إطبع هذا المقال

التصعيد الأميركي – السعودي - الايراني قلـب الأولويات الداخلية

2017-10-12

التصعيــــد الأميركي – السعودي - الايراني قلـــب الأولويات الداخلية

تجنيـــب لبنــــان ارتدادات وانعكاسات المواجهــــة بالــــغ الأهميــــــة

الترويج لمقولة "حزب الله مكوّن لبناني" ليست ممكنة بعــــد تمـــدّده

تدخل الحكومة يجب ان يكون مزدوجاً تجنّباً للدخول في عين العاصفة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       

12/10/2017 – (أ.ي) – التصعيد الأميركي السعودي بوجه ايران قَلَب الأولويات الداخلية رأساً على عقب، وبات نقطة مفصلية، حيث كانت الإهتمامات ذات طبيعة لبنانية من سلسلة رتب ورواتب الى ضرائب وقانون انتخاب، تحوّلت خلال أيام معدودة الى تجنيب لبنان ارتدادات وانعكاسات هذه المواجهة، حيث من الواضح أن المنطقة دخلت مرحلة سياسية جديدة شبّهتها مصادر ديبلوماسية بالمرحلة التي تلت أحداث 11 أيلول 2001 مع فارق أن الهجمة "السنية" أصبحت شيعية.

من سنية الى شيعية

        وأوضحت ان الهجمة ضد واقع سني او دول سنية نتيجة لتلك الأحداث سمح بالتمدد الايراني الذي لم يكن قائماً قبل إسقاط حركة "طالبان" في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق.

        وقالت: اليوم الهجمة الأميركية تتركّز على دور طهران وإسقاط الإتفاق النووي وضرب "الأذرع الايرانية" من باكستان الى "حزب الله" مروراً بالحشد الشعبي العراقي.

        وأضافت: دخول المنطقة في المرحلة الجديدة هذه يأتي على وقع تحالف استراتيجي بين واشنطن والرياض كانت قد بدأت إحدى ترجماته على أرض الواقع في الشرق الأوسط مع القمّة الإسلامية السعودية الأميركية التي عقدت في المملكة في أيار الماضي.

تجاوز الساحة المحلية

        ومحلياً، رأت المصادر أن الدور الذي يقوم به "حزب الله" يتجاوز الساحة اللبنانية دولة وحكومة التي تكون معنية فقط بمسائل متصلة بها أو قادرة على ضبط ايقاعها. وشدّدت على أن المشكلة الأساسية ناجمة عن أن دور "حزب الله" أثار السعودية والولايات المتحدة والمجتمع الدولي التي لجأت الى اتخاذ التدابير.

        وإذ أكدت المصادر الإختلاف في الرأي حول "حزب الله"، قالت: منذ العام 1990 سلاح "حزب الله" هو سلاح ميليشياوي وليس سلاح مقاومة وكان يفترض نزعه أسوة بأسلحة الميليشيات الأخرى، لكن رغم اتفاق الطائف والقرار الدولي الرقم 1559، اللذين ينصّان على ضرورة نزع هذا السلاح، بادر كل من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الى القيام بجولات على عواصم القرار للشرح أن هذا السلاح لبناني ويتم العمل على معالجته داخلياً دون تدخلات دولية.

المكوّن الداخلي!

        ولكن منذ اندلاع الحرب السورية اختلفت النظرة الى هذا السلاح تحديداً من قبل جنبلاط والحريري، لأن هذا السلاح لم يعد لبنانياً له علاقة بمواجهة اسرائيل، بل أصبح سلاحاً إقليمياً، وتحوّلت مشكلته الى خارج لبنان دون إذن من الدولة اللبنانية.

التدخل المزدوج

        وهل للحكومة اللبنانية إمكانية التدخّل، أجابت المصادر الديبلوماسية: تدخلها يجب أن يكون مزدوجاً: الضغط على "حزب الله" والضغط على الدول الرافضة لدوره. بمعنى ان تطلب من "حزب الله" الإنسحاب من سوريا ووضع سلاحه بتصرّف الدولة، بما يحول دون أي مغامرة تورّط لبنان نتيجة استخدام "الحزب" من قبل ايران كردّ على المواقف الأميركية والسعودية لأن أي ردّ على "حزب الله" سيطال لبنان، لكن في الوقت عينه لا يمكن للدولة اللبنانية ان تروّج لمقولة "حزب الله مكوّن لبناني".

        وهنا لا يمكن للحكومة ان تشكّل غطاء لحالة أمنية وعسكرية وسياسية غير خاضعة لها ولا لشروط الدولة، لأن "حزب الله" يتصرّف ضد إرادة لبنان واللبنانيين.

        وكرّرت المصادر ان أي مغامرة لـ"حزب الله" ستضع لبنان في عين العاصفة، قائلة" الخطوة الثانية من تحرّك الحكومة المزدوج يجب ان تبحث مع المجتمع الدولي وتحديداً السعودية والولايات المتحدة ليكفّا ضغوطهما عن لبنان وبالتالي تجنّب اي انعكاسات وارتدادات أي حرب.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها