إطبع هذا المقال

الحريري يعود الى لبنان لـ 24 ساعة وبعدها ينتقل الـى باريس

2017-11-07

إقامــــــة "شبه جبريــــة" فـــــي فرنسا بضمانــــــة الفرنسيين

الحريري يعود الى لبنان لـ 24 ساعة وبعدها ينتقل الـى باريس

تحرّك عون الفاعــــــل السريع والجامع أدى الـــــى التهدئــــــة

حـــــزب الله يسعى الـــــى تجنيب لبنان تداعيات صراع المنطقة

ما حصل في السعودية السبت الماضي اعتداء على سيادة لبنان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

         7/11/2017 – (أ.ي) – دخل لبنان في مرحلة من الإنتظار غير واضحة المعالم الى حين عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت او التواصل الواضح معه من أجل تبيان حقيقة ما حصل، وفي ضوء ذلك يُبنى على الشيء مقتضاه.

         وقد كشفت مصادر مطلعة عن مخرج يتمثّل بمجيء الحريري الى بيروت لمدة لا تتجاوز الـ 24 ساعة، حيث يعقد لقاءات مع عدد من المعنيين، ويذهب بعدها مباشرة الى فرنسا للبقاء هناك بما يشبه الإقامة الجبرية بضمانة الفرنسيين.

التحرّك الفاعل والسريع

         وفي هذا الوقت يستمر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالعمل على امتصاص تداعيات الزلزال، حيث اتخذ قرار التهدئة المالية والأمنية والاقتصادية ونجح في ذلك.

         وقد أوضحت مصادر بعبدا أن تحرك الرئيس عون فاعل وسريع وجامع لكل القوى والمرجعيات السياسية والوطنية، وأدى الى التهدئة، عدم التسرّع، تغليب المصلحة الوطنية والسيادية على ما عداها من اعتبارات.

         ورداً على سؤال، قالت: القراءة المستقبلية صعبة، قبل عودة الحريري. وأضافت: إذا صحّ أنه زار أبو ظبي، فإن وجوده في لبنان بات لازماً لإزالة الغموض الذي تركه إعلان استقالته من الرياض.

الطريقة المسؤولة

         في المقابل، اعتبر مصدر وزاري في 8 آذار أن الحريري كان ضحية السيناريو الذي انطلق السبت الماضي في الرياض وكانت بدايته مع إعلان الإستقالة، قائلاً: "يجب انتظار ما بعد الإنقلاب".

         أما بالنسبة الى موقف "حزب الله"، فرأى المصدر أن "الحزب" لطالما تصرّف بطريقة مسؤولة لأن همّه على البلد، وهو يؤكد دائماً على ضرورة تجنيب لبنان تداعيات الصراع المحتدم في المنطقة، قائلاً: منطلق "الحزب" الأساسي هو أن يكون لبنان آمن ومستقرّ دون المسّ بقوته، علماً أن البلد بات قوياً نتيجة التماسك الداخلي والإستقرار الذي يلعب فيه الجيش والقوى الأمنية دوراً أساسياً الى جانب الدور الواضح والمحدّد "للمقاومة".

منهج الإستقرار

         واشار المصدر الى أن منهج الإستقرار هو الذي كان غالباً منذ انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، حيث كان البلد رابحاً وبدأ يستعيد مؤشرات نهوضه من خلال التعاون في إدارة الملفات، وقد بدأنا نتيجة ذلك التحضير للإنتخابات، ومعالجة المشاكل التي تُعنى مباشرة بحياة المواطن المعيشية فتم إقرار سلسلة الرتب والرواتب ومنظومة إرادات جديدة، وسياسات إنمائية تأخذ بالإعتبار الإقتصاد المنتج. وفي موازاة ذلك وضع البلد على الخريطة النفطية، وتمّ ملء الشواغر من خلال تعيينات غلبت عليها روح التفاهم واحترام المؤسسات وصلاحياتها.

         وتابع المصدر: كل هذا حصل خلال عام واحد، أي خلال فترة قياسية مقارنة مع المراحل السابقة، مضيفاً: لكن يبدو أن هذا "العصر الجديد من العلاقة بين اللبنانيين" لم يرضِ بعض القوى الإقليمية، علماً أن ما حصل السبت في الرياض كان مخالفاً لقناعات رئيس الحكومة نفسه، حيث يوم الجمعة الماضي اجتمعت اللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ قانون الإنتخابات برئاسة الحريري، الذي حاول تذليل ما تبقى من ثغرات تمّ الإتفاق على متابعة النقاش الإثنين (اي أمس) بعد عودة الحريري من السعودية.

أين رئيس الحكومة؟

         وفي هذا السياق، شدّد المصدر على أن إعلان الاستقالة من الخارج يشكل سابقة في السياسة اللبنانية، مستغرباً كيف أن رئيس حكومة يوضع في الإقامة الجبرية ويُجبر على الإستقالة، قائلاً: هذا بات واضحاً وليس بالإمكان تغطيته بالدخان والتضليل والحملات الإعلامية.

         وتابع: مصير رئيس حكومة لبنان غير معلوم، لكن علينا في الداخل ان نعمل على إدارة سليمة تجنّب الإنقسامات، وبالتالي على القوى السياسية ان تثبت مرة أخرى وأخيرة أن لبنان ليس ساحة عبث لتصفية الحسابات في المنطقة، واللبنانيون ليسوا أدوات في خدمة هذه المشاريع.

التمسّك بالسيادة

         وهنا، شدّد المصدر على ضرورة التمسك بالثوابت وعدم المسّ بها لا سيما منها سيادة لبنان وعدم القبول بالتدخل الوقح في الشأن الداخلي، قائلاً: ما حصل في السعودية اعتداء على السيادة اللبنانية.

لا خوف على الإستقرار

         ورداً على سؤال أوضح المصدر أن لدى لبنان رئيس جمهورية أثبتت التجربة أنه حريص على مصلحة البلد وحكيم في أدائه وشجاع وحرّ. ورئيس مجلس يشهد له الجميع بحكمته ودوره الوطني، والمطلوب ان يستردّ رئيس الحكومة الذي أثبت في الفترة الماضية أنه قدّم أداء ممتازاً وأوجد حالة من التفاهم والإستقرار السياسي والأمني وأعطيَ البلد دفعة الى الأمام وأملاً جديداً.

         وإذ رأى المصدر أن لا شيء يحول دون عودة الحريري انطلاقاً من التجربة السابقة معه، شدّد على أن المعلومات الأمنية تندرج في إطار الأكاذيب من أجل التغطية على الجرم الكبير الذي ارتكب بحق البلد. وختم: لا خوف على الإستقرار طالما المؤسسات الدستورية قائمة والأجهزة الأمنية فاعلة، وإن راهن البعض على خلاف ذلك.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها