إطبع هذا المقال

تيّار «المستقبل»: لا عودة عن الاستقالة في ظل تفلت سلاح «حزب الله»

2017-11-14

تيّار «المستقبل»: لا عودة عن الاستقالة في ظل تفلت سلاح «حزب الله»
إطلالة الحريري التلفزيونية وضعت النقاط على الحروف واشاعت ارتياحاً

 


لينا الحصري زيلع   - "اللواء"
عكست اطلالة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية مساء الاحد الماضي ارتياحا لدى اللبنانيين بعدما كثرت التأويلات والتكهنات حول وضعه وظروف اقامته، فالرئيس الحريري الذي وضع النقاط على الحروف لكثير من الامور الاساسية والهامة شغل السياسيين كما المواطنين بهذه الاطلالة التي كانت امس موضع تقييم سياسي وشعبي واسع.
من هنا، فإن مصادر «تيار المستقبل» اعتبرت ان مقابلة الرئيس الحريري هي للتأكيد على ان لديه الحرية التامة في التحدث والتنقل وليس كما يشاع انه محتجز وقيد الاقامة الجبرية، وتكشف المصادر انه من غير الصحيح ما يحكى بان لا تواصل بينه وبين المقربين منه، وتؤكد هذه المصادر انها ومنذ اليوم الاول من مغادرته للبنان تتواصل معه بشكل طبيعي، ولكنها تشير في الوقت نفسه الى ان رئيس الحكومة المستقيل فضل في المرحلة  التي تلت الاستقالة الابتعاد قليلا عن التواصل عبر اجراء او تلقي الاتصالات وهو كما اعلن بنفسه خلال المقابلة التلفزيونية كان في مرحلة تأمل.
وتشدد هذه المصادر على ان لا شيء يمنع الرئيس الحريري من العودة الى لبنان اذا ما ارتأى هو ذلك، وتؤكد ان عودته ستكون قريبة جدا ولكنها ترفض تحديد موعد لهذه العودة، وحول ما اعتبره البعض بأن كلام الرئيس الحريري لم يكن عالي النبرة كما كان في اعلانه الاستقالة مما يعني ان عودته عنها متوقعة، تؤكد هذه المصادر على الثوابت التي اعلنها الرئيس الحريري الاحد الماضي بالنسبة للاستقالة التي لا عودة عنها طالما ان الامور لا تزال كما هي خصوصا بالنسبة لسلاح «حزب الله» وتدخلاته في عدد من الدول العربية، وتشدد المصادر على ان المرحلة الماضية والتغاضي عن موضوع السلاح أصبحت من الماضي، فاليوم هناك صفحة جديدة وعلى ايران والحزب معرفة ذلك، فلبنان لم يعد  باستطاعته الاستمرار بقبول بقاء سلاح «حزب الله» متفلت في الداخل، ولا يمكن السماح لايران بعد الان من ان تتعامل مع لبنان وكأنه منصة وقاعدة لها لمحاربة العالم العربي.
لذلك لا تخفي هذه المصادر انزعاج القيادة السعودية من التمدد الايراني في لبنان والمنطقة، خصوصا انها غضت النظر كثيرا عن تصرفات «حزب الله» والاعمال التخربية التي يقوم بها في الدول العربية، لا سيما تدخله في اليمن وسوريا والعراق، وكانت هذه القيادة تأمل خيرا من العهد الجديد من خلال التسوية السياسية الشهيرة في لبنان والتي توصل اليها الرئيس الحريري وهي اتت بالرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية، ولكن بعد مرور قرابة العام عليها فإن تصرفات «حزب الله» هي بالمزيد من التمدد، والذي ازعجها اكثر وحسب المصادر التصاريح التي يدلي بها رئيس الجمهورية  بشأن وجوب إبقاء سلاح «حزب الله» واعتباره انه لا يزال ضرورة، ما يعني ان رئيس جمهورية لبنان لا يزال طرفا وليس حكما بين اللبنانيين، من هنا فان المملكة لم تعد تسمح باستمرار بقاء لبنان قاعدة للانطلاق لمحاربتها ومحاربة الدول العربية بعدما وقفت دائما الى جانب امنه واستقراره، وهذا الامر كان واضحا بكلام الرئيس الحريري، حسب المصادر التي تشير إلى أن الامور لا يمكن ان تستمر كما هي عليه اليوم، فسلاح «حزب الله» ببعديه الاقليمي والداخلي، يجب ان يوضع له حد، لأنه اوصلنا الى الخراب، وتشدد على ان الموضوع يحتاج الى مرحلة جديدة للدرس جديا وجوب انعقاد طاولة حوار من اجل بحث الاستراتيجية الدفاعية وبغير ذلك لا يمكن القبول، وإلا فإن الامور ستتجه نحو الاسوأ.
وتذّكر المصادر بكلام الرئيس الحريري الذي كان واضحا جدا باعتباره ان سلاح «حزب الله» الذي يستعمله في الدول العربية اوصلنا الى  الويلات و لا يمكن التعايش معه ولا بأي شكل من الاشكال.
وتؤكد المصادر على علاقة الرئيس الحريري المميزة جدا والممتازة مع المملكة العربية السعودية، وتشير الى ان السلم الاهلي هو اولوية لدى الرئيس المستقيل الذي يشدد على انه لن يقبل ان تهتز ايضا علاقات لبنان مع اشقائه العرب بسبب سياسة المخطط الايراني الذي يسعى للتمدد في المنطقة العربية او بسبب ما يقوم «حزب الله» من اعمال عدائية تجاه الدول العربية، تنفيذا للسياسة الايرانية.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها