاءات التي سيعقدها، وبالتالي ما إذا كانت ستندرج في نفس سياق زيارتيْ النائب سامي الجميل والدكتور سمير جعجع.

لمّ شمل الحلفاء

          وسئلت: هل هذا يأتي في إطار الحديث عن خلق حالة لبنانية شبيهة بـ 14 آذار، أجابت المصادر: لا شيء يوحي بذلك، لا سيما بالنظر الى الحملة التي شنّها الجميّل ضد الحريري في الجلسة التشريعية أمس، معتبراً ان الرياض تسعى للحفاظ على حلفائها في الداخل اللبناني، وإن لم يكن هؤلاء على "نفس الموجة" بالنسبة الى تعاطيهم مع الملفات الداخلية، لكن قاسماً مشتركاً يجمعهم هو رفض السياسة الايرانية في المنطقة.

القضايا الميثاقية

          وفي سياقٍ آخر، أشارت مصادر مطلعة على عشاء كليمنصو الى أن العقوبات الأميركية على "حزب الله" كانت طبقاً أساسياً، حيث شدّد الرئيس بري على ضرورة مواجهتها انطلاقاً من الحرص على الوحدة الوطنية والتأكيد على أن "الحزب" هو مكوّن أساسي في التركيبة اللبنانية.

          ولفتت المصادر الى أن الزعماء الثلاثة شددوا على أهمية القضايا الميثاقية الجوهرية الدستورية الأمر الذي يؤكد أن اللقاء ليس موجهاً ضد أي طرف، كما أنه ليس تأسيساً لأي تحالف جديد، معتبرة ان الرئيس بري "صديق مشترك" لكل من جنبلاط والحريري، وبالتالي هو يقوم بدور ايجابي.

------=====------

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها