إطبع هذا المقال

مساعدو ترامب يعاملونه... كطفل

2017-10-12

مساعدو ترامب يعاملونه... كطفل
 

قال مساعدون كبار للرئيس الأميركي دونالد ترامب أنهم يعاملونه «كطفل»، فيلجأون إلى عدم مناقشة بعض قراراته «المتهورة» مثل إلغاء الاتفاقيات التجارية مع الصين والمكسيك وكندا ويؤيدونها، لكنهم لا ينفذونها «على أمل أن يغير رأيه في اليوم التالي».

ورصدت مجلة «نيوزويك» ما نشرته وسائل إعلام أميركية بينها صحيفة «واشنطن بوست» و»رويترز» ومجلة «بوليتيكو» خلال الفترة الماضية نقلاً عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض، قولهم إنهم يحاولون السيطرة على ترامب ورصد تحركاته في الجناح الغربي، بالضبط كما تفعل جليسة الأطفال.

فالرئيس المدمن على مشاهدة التلفاز، وخصوصاً البرامج التي تنتقده، يتأثر كثيراً بما يسمع ويتخذ قرارات متسرعة بخصوص قضايا معقدة ابتداء بالحرب الجارية في سورية مروراً بإيران وليس انتهاء بكوريا الشمالية.

واضطر مجلس الأمن القومي إلى ابتكار أساليب لدفع الرئيس لقراءة التقارير التي ترفع إليه، ومنها «حشر اسمه في فقرات هذه التقارير، والحرص على أن تحوي خرائط ورسومات»، لعلمهم أن هذه الأشياء تزيد الفضول لدى ترامب.

كما يضطر هؤلاء إلى استخدام سياسة «الإلهاء» لإبعاد ترامب عن التغريد عبر موقع «تويتر»، فمثلاً اضطروا إلى إشغال جدول الرئيس في اليوم الذي أدلى به رئيس مكتب التحقيقات الفيديرالي السابق جيمس كومي بشهادته أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وفي حالات كثيرة، حينما يفشل مساعدو ترامب في ثنيه عن اتخاذ قرارات متهورة، يضطرون إلى الاستعانة بشخصيات من خارج البيت الأبيض تحظى بإحترام الرئيس بعضهم لا يحمل أي صفة رسمية لإقناعه بالتراجع.

ونقلت «بوليتيكو» عن مصدر قوله إنه تدخل على الأقل خمس مرات بطلب من مساعدي الرئيس، لثنيه عن اصدار قرارات تتعلق بقضايا مختلفة.

وحسب تقرير «بوليتيكو» التي ذكرت أنها اعتمدت فيه على عشرة مصادر من داخل البيت الأبيض، فإن رئيس موظفي البيت الأبيض الجنرال جون كيلي، اضطر بعد توليه منصبه في يوليو الماضي، إلى حجب بعض المعلومات عن ترامب، خشية ردة فعل هذا الأخير.

ونقلت عن مصادر لم تسمها أنهم سمعوا كيلي يقول: «إنني لا أستطيع السيطرة على ترامب، لكن أستطيع ان أحدد ما يصل إلى طاولته».

من جهة أخرى، نفى الرئيس الأميركي، أمس، صحة معلومات اشارت الى انه تحدث خلال اجتماع صيف 2017، عن مضاعفة ترسانة الاسلحة النووية الاميركية عشر مرات، مهاجماً بشدة وسائل الاعلام.

وحسب قناة «ان بي سي» الاميركية فإن ترامب طرح هذه الامكانية اثناء اجتماع في يوليو الماضي حول وضع القوات المسلحة الاميركية في العالم شارك فيه مسؤولون عسكريون ووزير الخارجية ريكس تيلرسون.

وبعيد هذا الاجتماع الذي «شهد بعض التوتر»، نعت تيلرسون، حسب شهادات جمعتها القناة، ترامب بأنه «ابله».

ورد ترامب في تغريدة أمس: إن «(ان بي سي نيوز) اختلقت القصة... هذا محض خيال هدفه الإساءة. (ان بي سي) = (سي ان ان)»، قبل ان يتساءل عن امكانية الغاء تراخيص عمل بعض وسائل الاعلام.

وأضاف «مع كل هذه المعلومات المغلوطة التي مصدرها (ان بي سي) وهذه القنوات، متى يمكن الخوض في مراجعة تراخيصهم؟»

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها