إطبع هذا المقال

حزب الله: إذا استطاعت واشنطن الوصول الى القياديين فلتفعل مــا تشاء

2017-10-11

حزب الله: إذا استطاعت واشنطن الوصول الى القياديين فلتفعل مــا تشاء

بين التصعيد الأميركي والتهديد الايراني... لبنـــان محـــــاط بالمخاطــــــر

عمليات ايرانية للهروب الى الأمام ما سيشعل المنطقة بمزيد من الحروب

ترامب يبحث عــــن الحرب ولن يقبل بحــــــزب الله كدولــة فـــــي الشرق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          11/10/2017 – (أ.ي) – بين سندان التصعيد الأميركي والإسرائيلي ومطرقة التهديد بالردّ لايران وشريكها "جونيور" بالردّ... يقع لبنان، الذي بات محاطاً بالأخطار في حين يبدو أن أركان الحكم منهمكون بملفات أخرى.

من واشنطن الى طهران

          ففي وقت عرضت الولايات المتحدة الأميركية من خلال وزارة خارجيتها مكافأة مالية قدرها سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقضي الى توقيف قائد وحدة العمليات الخارجية لـ "حزب الله" طلال حمية، وما يصل الى خمسة ملايين دولار لمعلومات عن فؤاد شكر وهو أبرز العناصر العسكرية في "حزب الله" كان وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان يجدّد تهديداته للبنان وسوريا بأنهما سيجدان نفسيهما مستهدفين معاً. وقد تزامن ذلك مع كلام لمستشار الرئيس الأميركي توم بوسيرت يصف فيه "حزب الله" بالشريك "الجونيور" لايران، مطالباً بردّ دولي ضده.

          أما على الجبهة الايرانية، فإن طهران تستعدّ لأي احتمال وتهدّد بدورها باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، كما نقل عن قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري أن الولايات المتحدة ستخطئ إذا اعتقدت أن بإمكانها الضغط على ايران للتفاوض بشأن القضايا الإقليمية.

المكافآت المالية

          أما محلياً، فقد قللت مصادر قريبة من "حزب الله" من أهمية "المكافآت المالية الأميركية" وأدرجتها في إطار الضغط على "الحزب" الذي لن يؤدي الى نتيجة، وهي ليست بعيدة عن العقوبات التي تحاول واشنطن فرضها على "الحزب". وأضافت: إن استطاعت واشنطن الوصول الى القياديين المذكورين فلتفعل ما تشاء، مؤكدة أن "حزب الله" لن يتوقف أمام هذه المواقف، وقائلة: إذا اقتضى الأمر فأمين عام "الحزب" السيد حسن نصرالله سيطلّ على جمهوره ليوضح كل الحقائق.

المزيد من التصعيد

          من جهته، أبدى مرجع سياسي تخوّفه من الإتجاه نحو المزيد من التصعيد، حيث انطلاقاً من التجارب السابقة فإن التنفيس يكون بحلول كبرى التي غالباً ما تسبقها الكوارث الكبرى على المستوى الأمني والعسكري.

          وأضاف: ما يدفع الى الخشية هو كلام الجعفري عن "التعامل مع الجيش الأميركي مثل داعش" إذا وضعت واشنطن الحرس الثوري على لائحة الإرهاب. وبالتالي إذا تراجعت طهران عن هذا الكلام فستكون في موقع "المهان" دون أن تتمكّن من الردّ، أو إنها ستقوم بعمليات الهروب الى الأمام الأمر الذي سيشعل المنطقة بمزيد من الحروب.

تحقيق الإنتصارات

          وتابع المرجع: في المقابل، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث عن الحرب من أجل تحقيق الإنتصارات، على الرغم من وجود مَن يحاول التخفيف من إندفاعته.

          أما بالنسبة الى الداخل، فاعتبر المرجع ان المهادنة الحاصلة مرتبطة بواقع القوى المناوئة لـ "حزب الله" وايران التي لا حول ولا قوة باستثناء بعض الخيارات السياسية. وقال: صحيح أن لدى هذه القوى وجود سياسي لكن ليس لها أي قدرة على الهجوم كونها لا تملك العدّة العسكرية على غرار ما يملكه "حزب الله".

الصمود وعدم الإستسلام

          وبالتالي، أشار المرجع، الى أن العنوان السياسي للمرحلة المقبلة، هو الصمود وعدم الإستسلام من أجل التخفيف من الخسائر.

          بدوره، مصدر ديبلوماسي عليم، ذكر أنه حين كانت ترتفع وتيرة التهديدات الإسرائيلية كان لبنان يلجأ الى الولايات المتحدة من أجل تخفيف المخاطر وتجنّب أي إعتداء، أما اليوم وبالنظر الى المواقف الأميركية المتسارعة حول المنطقة، يبدو أن الحاجة لمن يهدئ أميركا، ويدفع ترامب الى ضبط النفس.

الوضع المتفلّت

          واستبعد المصدر ان تسلّم أميركا ومن ورائها اسرائيل للوضع المتفلّت في الشرق الأوسط نتيجة أداء ايران و"حزب الله"، قائلاً: وبالتالي من أجل الخروج من التصعيد لا بدّ من تدخل روسي ينزع الصاعق المتفجّر.

          وتوقف المصدر عند تباهي "حزب الله" بتخطّيه الحدود اللبنانية، الأمر الذي يشكل خطراً على الداخل، معتبراً أن واشنطن التي لم تقبل بـ "حزب الله" كدويلة داخل لبنان، لن تقبل به كـ "دولة قائمة" في الشرق الأوسط لها تأثيرها وتحاصر الحدود الإسرائيلية من الجنوب (غزة) ومن الشرق (الجولان) والشمال (لبنان). وفي المقابل، ربما يريد "حزب الله" الجلوس على طاولة المفاوضات وليس مستبعداً ان يطالب بحضوره مؤتمرات آستانة وجنيف وغيرها...

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها