إطبع هذا المقال

زمـن إعـادة التموضع الإستراتيجي استعـداداً للإنتخابـــات

2017-10-11

الحكومة لن تسقط لخلافات سياسية بل إذا اختلف أركانها على الصفقات
زمــــــن إعـــــــادة التموضـــــع الإستراتيجي استعـــــــداداً للإنتخابـــات
مصادر بــــري: لقاء الزعماء الثلاثة للإستثمار علــى المستوى الوطني
أوساط مستقبلية: الحديث عن ترويكا فـــي غير مكانه والتحالف مستبعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


11/10/2017 – (أ.ي) – إنه زمن إعادة التموضع الإستراتيجي، حيث استعداداً للإنتخابات يحضّر كل فريق لما قبلها وما بعدها لوضع أسس كيفية التعاون مع الطرف الآخر الذي قد يشاركه الربح.
الإنتخابات المنتظرة ستشكل "الحدث" على الساحة اللبنانية، كون المجلس النيابي الذي ستفرزه سيشكل الحكومة العتيدة وينتخب رئيس الجمهورية المقبل وفقاً لأسس النظام البرلماني.


الحسابات الدقيقة
من هنا أوضحت مصادر قريبة من عين التينة ان "الحسابات" هي سيّدة الموقف عند كل الأطراف، متحدّثة عن تماسك في صفوف 8 آذار، في حين أن 14 آذار التي باتت منهكة لا تعرف الإتجاه الى أي مكان آخر بل تجد نفسها مجبورة على التعاون مع الواقع القائم.


كسر الحلقتين
واعتبرت أن مرحلة 8 و14 آذار كانت طويلة الأمد، لأنهما كما دخلا الإنتخابات النيابية خرجا منها دون إحداث أي تغيير، وقائلة: أحد أبرز اسباب التمديد الحالي هو السعي الى كسر هاتين الحلقتين بشكل جذري مقابل ظهور تحالفات جديدة، تؤدي الى إنتاج سلطة جديدة بأهداف وغايات وبرامج أكثر وضوحاً.
ومن هذا المنطلق، أدرجت المصادر لقاء كليمنصو الثلاثي في إطار الإتجاه نحو الإنتخابات في ظل الأجواء المستقرّة والمستمرة على رغم الثورات والتطورات والحروب الحاصلة في الدول المجاورة.


الحفاظ على الإستقرار
وإذ أكدت أن لقاء كليمنصو ليس موجّهاً ضد أحد وتحديداً ضد فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قالت المصادر: جاء أولاً لإرساء مصلحة بين فريقين أساسيين برعاية فريق ثالث، حيث يستطيع هؤلاء المحافظة على الإستقرار كون كل واحد منهم يشكل محوراً أساسياً في التركيبة السياسية.
وأوضحت المصادر ان لكل فريق ارتباطاته وعلاقاته بالأطراف المحلية والخارجية، بمعنى أنه كيفما تم النظر الى المشهد الثلاثي لا يمكن إلا أن نرى عون و"حزب الله" في فلكه.
وختمت: لقاء الزعماء الثلاثة، هو للإستثمار على المستوى الوطني في المرحلة المقبلة.


لا جبهات ولا مواجهات
من جهتها أوساط في تيار "المستقبل"، أكدت أنه لا يوجد قرار حزبي بالذهاب نحو جبهات جديدة أو مواجهات جديدة، معتبرة أن الحديث عن ترويكا لا مكان له من الصحة، إذ دونها عقبات كثيرة. تبدأ من علاقة بري مع "حزب الله"، حيث الخلاف بين "المستقبل" و"حزب الله" أساسي وجوهري انطلاقاً من السلاح غير الشرعي وصولاً الى الحرب في سوريا، وبالتالي كيف يمكن بناء تحالف سياسي مع بري المؤيّد بشكل تام لسياسة "الحزب"، أما العلاقة مع النائب وليد جنبلاط فتحكمها عدّة اعتبارات وخاضعة للكثير من التجاذبات والتحالف حالياً ليس مطروحاً.


مجرّد لقاء
ووصفت عشاء كليمنصو بـ "مجرّد لقاء" بين زعماء ثلاثة، تكمن أهميته في الصورة، قائلة: ربما لم يتكلموا بالملفات الشائكة على اعتبار أن كل واحد منهم يعرف سلفاً رأي الآخر، وبالتالي قد يكون اقتصر الأمر على تناول العشاء والتشاور حول بعض الأمور الهامشية، مشددة على أن التعقيدات أمام التحالف أكبر بكثير من قيامه في هذه اللحظة.


الصفقات بخير
الى ذلك أدرج مصدر وزاري "العشاء" في إطار الاجتماعات التي ترطّب الأجواء وتعزّز الوضع الحكومي. وقال: على أي حال هذه الحكومة لن تسقط نتيجة الخلافات السياسية او المستجدات الأمنية، بل إذا اختلف أركانها على الصفقات. وختمت: طالما هذه الصفقات بخير فالحكومة قائمة.
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها