إطبع هذا المقال

ميسي ورونالدو في مونديال روسيا 2018 وغياب أسماء كبيرة

2017-10-12

لم يكن بالإمكان تخيّل مونديال من دون ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. اللاعبان اللذان تُفرّقهما المنافسة على أرض الملعب في صراعهما على جوائز أفضل لاعب في العالم، وفي قيادة فريقَيهما برشلونة وريال مدريد نحو الألقاب، جمعهما أمس همّ واحد وهو التأهّل إلى البطولة الأهم في العالم.

في كيتو، كان "ليو" في الموعد. أنجز المهمة التي أوكلتها إياه بلاده على أكمل وجه عندما قدّم فواصل جديدة من سحره وإبداعه، مُسجّلاً ثلاثية رائعة على طريقته لينقذ "ألبيسيليستي" من الفخّ الإكوادوري، خصوصاً أن أصحاب الأرض صعقوا الأرجنتينيين منذ الدقيقة الأولى بافتتاح التسجيل. لكن نجم برشلونة كان يعلم تماماً أن الخسارة تعني الفضيحة التي سيذكرها التاريخ أنه كان في عداد المنتخب الذي غاب عن المونديال. لا مناص أمام "ليو" سوى أن يُخرِج كل ما في جعبته لإنقاذ بلاده، وهذا ما فعله تماماً، ليتحوّل قلق الأرجنتينيين ورعبهم إلى فرح واحتفالات مع كل تسديدة له في الشباك. عند نهاية المباراة كانت بلاد برمّتها ترقص على أنغام سحر نجمها الذي حمل حلمه إلى روسيا بالتتويج للمرة الأولى مع بلاده بلقب كبير وليس أفضل من المونديال لكي يكون هذا اللقب بعد أن عاش "ليو" الحسرة في نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا ونهائيي "كوبا أميركا" عامي 2015 و2016 أمام تشيلي.

قبل موقعة كيتو بساعات قليلة كانت الأنظار على لشبونة حيث خاض رونالدو مع البرتغال مباراة حاسمة أمام سويسرا للتأهّل المباشر، إذ كان التعادل يعني انتقال المنتخب المتوَّج بطلاً لأوروبا في 2016 إلى الملحق الذي يبقى مقلقاً حيث أن المنافسين متقاربون في المستوى واحتمال الفشل وارد جداً.

في نهاية المباراة كان "الدون" يحتفل مع زملائه بعد تمكّنهم من الفوز 2-0 رغم عدم تسجيله هدفاً. هذا الأمر يتحوّل إلى ثانوي في هذه الحال إذ المهم أن البرتغال وصلت إلى المونديال وأن رونالدو سيكون حاضراً إلى جانب النجوم الكبار باحثاً عن إنجاز في البطولة الأهم التي لم يحقّق فيها نجاحات تُذكر.

في حقيقة الأمر، إن ميسي ورونالدو ليسا وحدهما من تنفّسا الصعداء بالوصول إلى المونديال، إذ إن كثيرين معهم فعلوا ذلك، بدءاً من كل عاشق لكأس العالم الذي يطمح لتواجد كل النجوم الكبار والمنتخبات الكبيرة في هذه البطولة الرائعة وهذا ما يزيد من متعة المنافسة.

روسيا المضيفة للمونديال فرحت أيضاً لتأهّل ميسي ورونالدو ومنتخبيهما إذ إن غياب أفضل لاعبَين في العالم كان سيشكّل ضربة للبطولة من نواحٍ عديدة يأتي في مقدّمها الحضور الجماهيري، حيث إن تواجد ميسي ورونالدو في المباريات سيجذب إليها المشجعين ليس فقط من بلدَي النجمين.

كذلك فإن عدم تواجد ميسي ورونالدو في المونديال كان سيصيب المعلنين والشركات الراعية لهما ولمنتخبيهما بخسارة فادحة، إذ كما هو معلوم فإن الإعلانات ومبيعات قمصان النجوم في مثل هذه البطولات تزداد بشكل كبير، وكيف إذا كان الأمر يتعلّق بأفضل لاعبَين في العالم؟

هكذا فإن الفائزين كثر بوصول ميسي ورونالدو إلى كأس العالم. لا نكهة للمونديال من دون النجمين الغريمين.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها