إطبع هذا المقال

نقولا نحاس: اذا كان ما يمنع الحريري من العودة عامل امني فهذا لن يسقط بين يوم وآخر

2017-11-14

 سأل هل التراجع عن الاستقالة بشرط الالتزام بالنأي بالنفس يضع شروطا جديدة للتسوية؟

نقولا نحاس: اذا كان ما يمنع الحريري من العودة عامل امني فهذا لن يسقط بين يوم وآخر

لا خطر على الوضع النقدي والمخاطر المحدقة تتعلق بقدرة الدولة على الاستدانة

اعتبر الوزير السابق نقولا نحاس أن هناك تناقضات كبيرة جدا بين مضمون بيان استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وما ورد في اطلالته التلفزيونية الأخيرة، لافتا الى ان التناقض لم يطل فقط المضمون انما اللهجة ايضا كما الرسائل التي وجهها، مشددا على انّه لا يمكن وضع حد لهذه التناقضات وهذا الغموض الا مع عودته سريعا جدا الى لبنان.
وشدد نحاس في حديث الى موقع "النشرة"،على ان  لا لزوم للانتظار لتحقيق هذه العودة، وخاصة اذا كان ما يمنعه من ذلك عامل أمني، فلا شك ان هذا العامل لن يسقط بين يوم وآخر، لافتا الى وجوب تواجده في لبنان ليس فقط لتوضيح ما حصل، انما لتبيان كيف يقرأ المستقبل وما ستكون عليه خطواته ومواقفه التي ستحدد المسار الذي ستسلكه البلاد.

ورأى نحاس ان  شكل الاستقالة غطّى على مضمونها باعتبار ان التناقضات الداخلية لا تزال موجودة واذا كان الحريري يربط الأزمة بحل هذه التناقضات، فلا شك اننا على موعد مع كثير من التحديات ، مشددا على وجوب  الانصراف فور عودته لقراءة التحديات المقبلة على المنطقة وكيفية ضمان بعضنا البعض باعتبار ان المتغيرات الدائمة في السياسة الدولية لا تضمن ايا منا.
واستهجن نحاس "وجود الكثير من الكلام في البلد بغياب الأفعال"، لافتا الى ان الجواب الذي ننتظره مع عودة رئيس الحكومة هو على سؤال رئيسي بخصوص "ما اذا كان سيعود ليلتزم بالتسوية السياسية كما هي، ام انّه سيسعى لادخال تعديلات جوهرية عليها". واضاف نحاس: "في مقابلته الاخيرة ربط عودته عن الاستقالة بالالتزام بسياسة النأي بالنفس، فهل يعني ذلك البحث عن معايير ومفاهيم واجراءات مختلفة ووضع شروط جديدة للعودة لكنف التسوية"؟.
واعتبر نحاس انّه  في حال قرر العودة عن الاستقالة من دون المس بجوهرها والمعادلة التي كانت قائمة والتي لم ترض الجميع، يكون ما حصل بمثابة غيمة صيف عابرة، اما في حال أصر على نهج جديد، فعندها لكل حادث حديث.
وأشار نحاس الى ان حصول الانتخابات النيابية في موعدها مرتبط بالشكل الذي سوف تتخذه الأزمة بعد عودة الحريري، فاذا كانت الأزمة مفتوحة شيء او اذا كان هناك مخرج وحل في الافق، فشيء آخر تماما.

وطمأن نحاس للوضع النقدي، مؤكدا ان لا خطر عليه نتيجة وجود التغطية اللازمة، لافتا الى ان المخاطر المحدقة هي مخاطر مالية واقتصادية تتعلق بقدرة الدولة على الاستدانة. وقال نحاس: "اذا ازداد حجم الدين وتراجع تصنيفنا دوليا، ذلك سيعني ارتفاع حجم الفوائد ما يعني اشكالية بالاستدانة، وبالتالي اشكالية بآداء الدولة".
ونبّه نحاس الى ان  كل الارقام تؤكد ان البلد لم يعد قادرا على الاحتمال، ان كان من حيث الانتاجية والتنافسية. وتابع: "لبنان لم يعد قادرا على ان يعطي المزيد وقد حان الوقت لأن نعطيه، وهذا لا يمكن ان يحصل الا بجدية ووعي المسؤولين الذين يفترض بهم ان ينكبوا على العمل لوقف التدهور الحاصل على الأصعدة كافة."

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها