إطبع هذا المقال

مصادر نيابية مستقبلية: الساحة المحلية ستشهد في الأيام القليلة المقبلة عملية خلط أوراق على نطاق واسع

2017-11-14

 

 

بعدما كرّست مقابلة الرئيس سعد الحريري عملية سقوط التسوية التي كانت قائمة منذ الإنتخابات الرئاسية، توقّعت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» "للديار"، أن تشهد الساحة المحلية في الأيام القليلة المقبلة عملية خلط أوراق على نطاق واسع، عنوانها «الحوار الوطني» تمهيداً للوصول إلى تسوية جديدة، تقوم على حماية لبنان وسيادته، وذلك من خلال مشاركة كل الأطراف السياسية من دون استثناء في التسوية وفي الحكومة، وذلك على قاعدة النأي بالنفس، التي كرّرها أكثر من مرة الحريري في حديثه التلفزيوني الأخير. وكشفت المصادر نفسها، أن العودة إلى الوضع السابق من دون تكريس مبدأ النأي بالنفس، سيعيد مجدّداً المناخات التي سبقت صدمة الإستقالة لرئيس الحكومة. واعتبرت أن المدخل يكون بعد عودة رئيس الحكومة إلى بيروت، وتقديم استقالته إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لافتة إلى أن شروط تأمين السلامة والأمن الشخصي للحريري، هي أكثر من ضرورية اليوم بشكل خاص، بعدما تأكد أن التهديد الأمني قد شكّل على الدوام ورقة في يد الأطراف الخارجية التي تسعى إلى قلب المعادلة القائمة.
وفي هذا الإطار، تحدّثت المصادر النيابية ذاتها، عن أن تجاوز الحدود الداخلية للأطراف السياسية في لبنان باتجاه المسرحين الإقليمي والدولي، قد أطلق حراكاً في أكثر من اتجاه، وذلك من أجل منع دخول الساحة اللبنانية في أزمة مفتوحة كان مهدّداً بها منذ استقالة الحريري.
وإذ لاحظت المصادر النيابية نفسها، أن مواقف الحريري الأخيرة قد ساهمت في تبديد الأجواء الضبابية التي استحضرت مناخات التصعيد على الساحة المحلية، أكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرات تندرج في السياق الإيجابي وستتبلور تباعاً من خلال الحوار، وصولاً إلى المصارحة التي ستتم في الدرجة الأولى بين رئيس الجمهورية والحريري، لا سيما بعدما لاقت الرسالة اللافتة التي وجّهها الحريري إلى رئيس الجمهورية في إطلالته التلفزيونية، قد لاقت أصداءً إيجابية، وقد ظهر ذلك من خلال المواقف السياسية المنقولة عن الرئيس من قبل زواره، علماً أن الرئيس عون لم يوفّر أي جهد لدعم عودة الرئيس الحريري إلى بيروت خلال الأسبوع الماضي.
وفي سياق متصل، فقد كشفت هذه المصادر أن بتّ موضوع الإستقالة والإستشارات وعملية إعادة تكليف الحريري مجدّداً، هي عملية مرهونة بكيفية التعاطي مع مبادرته الأخيرة من قبل رئاسة الجمهورية بشكل خاص، خصوصاً وأنها التي تملك زمام المبادرة بعدما وضع الرئيس الحريري الكرة في ملعبها.
أما بالنسبة لرفع السقف في الخطاب السياسي الداخلي، فقد قالت المصادر النيابية أن تداعيات الأزمة الحكومية التي سجّلت منذ الساعات الأولى قد زادت المخاوف من سيناريوهات أمنية ومالية واقتصادية سلبية، ولفتت إلى أن الحوار الهادئ يبقى الوسيلة الوحيدة لمواجهة التصعيد الإقليمي مهما بلغت حدّته، وذلك تحت عنوان تكريس مبدأ «النأي بالنفس» من قبل كل الأطراف الإقليمية، علماً أن الحريري شدّد على وجوب السير في هذه المعادلة من أجل استعادة التسوية. وفي هذا الإطار، وجدت أن التركيز على عودة الحريري بدلاً من البحث عن أسبابها، يطيل أمد الأزمة، مشدّدة على أن الحرص اليوم بات على التوازن في التسوية، كون هذا الواقع يحقّق التوازن الداخلي، ويعيد عجلة الحكومة إلى العمل تحضيراً للإنتخابات النيابية المقبلة التي ستشكّل حتماً جسر العبور إلى مرحلة سياسية جديدة.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها