إطبع هذا المقال

إعلان الحريري عودته القريبة أنعش سوق «اليوروبوندز»

2017-11-14

سوق القطع تستريح بعد إرهاق يوم الجمعة.. وإجراءات «المركزي» تلجم الطلب
إعلان الحريري عودته القريبة أنعش سوق «اليوروبوندز»

هلا صغبيني -"المستقبل"

إعلان الرئيس سعد الحريري قرب عودته إلى لبنان أنعشت الأسواق المالية وأراحتها أمس بعد ضغوطات تعرضت لها الأسبوع الماضي، باستثناء سعر صرف الليرة، لا سيما سوق سندات اليوروبوندز التي تعافت أمس بحيث ارتفع الإصدار المستحق في 2024 بواقع 2.4 سنتاً. بينما ارتفعت الإصدارات التي تستحق في سنوات 2027 و2028 و2032 بما يصل إلى 1.6 سنتاً، حسبما أظهرت بيانات «رويترز».

وكان الطلب على سندات اليوروبوندز انخفض الأسبوع الماضي، بحيث ارتفع العائد على تلك التي تستحق في 5 سنوات و 10 سنوات من 6.35 في المئة و 7.20 في المئة الأسبوع الذي سبق الى 6.47 في المئة و 7.25 في المئة الأسبوع الماضي.

وقد اجرى رئيس دائرة الأبحاث في مصرف «بلوم إنفست» مروان مخايل، مقارنة بوضع سوق سندات اليوروبوندز قبل إعلان الرئيس الحريري استقالته وما هي عليه اليوم. يقول أن مؤشر الأسهم انخفض بنسبة 8.65 في المئة في الفترة المذكورة، وأن العائد على السندات التي تستحق في 5 سنوات، ارتفع 210 نقاط، فيما تلك التي تستحق في 10 سنوات ارتفعت بواقع 167 نقطة. أما مؤشر «Blom index» فانخفض بواقع 3.24 في المئة بين الفترتين.

وفي المقابل، ارتفع هامش تداول أوراق التأمين على المخاطر المحتملة للقصور الائتماني (CDS) من 495 نقطة قبل إعلان الرئيس الحريري استقالته إلى 555 نقطة أمس، علما أنها شهدت ارتفاعاً كبيراً يوم الجمعة إلى 625 نقطة.

أما سوق القطع أمس فكانت حركتها طبيعية، علماً أنها لم تشهد ضغطاً على سعر صرف الليرة التي بقيت مستقرة وحافظت على المستوى الذي كانت عليه بفعل احتياطات مهمة لمصرف لبنان بالعملات الأجنبية وصلت إلى حدود 44 مليار دولار أميركي. ولم تجر تحويلات من الليرة على الدولار الذي تم التداول به على المستوى المتوسط على 1507.50.

وكان مصرف لبنان قد اضطر الأسبوع الماضي إلى التدخل لبيع الدولار بعد تنامي الطلب عليه. وأبلغت مصادر مصرفية «المستقبل» أن سوق القطع شهدت طلبات مرتفعة على الدولار يوم الجمعة فاقت كل تلك التي شهدتها السوق في الأيام الأربعة التي سبقت، ما اضطر مصرف لبنان إلى التدخل بحجم بلغ نحو 500 مليون دولار في يوم واحد. وتقاطع ذلك مع ارتفاع في فائدة «الانتربنك»، وهي عبارة عن نظام تقوم بمقتضاه المصارف بإعلان أسعارها لبيع وشراء العملات الأجنبية من بعضها البعض مباشرة، إلى 60 في المئة. وهو مستوى مرتفع جداً.

وكان المصرف المركزي تدخل في الأيام الأربعة التي سبقت يوم الجمعة، بقيمة نحو 500 مليون دولار أيضاً، وفق ما كشفت المصادر.

مع الإشارة إلى أن مصرف لبنان اتخذ الأسبوع الماضي إجراءات احترازية مهمة ساهمت في تقليص عمليات التحويل من الليرة إلى الدولار. من هذه الاجراءات، منع كسر الوديعة قبل موعد استحقاقها، وعدم قبوله بتسييل سندات خزينة قبل استحقاقها، وهو ما دفع المصارف إلى اللجوء إلى بعضها البعض ما أدى إلى رفع فائدة الانتربنك.

كبير الاقتصاديين ومدير قسم البحوث والدراسات الاقتصادية في مجموعة «بنك بيبلوس» نسيب غبريل، يقول لـ«المستقبل»، إن وضع الأسواق المالية كان مريحاً بالأمس قياساً لما كانت عليه يوم الجمعة، مشيراً إلى أن سهم «سوليدير» «أ» قد انخفض قليلاً ومعه بعض الأسهم المدرجة. لكنه توقع ارتفاعها مجدداً مع العودة المرتقبة للرئيس الحريري. وأوضح أن التحويلات من الليرة إلى الدولار، هو أمر متوقع في ظل ما مر به لبنان في الأيام القليلة الماضية، لكنه شرح أن المصارف لم تلحظ تحويلات مهمة من كبار المودعين بل كانت معظمها من الصغار ومن المتقاعدين الخائفين على مصير ودائعهم التي «فرضت عليها ضريبة على فوائدها من 5 في المئة إلى 7 في المئة». وأكد أن السوق لم تلمس أي ضغط على سعر صرف الليرة بفضل السيولة المرتفعة التي تملكها المصارف ولقدرة مصرف لبنان على الدفاع عنها، معتبراً أن المشكلة ليست نقدية بل في المالية العامة التي يفترض العمل على خفض عجزها والتخفيف من الأعباء التشغيلية للقطاع الخاص ليكون قادراً على الإنتاجية بما من شأنه رفع معدلات النمو.

اذاً، تفاعلت الأسواق في يوم واحد على التطورات الإيجابية التي حصلت أول من أمس حيث تحسنت المؤشرات. والعين على ما ستحمله الأيام القليلة المقبلة وترقب لأي خطوة قد تقوم بها وكالات التصنيف الدولية.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها