إطبع هذا المقال

إيران تطوّر برنامجها النووي العسكري سرّاً

2017-10-12

إيران تطوّر برنامجها النووي العسكري سرّاً

 

على الرغم من الاتفاق الذي أبرمته طهران مع الغرب حول برنامجها النووي الذي أثار الجدل لوقت طويل في ما يتعلق بجوانب عسكرية له كانت إيران تنفيها باستمرار، كشفت قناة «فوكس نيوز» الأميركية أن صوراً التقطت بالأقمار الصناعية أظهرت أن إيران تواصل سراً تطوير الجانب العسكري لبرنامجها النووي في أماكن لا تخضع لرقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يُعد انتهاكاً للاتفاق النووي وقرارات مجلس الأمن.

وعشية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره حول مصير الاتفاق النووي واحتمال تأكيده عدم احترام طهران لالتزاماتها، حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن الولايات المتحدة «لا تواجه إيران وحدها بل تواجه العالم أجمع».

واستند تقرير «فوكس نيوز» الذي يتهم إيران بمواصلة برنامجها النووي العسكري سراً، إلى معلومات قدمها «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» المعارض، والذي أشار إلى أن طهران تواصل الأنشطة الخطيرة المتعلقة بالتخصيب والتسلح وانتداب الرؤوس الحربية وأنظمة التوصيل في 4 مواقع سرية.

وعلى رأس تلك المواقع النشطة مجمع «بارتشين» العسكري، حيث يحتوي على قسم سري تجري فيه الأنشطة تحت غطاء أكاديمية للبحوث التقليدية بعيداً عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

والموقع الحساس الآخر هو موقع «نوري» الصناعي الذي يعمل فيه خبراء على مشروع إنتاج الرؤوس الحربية النووية ويخضع لإجراءات أمنية مشددة حيث لديه أمن خاص وشرطة عسكرية.

وبحسب التقرير هناك عشرات الأنفاق الكبيرة تحت الأرض قد شيدت في هذا الموقع، وهناك خبراء من كوريا الشمالية يتعاونون مع خبراء النظام الإيراني في مشروع الرؤوس الحربية.

ويُشرف الخبراء الكوريون الشماليون بشكل خاص على تصميم جوانب الديناميكا الهوائية، وشكل الرأس الحربي، كما وفروا تصميماً للموقع وأنفاقه، ومراكز تحت الأرض.

وأظهرت وثيقة اطلعت «رويترز» على نسخة منها أن أجهزة مخابرات ألمانية حذرت الشركات في البلاد من أن إيران ما زالت تحاول التحايل على القيود على مبيعات المواد ذات الاستخدام المزدوج من أجل برنامجها لتكنولوجيا الصواريخ.

وذكّر جهاز الأمن الداخلي (بي.إف.في) الشركات الألمانية في الوثيقة بأن مبيعات تكنولوجيا معينة لا تزال غير قانونية على الرغم من رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي المُبرم مع إيران عام 2015.

وقالت الوثيقة «من المهم أن نلفت إلى أن إيران ما زالت تواصل برنامجاً طموحاً لتكنولوجيا الصواريخ لا يسري عليه رفع العقوبات».

وأضافت أن الدافع وراء التذكير بذلك هو «الأحداث الجارية» لكن لم تذكر المزيد من التفاصيل.

وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الإثنين للصحافيين إن برلين ما زالت قلقة بشأن سلوك إيران في الشرق الأوسط وبرنامجها لتطوير الصواريخ، لكنه أكد أن طهران مُلتزمة بالاتفاق النووي.

وقالت وثيقة جهاز الأمن الداخلي إن أجهزة المخابرات الألمانية ما زالت تحقق «بكثافة» في ما إذا كانت إيران تحاول التحايل على القيود الحالية للحصول على منتجات أو تكنولوجيا من ألمانيا.

وكان الجهاز ذكر في حزيران الماضي أن إيران قلصت بشدة جهودها لشراء مواد لبرنامجها النووي، لكنه قال إن محاولات شراء مواد لبرنامجها الصاروخي لا تزال كما هي. ولم يورد تفاصيل عن عدد هذه المحاولات.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، طالب إيران الشهر الماضي، بالشفافية والسماح للوكالة بالتفتيش والرقابة على جزء تقني حساس من برنامجها النووي من الممكن أن يُستخدم في صنع أسلحة نووية.

وتقول الوكالة «إن إيران بدأت بأنشطة حساسة تُعرف تحت البند «تي» ضمن الاتفاق النووي وتتعلق باختبارات يمكن أن تؤدي إلى انفجارات نووية، وأن الوكالة لا يمكنها التحقق من مصداقية إيران في هذا المجال».

وفي إيران، قال الرئيس حسن روحاني إن الولايات المتحدة، في حال قررت التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران، ستقف بمواجهة «العالم أجمع» وليس إيران وحدها.

وقال روحاني في كلمة أمام مجلس الوزراء نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي «في حال اتخذت الولايات المتحدة موقفاً مناهضاً من اتفاق دولي صدّق عليه مجلس الأمن، فإنها لا تواجه إيران وحدها بل تواجه العالم أجمع».

وتابع «في حال ارتكبوا خطأ الخروج من الاتفاق النووي فإن الأميركيين وحدهم سيدفعون ثمن ذلك. وعندها سنكون أمام احتمالات عدة وسنختار الطريق الذي يخدم مصالح أمتنا».

وأضاف روحاني «أن دول الاتحاد الأوروبي الـ28 ودولاً أخرى في العالم تقف اليوم إلى جانب إيران (...) وفي حال ارتكب الأميركيون هذا الخطأ فإنهم يكونون قد تحركوا ضد المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وعندها سنعرف بشكل واضح أي هي الدولة الخارجة عن القانون».

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها