إطبع هذا المقال

الحريري لم يستفزّ حزب الله بل استخدم سقفاً مقبولاً نسبياً

2017-11-14

 

قدرت أوساط سياسية  حسب "الاخبار"على صلة بمجريات ما يحدُث ان مقابلة الحريري انطوت على مجموعة معانٍ:

أولاً، أن مضمونها كان أفضل من شكلها، وخصوصاً أنها أظهرت تراجعاً ولو بسيطاً في الموقف التصعيدي السعودي، تحت وقع الضغوط الدولية. إذ لم يلامس مضمون المقابلة مضمون بيان الاستقالة – الأزمة، بل على العكس، استخدم الحريري الكثير من الأدبيات التي تُخالف منطق الرياض، حين تحدّث مثلاً، بإيجابية، عن الرئيس عون، الذي يتعرّض لأشرس حملة سعودية منذ انتخابه رئيساً.
ثانياً، لم يستفزّ الحريري حزب الله، بل استخدم سقفاً مقبولاً نسبياً، يقع بين خطابه الذي كان يستخدمه طوال العام الماضي، وبين بيان الاستقالة.
ثالثاً، أكدت المقابلة أن رئيس الحكومة مغلوب على أمره، ومخطوف قراره، وهذا ما سيدفع الرئيسين عون وبرّي إلى الحفاظ على جبهة متماسكة ومتراصّة.
ومع أن الرئيس الحريري كرّر أن مصلحة لبنان تتجلى في النأي بالنفس، وأشار إلى ضرورة التمسك بها لإعادة إنتاج التسوية، لمّح ولو بطريقة هامشية، إلى أنه قد يكون مستعداً للتراجع عن الاستقالة، إذا ما التزم الطرف الآخر بشروط معينة، أساسها النأي بالنفس وعدم التورط في الصراع في المنطقة. 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها