إطبع هذا المقال

طرابلس في مجلس الوزراء: من يُعالج عقوداً من الإهمال؟ (فيصل درنيقة - اللواء)

2017-10-18

 

حسنا تفعل الحكومة بعقد جلسات لمجلس وزرائها خارج العاصمة وان تكون المحطة الاولى في العاصمة الثانية طرابلس والتي ما عوملت يوما بأنها العاصمة الثانية لذلك نتطلع بايجابية الى هذه الجلسة متطلعين الى مفاعليها وتفاعلاتها على الصعد الامنية والانمائية والخدماتية والسياحية.
ومن باب التذكير بأن في طرابلس مرافق كثيرة تحتاج الى تفعيل وتشغيل واستثمار فمثلاً:
< مصفاة طرابلس وهي اكبر مصفاة في لبنان لا زالت منذ اكثر من ثلاثة عقود من غير نفط رغم أن العديد من الدراسات والكشوفات الميدانية لمحتوياتها من قبل فنيين ومهندسين اخصائيين في مجال  محطات تكرير النفط عرب واجانب، تؤكد ان تشغيلها يحتاج الى القليل من المال لأن قطع الغيار المطلوبة موجودة في اليونان التي لا تزال تشغل مصافي مشابهة.
< مرفأ طرابلس بدون بواخر؟ ولعل القرار ما قبل الاخير الذي صدر عن ادارة الجمارك ليزيد الحرمان حرمانا والذي تراجعت عنه بعد الضغوط الشعبية والاقتصادية، إلا ان المرفأ مهمش فليكن هناك برنامج لكل المرافئ في لبنان وتكون الحصص متوازنة.
< اما المعرض فهو لازال بدون عروض ومعارض رغم وجود قرار لمجلس الوزراء بحصرية المعارض بطرابلس وليس (محاصرته) طبعا لم ينفذ بل اصبحت صالات وساحات المعرض للحفلات واللقاءات والمهرجانات السياسية والانتخابية.
< الطلب من وزير الشباب والرياضة إقامة مباريات مرة واحدة  على الاقل على ملعبها الاولمبي الدولي الخالي من اية مباراة على ارضه رغم صرف الملايين من الدولارات عليه .
< ويا حبذا ان يزور وزيرا  البيئة والصحة مكب النفايات في طرابلس والاطلاع على بوادر الكارثة الصحية والبيئية التي تنتظر طرابلس مع الفنيين في الوزارتين ويتوقفوا عند شكوى الاهالي في الميناء وطرابلس  (طريق المئتين ومنطقة عزمي) حيث ان الحياة هناك لا تطاق، فعلّهما يتمكنان من طرح الموضوع في مجلسكم  الموقر بشكل علمي وواقعي.
< اما وزير الاشغال العامة وهو ابن الشمال ومطلع على الكثير من مرافقها حبذا لو يكلف الفنيين في وزارته لتزويده عن اوضاع سكك الحديد الخالية إلا من مقطورات متآكلة  عشعشت فيها الحشرات والنفايات والمدمنين والمتعاطين في الحشيشة وخلافه.
< والمياه الصالحة للشرب لا وجود رسمي فيها إلا الرسوم التي تستوفى من المواطنين دون ايصال المياه بشكل منتظم،  رغم وجود محطة تكرير مياه الشرب (هاب) والوحيدة التي تعمل لكنها غير كافية. اما الابار الارتوازية فحدث ولا حرج.
< الكهرباء الرسمية تدبر بشكل منتظم علاقاتها مع اصحاب المولدات بحيث تبقي المواطن رهينة لاصحاب المولدات وهي لا تراعي المواطن وغير ملزمة بتوزيع جدول عن التقنين الاسبوعي ولا الشهري لان احترام المواطن عندنا غير موجود فتسعيرات الاشتراكات للمولدات كيفية ولا اعتراف من اصحابها بمبدأ العداد للمولدات دون رقيب او حسيب ودون مراعاة وجود المولدات في املاك غير عائدة لاصحابها وعنوة عنهم في غالب الاحيان ولا حول ولا قوة للمواطن.
< اما السياحة فطرابلس المدينة  الاكبر باثارها ومقتنياتها النادرة وقلعتها الشهيرة وابراجها وابنيتها الداخلية الاثرية، ووزارة السياحة لا علم لها على ما يبدو لاننا لم نلحظ يوما وجود اسم طرابلس على البرامج السياحية لوزارتنا.
< واذا نظرنا الى حال المحجر الصحي والمسلخ، فحدث ولا حرج فيها فلا هو  محجر ولا هو مسلخ وان كانت مسؤوليته المباشرة تقع على اتحاد بلديات الفيحاء، والغالب كليا ليس عن المحجر والمسلخ فقط بل عن واجباتها تجاه مدينتنا الغالية وبيئاتها وغارقة في صراعاتها الداخلية والتي لم تعد خافية على احد بادق تفاصيلها
< واما الكارثة البيئية التي تنتظر طرابلس فهي المياه المبتذلة وتشغيل محطة التكرير والتي تعاني ما تعانيه رغم انها «وليدة لم تولد» ولم نعد نعلم من نراجع بشأنها.
طبعا هناك الكثير الكثير بحاجة للطرح والتذكير رغم اننا لم نقصر في طرحه عبر مذكرات وبيانات واننا اذ نضع هذه الاضاءة لهمومنا في طرابلس والشمال عموما واطلاع فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء واصحاب المعالي مع التذكير بان هذه المرافق اعلاه تستوعب تشغيل طاقات بشرية شمالية وتساهم في ايجاد اكثر من خمسة عشر الف فرصة عمل لشاباتنا وشبابنا..
مع ترحيبنا بخطوة الدولة في عقد جلستها في طرابلس آملين الاخذ بعين الاعتبار معالجة قضاياها المطلبية ورفع الغبن والحرمان عن اهلها الصابرين  وكذلك انصافها ورفع فيتو العقوبات عليها والتي رافقتها منذ الاستقلال.
فمن سيعالج عقوداً طويلة من هذا الإهمال المزمن والمتمادي؟

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها