إطبع هذا المقال

وحدات الجيش أكملت انتشارها في التبانة وجبل محسن وشارع سوريا

2012-06-03

 3  قتلى بينهم و23 جريحا في المستشفى الاسلامي بطرابلس
وحدات  الجيش أكملت انتشارها في التبانة وجبل محسن وشارع سوريا
ميقاتي اطمأن من المعنيين إلى الوضع الأمني في طرابلس

 

تابع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، من السرايا اليوم، سير تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس عبر إتصالات مع كل من وزيري الدفاع الوطني فايز غصن والداخلية والبلديات مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.
وقد إطمأن ميقاتي إلى أن الوضع الأمني مضبوط على رغم بعض الخروقات المحدودة، وأن القوى الأمنية تواصل تنفيذ الخطة التي تم الاتفاق عليها في خلال الاجتماع السياسي والأمني الذي عقد أمس برئاسة الرئيس ميقاتي في دارته في طرابلس.


بيان الجيش
صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: "أكملت وحدات الجيش، ظهر اليوم، انتشارها في جميع أحياء منطقة التبانة وجبل محسن، بالاضافة الى شارع سوريا، خلافا لما أورده بعض وسائل الاعلام، فيما تستعد وحدات أخرى تابعة لقوى الأمن الداخلي للانتشار لاحقا في هذه المناطق. وقد تم إعادة الاستقرار الى الاحياء المذكورة، وتستمر قوى الجيش في تعزيز اجراءاتها الامنية، بما في ذلك ملاحقة المسلحين ورصد أي مكان قد تطلق منه النيران، لمعالجته فورا وبالشكل المناسب".

 

وكان الجيش اللبناني بدأ بالدخول الى شارع سوريا الفاصل بين التبانة وجبل محسن، منذ صباح اليوم من ثم باقي الاحياء الداخلية.

وكانت  الاشتباكات تواصلت طوال الليلة الماضية واشتدت حدتها بين الثانية فجرا والخامسة صباحا على مختلف المحاور ولاسيما في الملولة، البقار، شارع سوريا ، المنكوبين، الريفا، حارة السيدة ، الحارة البرانية، الشعراني.
وافيد عن مقتل هيثم عبد اللطيف وجرح عدد من الاشخاص.
ويسود الهدوء الحذر المحاور كافة، ولوحظ انسحاب المقاتلين من شارع سوريا.

 

الجرحى والقتلى
نقل الشاب خالد الحاج احمد بعد اصابته في رجله من جراء عمليات القنص من جبل محسن الى مستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس.
واعلن رئيس العناية الطبية في المستشفى الاسلامي الدكتور سميح المولوي اسماء القتلى والجرحى الذين دخلوا الى المستشفى الاسلامي حتى الثانية عشرة ليل امس. القتلى هم: محمود البحري، فاطمة الشيخ خالد الرفاعي، واحمد يحي. والجرحى : عتاب البحري، عبد المجيد الشيخ، كمال جليلاتي (اصابات خطرة) خالد حمزة، جمال المواس، سليمان حلاب، زينب الموصلي، مازن شحود، عصام الرافعي، خالد مباشر، فواز الحروق، مصطفى بحرزق، رضوان فياض، احمد مرعي، بلال سعدى، فاطمة خليفة، احمد زمزم، فؤاد البحري، نور الدين العبد، سهير البابي، ميرنا محمد رامي الغريب ومحمد المراد(اصابات متوسطة وخفيفة) .
كما افيد  ان الطفل مازن مصطفى مصطفى توفي اليوم متأثرا بجروح اصيب بها امس جراء طلق ناري في محلة ابو سمرا.

الأيوبي: انجزنا الانتشار لمؤازرة الجيش والهدوء تام على كل المحاور
لا شيء يمنع وجود طابور خامس ولكننا سنرد على أي مصدر لإطلاق النار
أكد قائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي، في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في السرايا، أن الوضع الأمني في طرابلس "بحالة جيدة"، وقال: "دخلنا إلى منطقتي التبانة وجبل محسن كقوى أمن داخلي لمؤازرة الجيش اللبناني الذي إنتشر في المنطقتين ايضا، ونحن في تنسيق تام وتعاون مع الجيش، وقد إختفى الظهور المسلح حاليا من المنطقتين وعاد الهدوء التام على جميع المحاور، ونتمنى أن يستمر هذا الوضع الذي نحن فيه".
أضاف: "أؤكد أننا سنرد على أي مصدر لإطلاق النار وسنتعامل مع أي خلل أمني بجدية وقساوة، فالبلد لا يحتمل إنتهاكات أمنية، ودورياتنا منشرة في كل انحاء المدينة وتقيم حواجز ثابتة ونقالة، وأدعو الجميع إلى التعاون لتجنيب المدينة الخسائر والأضرار ونأسف لسقوط الضحايا الذين بلغ عددهم العشرة قتلى وأكثر من 40 جريحا".
وتابع: "هذا الهدوء الذي يسيطر الآن هو ثمرة الإجتماع الذي إنعقد يوم أمس في منزل الرئيس نجيب ميقاتي وفي حضور وزراء طرابلس ونوابها والمدير العام لقوى الأمن الداخلي وقائد القوى السيارة والأجهزة الأمنية كافة في البلد، وقد تم رفع الغطاء السياسي عن أي مخل بالأمن، وتم تكليفنا بضبط الأمن، ولا رحمة مع أحد".
وناشد الجميع "عدم الأخذ بالشائعات لأنها المصدر الأساس لتوتير الوضع"، داعيا الإعلاميين إلى "نقل الوقائع كما هي من دون مغالات أو تحريض وعدم إجراء مقابلات لأناس على شاشاتهم يحرضون على الإقتتال في المنطقة"، وقال: "سنذهب سوية معكم لتروا أن مناطق التوتر أصبحت هادئة، ونتمنى أن تعود الأمور إلى طبيعتها".
وسئل إذا كان هناك من تفويض لقوى الأمن لإعتقال أي مسلح أو القيام بمداهمات، أجاب: "حاليا، مهمتنا الأساسية منع الظهور المسلح وتوطيد الأمن. وأؤكد أنه من الآن وصاعدا، كل من يقوم بأي خلل أمني سيلاحق، هو ومن يموله أو يحرضه".
وعما اذا كان هناك أي جرحى تابعين للجيش السوري الحر في أحد مستشفيات أبي سمراء، قال: "هذا الكلام غير دقيق ويصل إلى درجة عدم الصحة، هناك جريح واحد في أحد المستشفيات في أبي سمراء هو مازن مصطفى، أصيب برصاصة طائشة في المنطقة أثناء الإشتباكات، وهو من سكان المنطقة".
وردا على سؤال آخر، قال: "السوريون موجودون في لبنان منذ زمن بعيد كعمال أو يقومون بمهن مختلفة، وأؤكد عدم توقيف أحد من المسلحين لغاية الآن، منذ بداية عملية الإنتشار".
أضاف: "الفريقان في التبانة وجبل محسن كانا يلحان علينا طوال الليل للتدخل ووضع حد للإشتباكات التي كانت دائرة هناك، وعندما باشرنا بالإنتشار، كان كل الأطراف بإنتظارنا لمواكبة عملية الإنتشار مع الجيش، والجميع أبدى إستعداده للتعاون معنا".
وسئل إذا كان إلقاء القنابل ليلا سيتوقف بين المنطقتين، أجاب: "لا شيء يمنع أن يكون هناك طابور خامس كما يقال، يعمل على توتير الأجواء بين المنطقتين، وإنعدام الثقة بين الفريقين قد يساعد على توتير الوضع، وأسأل هنا إذا حصل إطلاق نار من جبل محسن بإتجاه التبانة، هل إبن التبانة مخول أن يرد على إطلاق النار، أو بالعكس؟ والطريق الصحيح للمعالجة يكون بتقديم شكوى بالأمر، وهناك أجهزة أمنية مكلفة بمعالجة الموضوع على الارض، ونتمنى على الفريقين إبلاغنا أي خلل أمني على الفور".

 


غصن: الخطة الامنية لطرابلس ستنفذ بحذافيرها والجيش على جهوزية تامة
من جهته، جدد وزير الدفاع الوطني فايز غصن التأكيد على "وجوب تغليب صوت العقل والحكمة على الانفعالات والغرائز الهدامة التي من شأنها ان تجر ليس فقط الشمال انما لبنان كله الى مأزق امني خطير".
ورأى في تصريح "ان ما حصل في الشمال يضع الاستقرار الامني على المحك، بخاصة بعدما أبرزت التطورات الميدانية ان الوضع بات خارج اطار السيطرة، وبات يحتاج الى جهد مكثف لاعادة الامور الى طبيعتها، وهو ما قامت به الحكومة بشخص رئيسها الرئيس نجيب ميقاتي الذي انتقل الى عاصمة الشمال وبذل جهدا استثنائيا مع المعنيين لمعالجة الامور".
واذ اكد "ان التعويل يبقى على حكمة القيادات السياسية من جهة ، وعلى وعي الاهالي لخطورة ما يحاك لمنطقتهم"، شدد على "ان لا غطاء سياسيا لاحد، وان احدا من الفرقاء لا يقبل ان يشكل مظلة تحمي العابثين بأمن المدينة واستقرارها".
وقال: "ان الخطة الامنية التي وضعت ستنفذ بحذافيرها وان الجيش والقوى الامنية على جهوزية تامة وستمسك بزمام الامور بيد من حديد"، مشيرا الى "انه من غير المسموح على الاطلاق لأي كان العبث بالامن والاستقرار وتحويل الشمال الى منطقة ملتهبة تفصل بين ابنائها خطوط تماس ومحاور تفرق ابناء المنطقة الذين يدفعون الثمن من ارواحهم ودمائهم وارزاقهم".


طعمة سأل عن سر تجدد الاشتباكات في طرابلس
وناشد اهلها مؤازرة القوى الامنية الشرعية
تساءل عضو كتلة المستقبل النيابية نضال طعمة عن سر تجدد الاشتباكات في طرابلس، وقال في تصريح اليوم: "ما هو سر تجدد الاشتباكات بشكل عنيف في طرابلس؟ من المسؤول عن الإجابة على هذا السؤال غير الدولة، التي تبدو عاجزة لا حول لها ولا قوة، وكأنها مصرة على سياسة الأمن بالتراضي. وهنا نسأل من هم هؤلاء السياسيون الذين تطلب منهم الدولة التدخل لدى المسلحين، بسبب مونتهم عليهم؟ أليس في ذلك اتهام مباشر لسياسيين محددين بتوتير الشارع في طرابلس؟ فلنسمي الأشياء بأسمائها. ويبقى تصوير الواقع وكأنه ميؤوس منه ويحتاج إلى قدرة قادر كي يصحح، مرتبط بجذب الأنظار إلى لبنان، وتظهير خطورة تشظي الوضع في سوريا، وإشارة ميدانية إلى ضرورة عقد مؤتمرات وطنية شاملة يطرحها البعض هذه الأيام، لصرف النظر عن عقم هذه الحكومة بالذات في معالجة الملفات الداخلية والخارجية".
اضاف: "نسمع عن أخبار انتشار الجيش في طرابلس، وبدء تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، إننا ندعو جميع القادة الأمنيين إلى التسلح بالنزاهة الوطنية، ومرجعيتها الشرعية، متوخية الحذر من الوقوع في أي خطأ قد يظهرها متحيزة إلى طرف دون آخر، ونحن نعلم أنها ليست بذلك، لتبقى قوية وقادرة على بسط سيطرتها على الأرض، وضبط الجميع. فنحن اليوم أمام مشروع إسقاط هيبة الدولة، ولا يستفيد من هذا الوضع، إلا من يريد التسيب لينأى بكل ما لديه عن الإنخراط في مشروع الدولة الحقيقي، من هنا نناشد أهلنا في طرابلس ضرورة مؤازرة القوى الأمنية الشرعية، فخيارنا هو الدولة ولن نعترف بشرعية بندقية غير بندقية أجهزة الدولة الرسمية".

 

واعتبر "انه من أجل الحفاظ على هيبة طاولة الحوار، لا يمكن الجلوس إليها من أجل الجلوس. لا يمكن أن نشارك في حوار ممنوع علينا فيه أن نناقش كيفية إنهاء كل المظاهر المسلحة في لبنان، ليكتسب مثلث الجيش والشعب والمقاومة قدسيته، من وضعه في إطار الدولة، من خلال حصرية قرار الحرب والسلم، في يد المؤسسات التي تفرزها إرادة الشعب الحقيقية، دون ضغط أو ترهيب أو استقواء".
وتطرق الى خطاب الاسد، قائلا: "جاء خطاب الرئيس بشار الأسد في مجلس الشعب، مترفعا عن الواقع المأساوي النازف الذي يعيشه الشارع السوري، وكأن كل ما يجري هو بسبب بعض الأشخاص الذين لم يسلموا بعد انفسهم إلى قبضة النظام من جهة، وبسبب التدخلات الخارجية من جهة أخرى. وكأن النموذج الديموقراطي، وحرية التعبير، وتداول السلطة، كلها مفاهيم مسلم بها. لذلك حديث الرئيس الأسد عن المفاهيم لا بد من ان ينطلق من هذه القضايا، من أجل خير سوريا، ففي خيرها واستقرارها خير لنا. ومن هنا تنبع أهمية الإصلاح، الإصلاح لا يكون من أجل صد هجوم الآخرين، كما جاء في الخطاب، بل الإصلاح هو صدى إرادة الناس الحقيقية. ونحن لا نريد شيئا من سوريا، ولا شأن لنا في بقاء أو رحيله، ما يهمنا الاستقرار، فإذا كان جارنا بخير، فنحن بخير، لا نريد إلا ما يريده الشعب حقيقة".


الأحدب: العجز سياسي وهو غطاء للخلل الأمني في طرابلس
لا أحد يقبل بسحب السلاح من فريق دون الآخر تحت ذريعة المقاومة
تساءل النائب السابق مصباح الأحدب، في مؤتمر صحافي عقده في منزله في طرابلس، "لماذا بدأت الأحداث في طرابلس؟ وهل إنتهت؟ كانت هناك جولة أولى واليوم جولة ثانية، ونرى الكثير من اللقاءات المستمرة من دون نتائج. من المسؤول عن 20 قتيلا وأكثر من 70 جريحا؟ من المسؤول عن الأضرار المادية التي وقعت؟".
وقال: "بالأمس كان هناك تعويض لأحدهم بمبلغ 200 ألف ليرة من الهيئة العليا للإغاثة عن ضرر وقع في مصلحته، في حين حصلت بالأمس حرائق في مؤسسات أخرى، ووقعت أضرار طالت كل المواطنين، ونحن أهل طرابلس نعلم بأن ما يحصل هو حرب لمحاور إقليمية وليس حربا بين أهل طرابلس، وهنا لا بد أن نستذكر الخطأ الأساس، فعندما تمت مصالحة منذ سنتين في المدينة، رفضت حضورها لأنها كانت عبارة عن إجتماع بين قيادات للطائفة السنية عند المفتي مالك الشعار، وقررت هذه القيادات من هو زعيم الطائفة العلوية، ووقعت على وثيقة بهذا الشأن، بأن علي عيد هو زعيم الطائفة العلوية، وذلك يشبه أن تلتقي القيادات المسيحية عند غبطة البطريرك وتقرر من هو زعيم الطائفة السنية، وبالطبع هذا الأمر مرفوض".
أضاف: "المشكلة في طرابلس ليست كما يصورها البعض بين العلويين والسنة، ما يحصل هو مشكلة إقليمية، والعجز ليس عجزا في المؤسسات العسكرية كما يحاول البعض ان يصوره، بل هو عجز للسياسيين، فقد كان هناك فشل ذريع لكل السياسيين الذين إجتمعوا بالأمس والذين رفعوا الغطاء، فعن أي غطاء يتحدثون؟ ذلك يعني أنه كان هناك غطاء موجود للتسلح في طرابلس، ورفع الغطاء، ألا يجب أن يتلازم ذلك مع تفويض واضح للمؤسسات العسكرية؟ وقد سمعت بالأمس أحد الوزراء في الحكومة يطالب بما كنا نطالب به في "لقاء الإعتدال المدني" منذ فترة طويلة، ألا يتطلب المنطق أن يكون هناك إجتماع للحكومة حتى تأخذ قرارا على أعلى مستوى لتفويض المؤسسات العسكرية أو لمعالجة الوضع سياسيا ووضع حد للتدهور الأمني في طرابلس ولإنزلاقها إلى المواجهات الإقليمية؟ هذا الطرح السياسي يجب أن يكون قائما على معايير جديدة، فلا أحد يقبل بأن يعطى التفويض لمؤسسات عسكرية لسحب سلاح من فريق وأن يبقى هناك فريق مسلحا تحت ذريعة المقاومة في طرابلس، وإذا بقي هناك فريق مسلح فهذا يبرر تسليح الفريق الآخر".
وتابع: "أود أن ألفت نظر الجميع الى أن كل قذيفة سعرها 1500 دولار أميركي، وما سمع في أجواء طرابلس بالأمس من دوي للقذائف يبلغ مئات آلاف الدولارات، والناس لا تملك ثمن الطعام، وهذا الواقع نرفعه للسياسيين ونوجهه الى الذين يرفعون اليوم الغطاء، بعدما وضعوه سابقا، واليوم هناك خلل بين السلطة السياسية التي ما زالت مرتبطة بالمحاور الإقليمية وبين الواقع الداخلي في لبنان، ومطلب كل اللبنانيين على إختلاف إنتماءاتهم وضع حد للإنزلاق إلى هذه المحاور الإقليمية، فالوضع المحلي كما هو اليوم يلحق الضرر البالغ بأهل طرابلس من تجار ومؤسسات وأهالي وعائلات وأصحاب مشاريع، الجميع يدفع الثمن، وهذا الوضع إن لم يعالج بالسرعة المطلوبة سينعكس سلبا على الوضع الأمني في لبنان عامة".
واذ ذكر السياسيين "بما طرحناه سابقا من حل عبر مبادرة إنقاذ لمدينة طرابلس"، قال: نقول ان المطلوب أولا أن يكون هناك إجتماع للحكومة كما سمعنا بالأمس من أحد الوزراء الذي طالب بذلك، وأن يكون هناك توحيد للقوات المسلحة وتفويض واضح لها، وأن يكون هناك تواجد لهذه القوات، ليس كقوة فصل ومراقبة، بل قوة حسم لتنفيذ قرارات الشرعية اللبنانية وأن تتواجد في عمق المناطق الطرابلسية، وطالما لن تكون هناك طروحات سياسية واضحة تعطي التوجيهات والتعليمات للقوات المسلحة، فالعجز سيبقى، وهو عجز سياسي، وهو الغطاء للخلل الأمني، وبالتالي المسؤولية تقع على السياسيين الموجودين في طرابلس".
أضاف: "أتوجه بكل صدق للأخوة في المجتمع المدني وأقول لهم بأن الخطوات التي يقومون بها جيدة لكن غير كافية وتستوجب التنسيق، لذلك نحن نتوجه بإسم لقاء الإعتدال المدني بدعوة إلى تجار طرابلس والمخاتير والقوى الحية في المدينة لعقد لقاء يوم الثلاثاء الساعة السادسة مساء في فندق كواليتي- ان، وذلك للتنسيق في إطار التحرك الشعبي والمدني المسالم الذي سينعقد يوم الأحد المقبل في طرابلس التي لم تعد تقبل أو تستطيع غض النظر عن سيل الدماء والقهر وسط رغبة البعض بإنزلاق المدينة لمواجهات إقليمية نحن براء منها".
وردا على سؤال أكد أن "الحوار بين كل الأطراف في المدينة ضروري ولكن ليس على قاعدة الحوار الذي نراه منذ سنوات طويلة والذي ينتهي عادة بتسويات بين المحاور الإقليمية، وهي تسويات غريبة وغامضة وملتبسة وتبقي الوضع على ما هو عليه، وهنا نتوجه للحكومة: إما أن تضعوا الحل النهائي لأحداث طرابلس، وإما أن ترحلوا. واجهوا الناس بصراحة وقولوا لهم أنكم فشلتم وأنكم تودون الإعتذار والإفساح في المجال أمام غيركم، وإلى الآخرين ايضا نتوجه بكل صدق ومحبة، لنقول إن أي تغيير حكومي إن لم يكن قائما على قواعد واضحة حول التوازن الجديد الذي يجب أن يطرح لمعالجة الوضع الأمني في المدينة، فهذا يعني تصفية حسابات سياسية، ونحن لسنا في هذا الصدد، نحن اليوم بصدد التجاوب مع متطلبات المواطن الطرابلسي، مع الذي كان ذاهبا إلى بيته وقتل، مع العائلة التي قتلت، مع الناس الذين دمرت منازلهم ومؤسساتهم، في حين أننا لا نسمع سوى عن إجتماعات بين بعض السياسيين، ويقولون أنهم رفعوا الغطاء، وتفضل ايها الجيش وإدخل وتحمل المسؤولية دون أي تفويض امني. كفى. هذه الأوضاع لا يجوز أن تستمر وسنتواجد بكثرة يوم الأحد المقبل لنقول بأن الدولة إذا أرادت أن تتحاور، فيجب أن تتحاور مع الواقع الطرابلسي وليس مع المواقع والمحاور الإقليمية".
وعن سؤال يتعلق بإمكان مشاركة الأمين العام ل"الحزب العربي الديمقراطي" رفعت عيد في حوار مع القيادات الطرابلسية أو التي ترعاها الحكومة، قال الأحدب: "هم ينسقون معه وينسقون مع القوى التي يمثلها السيد رفعت عيد ويقيمون توازنا مع هذه القوى في البيان الوزاري للحكومة الحالية الناتج عن مرحلة قديمة هي مرحلة التوازنات الإقليمية، وكلنا نتابع ما يحصل في المنطقة والحوار لا يكون مع رفعت عيد بل مع المواطنين العلويين الذين تم إستفزازهم عندما نصبوا عليهم رفعت عيد كمحاور، والحوار يكون أيضا مع الممثلين الفعليين للشارع الطرابلسي الذين لديهم تواصل مباشر مع القواعد الشعبية وليس مع الذين يضعون الغطاء حينا ويرفعونه حينا آخر".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها