إطبع هذا المقال

«أوبك» وحلفاؤها: لا تأجيل لقرار تمديد خفض إنتاج النفط

2017-11-14

«أوبك» وحلفاؤها: لا تأجيل لقرار تمديد خفض إنتاج النفط


قال وزيران، أمس، إن «أوبك» ومنتجي النفط غير الأعضاء بالمنظمة يتحركون صوب اتخاذ قرار خلال اجتماعهم في 30 تشرين الثاني بشأن ما إذا كانوا سيمددون الاتفاق العالمي لخفض الإمدادات بعد نهاية أجله آخر آذار 2018.

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب روسيا وتسعة منتجين آخرين الإمدادات بنحو 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية آذار في مسعى للتخلص من تخمة المعروض ويدرسون تمديد الاتفاق لفترة أطول.

وكانت مصادر في «أوبك»، قد ذكرت الشهر الماضي، أن المنتجين يميلون إلى تمديد الاتفاق حتى نهاية 2018 إلا أن تبني القرار قد يتأجل حتى أوائل العام القادم وفقاً لظروف السوق.

لكن وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي قال إنه لا يرى أن هناك حاجة لتأجيل القرار إلى ما بعد اجتماع فيينا الذي سينعقد في 30 تشرين الثاني. وأبدى نظيره العماني ثقة في أنه سيكون هناك اتفاق هذا الشهر.

وقال المزروعي في مؤتمر لقطاع الطاقة إنه لا يرى ضرورة لتأجيل القرار حتى آذار، مضيفاً أن المنتجين لن يلتقوا في ذلك الربع إلا إذا كان الأمر استثنائياً.

وأعلن الوزير خلال مؤتمر (أديبك) الدولي للنفط في ابوظبي «اعتقد أن هذه المجموعة من المنتجين الملتزمين والمسؤولين اتفقت (...) واعتقد أنهم سيستمرون بالقيام بما يلزم لإيصالنا إلى المرحلة التالية». وقال إن فائضاً يبلغ 158 مليون برميل من النفط الخام لا يزال في السوق، مضيفاً «علينا تخفيض ذلك، ما يعني أن احتمال التمديد وارد». أضاف أن هناك شبه إجماع بين الدول المنتجة الـ24 الأعضاء في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) وغير الأعضاء التي وافقت قبل عام على خفض الانتاج بـ1,8 مليون برميل يومياً.

وأوضح وزير الطاقة الإماراتي أنه «لم يسمع أحداً» يتحدث عن ترك مدة صلاحية اتفاق خفض الانتاج تنتهي علماً أن مدة تمديدها ستكون «موضع نقاش». وأمل في التوصل «إلى اتفاق يؤدي إلى مزيد من الاستقرار ومزيد من الاستثمارات في السوق». وأكد أن تصاعد الخلاف بين القوى الإقليمية بما في ذلك بين السعودية وإيران - البلدان العضوان في أوبك - لن يمنع حدوث تمديد جديد.

وساهم خفض الانتاج في ارتفاع سعر برميل النفط لأكثر من 64 دولاراً للبرميل بعد أن كان سعره 40 دولاراً قبل عام، كما نتج عن الاتفاق تقليص مخزونات النفط الخام التي تراكمت في السنوات الثلاث الأخيرة. وقال المزروعي أنه غير راضٍ عن التقلبات الكبيرة في الأسعار مشدداً على ضرورة جعلها أكثر ثباتاً. والامارات رابع أكبر دولة منتجة للنفط منضوية في منظمة «أوبك».

وسيعقد وزراء النفط في «أوبك» اجتماعاً هاماً في فيينا نهاية تشرين الثاني لبحث تمديد اتفاق خفض الانتاج وتطبيق نظام حصص على الدول المعفاة مثل ليبيا وإيران ونيجيريا.

وكانت السعودية، أبرز اعضاء المنظمة، وروسيا أكبر منتج للنفط في العالم، أعلنتا تأييدهما تمديد الاتفاق، إلا أن فترته ستكون قيد البحث.

من جهته، أكد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، محمد باركيندو، أن اتفاق المنتجين أدى إلى نتائج ملموسة «كاستجابة فعالة لأسوأ تراجع تشهده أسعار النفط في تاريخها». وقال خلال المؤتمر «هناك مؤشرات واضحة بأن السوق يستعيد توازنه بوتيرة متسارعة». وأشار إلى أن سوق النفط في طريقه إلى التوازن جراء تقلص مخزونات الخام وزيادة الطلب العالمي.

ودعا باركيندة كذلك المنتجين الجدد، بما فيهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، للانضمام إلى اتفاق أوسع لضمان مستقبل الطاقة.

وأكد أن المحادثات جارية لـ«إضفاء طابع مؤسسي» على التعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك لتنظيم السوق. وقال «لا نتحدث الآن عن أوبك بـ14 (عضواً) بل عن منصة دولية (تضم) 24 دولة».

الى ذلك، قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي، إنه إذا كان هناك قرار سيتخذ بتمديد تخفيضات الإنتاج فسيكون حتى نهاية 2018 مضيفاً أنه لا يعتقد أن المنتجين سيتفقون على تعميق التخفيضات.

وصرح المزروعي، الذي ستتولى بلاده العام القادم الرئاسة الدورية لـ«أوبك»، أنه في الوقت الذي تدعم فيه الإمارات تمديد تخفيضات الإنتاج، لا يمكنه القول بعدما إذا كانت ستدعم الإبقاء على تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2018.

وفي تقريرها لتشرين الثاني حول سوق النفط، رفعت «أوبك» توقعها للطلب على نفطها في 2018 بواقع 360 ألف برميل يومياً من التقرير الصادر الشهر الماضي إلى 33.42 مليون برميل يومياً. كما قالت أيضاً إن مخزونات النفط التجارية في الدول الصناعية، وهي دلالة مهمة تستخدمها أوبك لقياس توازن السوق، انخفضت في أيلول 23.6 مليون برميل إلى 2.985 ملياري برميل. وتزيد المخزونات بواقع 154 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات، وهو الفائض الذي تسعى أوبك إلى التخلص منه. وقال محمد باركيندو أمين عام أوبك خلال المناسبة نفسها إن المشاركين في الاتفاق ملتزمون بتحقيق الاستقرار في السوق.

وعلى صعيد نفطي آخر، أعلنت أرامكو السعودية، أمس، استئناف أعمال التشغيل والوصول إلى طاقة الضخ المستهدفة من الظهران إلى مصفاة بابكو بالبحرين.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها