إطبع هذا المقال

مرجع رسمي: لبنان في صدد وضع آلية – خطة لعودة النازحين السوريين

2017-11-08

اكد ان قناة الاتصال الرسمية بكل ابعادها مع سوريا هي اللواء ابراهيم
مرجع رسمي: لبنان في صدد وضع آلية – خطة لعودة النازحين السوريين

 

داود رمال

 


يتربّع ملف النازحين السوريين كأولوية في سياسية العهد، ويستمر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بمتابعته بعدما تعمّد في خطابه الاول امام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين تحديد وتكريس الثوابت اللبنانية من هذا الملف البالغ الخطورة واستكمل ذلك في زيارة الدولة الى فرنسا، على قاعدة "ان لا شيء يتقدم على المصلحة الوطنية العليا وليس مسموحا بأي شكل من الاشكال ان يكون حل هذا الملف كليا او بجزء منه على حساب لبنان".


اما السؤال عن دعم قناة الاتصال الامنية بأخرى سياسية، فان مرجعا رسميا يوضح "انه في الوقت الحاضر سيبقى الموضوع مقتصرا على اناطة هذا الملف بعهدة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، باعتبار ان موقع المدير العام للامن العام ليس وقفا على الجانب الامني انما يدخل في صميم صلاحياته المنصوص عنها في القانون ابعادا سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة، واللواء ابراهيم يحوز كامل ثقة المستوى السياسي اللبناني وعلى رأسه رئيس الجمهورية".
وعن موعد طرح موضوع التنسيق مع الجانب السوري على طاولة مجلس الوزراء يشير المرجع الى ان "المناخات راهنا غير مؤاتيه لطرحه، وعندما يحين الوقت بالتأكيد سيطرح، وهذا لا يعني الانتظار والجمود انما تحضير كامل الملف، علما ان عودة النازحين تحتاج الى كلام مع الجانب السوري، لان لبنان حاسم بعدم تكرار ما حصل معه في ملف اللاجئين الفلسطينيين، مع تسجيل الفارق الكبير بين الملفين، اذا ان فلسطين دولة محتلة من قبل العدو الاسرائيلي، بينما الجمهورية العربية السورية دولة قائمة بكل مؤسساتها ولها سفاراتها وبعثاتها الديبلوماسية في دول العالم ولديها بعثة ناشطة في الامم المتحدة، ومعظم الدول تتواصل مباشرة او غير مباشرة معها".
واذ يتصاعد الحديث تباعا عن بدء لبنان وضع خطة لعودة النازحين السوريين، وفق توجه غالب لدى القوى السياسية بوجوب معالجة هذا الملف خارج منطق "تسجيل النقاط او النكد السياسي" لان مصير لبنان مرتبط "بمعالجة عاقلة وجدية جدا لهذا الملف الاخطر منذ احتلال فلسطين وتدفق عشرات الالاف من الفلسطينيين الى الربوع اللبنانية، بينما الحرب السورية ادت الى تدفق مئات الالاف من النازحين السوريين مع ما رتبه هذا النزوح من اعباء ومخاطر اقتصادية واجتماعية وامنية".


وفي هذا السياق يؤكد المرجع ان "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يولي ملف النازحين السوريين اهمية قصوى، وهو اوعز لاجل ذلك الى المستويات الديبلوماسية والامنية والاجتماعية في لبنان، وضع آلية قابلة للتنفيذ تحدد شروط وظروف العودة لهؤلاء النازحين، وهذه الالية قد تتطلب وقتا لوجستيا وامنيا بسبب تصنيف هؤلاء النازحين ووضعهم في لبنان، لا سيما وان قسما منهم نزح الى لبنان لأسباب سياسية وقسما آخر لأسباب اقتصادية واجتماعية، وهذا ما اشار اليه رئيس الجمهورية امام المجتمع الدولي في نيويورك".
ويشير المرجع الى ان "هناك قسما آخر من النازحين عادوا الى سوريا انما مشكلتهم تكمن في انهم يعودون الى لبنان لكي يستحصلوا على المساعدات التي توفرها منظمات دولية واهلية، لذلك يحتاج الامر الى عملية ضبط وتصنيف دقيقة ليبنى على الشيء مقتضاه".


لذلك، لم يحدد المرجع "موعدا او تاريخا ما للانتهاء من انجاز تلك الالية- الخطة، ووضعها موضع التنفيذ، مع التأكيد على ان هناك متابعة حثيثة ودقيقة من المراجع الدولية والاقليمية الامر الذي صعّده رئيس الجمهورية بالرسائل التي وجهها الى رؤساء الدول الدائمي العضوية في مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة والامين العام لجامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي".
ويرى المرجع ان الاهم "بدء التحضير لمرحلة منطقة يعد الحل السوري، والتي يعني لبنان فيها ملفين اساسيين وهما، اعادة الاعمار والنازحين، والعمل على وضع خارطة طريق لمقاربة هذين الملفين بشكل كامل لانه يجب ان نجلس الى الطاولة لا ان نكون على الطاولة في مرحلة ما بعد الحل السوري".

 

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها