إطبع هذا المقال

الجميل افتتح قسم كفرعبيدا التائبي: لا جهاد بعد اليوم الا للاستقرار

2012-06-03

الجميل افتتح قسم كفرعبيدا التائبي: لا جهاد بعد اليوم الا للاستقرار
كفى تحويل الشمال الى مكان لتصفية الحسابات لانه بحاجة الى حياة جديدة
لمؤتمر وطني يضع حدا للاجحاف وليخرج لبنان من منطق الدولة العاجزة
ونظام لامركزي موسع وعلى نظام متساو على ان يصبح لبنان مساحة للحوار

 


افتتح رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل قسم كفرعبيدا الكتائبي ـ بيت بيار الجميل الاجتماعي، الذي شيده وقدمه رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون رئيس بلدية كفرعبيدا طنوس قيصر الفغالي في بلدة كفرعبيدا، في احتفال دعا اليه الحزب واقليم البترون الكتائبي وقسم كفرعبيدا، وحضره الى الرئيس الجميل، النواب بطرس حرب ونديم الجميل وسامر سعادة، بيار زهرا ممثلا النائب أنطوان زهرا، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، الشيخة باتريسيا بيار الجميل، خادم رعية كفرعبيدا المونسنيور بطرس خليل الخوري، المونسنيور بولس الفغالي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيس اتحاد البلديات طنوس قيصر الفغالي ورؤساء بلديات، رئيس الاتحاد العربي للمساحة المهندس سركيس فدعوس، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف أبي فاضل ومخاتير، مختار بلدة كفرعبيدا انطوان مخايل رومانوس وممثلون عن قوى وتيارات الرابع عشر من آذار.
كما حضر النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب سجعان قزي، الأمين العام للحزب ميشال خوري، رئيس هيئة الشورى الدكتور ابراهيم ريشا، أعضاء المكتب السياسي ورؤساء مجالس وأقاليم ومصالح واقسام كتائبية، الى جانب رئيس اقليم البترون الكتائبي المحامي حميد خوري، رئيس قسم كفرعبيدا يوسف بطرس وحشد كبير من المحازبين.
بداية رفع العلم اللبناني عند مدخل البيت على وقع النشيد الوطني، فالنشيد الكتائبي ورفع العلم الكتائبي ثم دقيقة صمت عن أرواح ضحايا أحداث طرابلس.

رئيس القسم
قدمت للحفل جوليات سركيس، فكلمة رئيس القسم يوسف بطرس الذي تناول التضحيات التي قدمتها كفرعبيدا، "فهي قدمت 14 شهيدا على مذبح الوطن... وعندما طلب منا الوقوف للدفاع عن كيان الوطن، كنا حاضرين متأهبين وعندما فرض علينا القتال، قدمنا بسخاء الدم الارجواني القاني. ونقسم من جديد، أنه، إذا فرضت علينا الشهادة، فدماؤنا التي في عروقنا، ستكون من جديد منذرة لهذه الارض، حتى تحفظها، وتزيدها طهارة وقدسية وعنفوانا" .

 

خوري
ثم ألقى رئيس الاقليم المحامي حميد خوري كلمة قال فيها: "سقط بيت الكتائب في حقبة من الزمن، شاء هادموه أن يقتلعوا الكتائب بإسقاطه، لكن فاتهم أن الكتائب نبض وروح، فإذا بالصرح هذا يعلو، شهداء القسم مداميكه، وبيار أمين الجميل عتبته" .
وشكر رئيس البلدية طنوس الفغالي على تقديمه وإقامته هذا البيت. وقال: "إن هذا الصرح الكتائبي الذي نرفع علمه ليس شاهدا على وجود الكتائب وحضورها وحسب، بل على تجذرها في أرض كفرعبيدا والبترون. إنها، وبحق، قلعة الكتائب، حراسها الأبطال، أهلها مؤمنون أتقياء...".
وتابع: "إن واجبنا في المستقبل، لا يقل أهمية عن واجباتنا في الماضي، وعدنا لكم أن نبقى دوما أوفياء لكم ورقما صعبا في المعادلة الصعبة والمصيرية" .

الفغالي
وتمنى الفغالي أن ينال البيت الكتائبي الجديد إعجاب الرئيس الجميل والكتائبيين. ثم ألقى قصيدة من وحي المناسبة تمحورت حول نضال حزب الكتائب وتضحياته، مستذكرا الوزير الشهيد بيار الجميل "الذي على خطاه لم يركع الكتائبيون الا لله، ولم يستهب الغزاة ولم يحنوا الرقاب" .

 

سعاده

والقى النائب سامر سعادة كلمة في المناسبة قال فيها: "لقد تم بناء هذا البيت بالحجر بفضل مساعي رئيس البلدية، فهو بني في السابق بالعز والكرامة والشهادة، فشهداء كفرعبيدا قد سقطوا لبناء وطن ودولة القانون والمؤسسات، وطن الكرامة والانسان، ولكن للأسف هذا الاستشهاد لم يتمكن من بناء الدولة، وما نراه في الشمال خير دليل على ذلك" .
وتابع: "لدينا اليوم مسؤولون أنانيون وجبناء يفضلون مصلحتهم الذاتية والشخصية على مصلحة الوطن والقانون، ومن اجل مصالح انتخابية ضيقة، إن الوضع كما عليه اليوم في طرابلس والسلاح منتشر اينما كان، فلا وزراء طرابلس ولا النواب يعطون الأمر بالحزم خوفا من ان تعلو أصوات ضدهم او ان يخسروا الصوت السني في الانتخابات المقبلة" .
وسأل: "من وضع خيمة فوق رأس رفعت عيد الذي ينكل بأبناء طرابلس، والأحداث فيها حصدت عددا كبيرا من القتلى والجرحى، نحن قدمنا الشهداء لبناء الدولة، ولن نبقى مكتوفي الأيدي ونحن نرى هذه الدولة تسقط يوما بعد يوم" .
أضاف: "الجيش يريد قراراً سياسياً لينتشر، الدولة تريد قراراً سياسياً لتبنى، والدولة تريد التضحيات من الجميع، ونحن في الكتائب لن نسمح لهذه الدولة بالسقوط ونحن مستعدون للاستشهاد من أجل اعادة بنائها" .
وتابع:" نحن كنا في صلب 14 آذار لبناء الدولة وللانتهاء من السلاح غير الشرعي، لا لنصبح كأهالي الضاحية نحمل السلاح بوجه السلاح، فنحن نريد دولة القانون، ولن يحيا لبنان الا بدولة القانون" .

 

الجميل
ثم ألقى الرئيس الجميل كلمة قال فيها: "ها نحن في كفرعبيدا البترون العزيزة، بوابة الشمال وصخرة من صخور الكتائب منذ أجيال وأجيال والى أجيال وأجيال، إن قصة الكتائب مع كفرعبيدا ملحمة تضحية ووفاء، لا انسى شهداء هذه البلدة الذين سقطوا في سبيل الكتائب وفي سبيل لبنان، لقد عانى قسم كفرعبيدا عبر تاريخه ما عاناه حزب الكتائب في لبنان، فقد عرفت شخصيا مؤسسيه وشبابه وشاباته وعايشت معظم شهداء المدينة، فمعا ناضلنا في اكثر من معركة من معارك الشرف، والحزب خرج قويا" .
واعتبر أن "شمال لبنان هو يمين الوطن ونحن فيه نتلو كل الأفعال النبيلة من أفعال المحبة الى الايمان، فلا كتائب في الشمال من دون محبة الآخر ومن دون الاعتراف بالآخر مسلما كان أم مسيحيا، فحزب الكتائب هو حزب الشراكة الوطنية ووجودنا ليس تحديا لاحد ولا تهميشا لأحد ولا الغاء لاحد".
وتابع: "ليس صدفة ان نعيد افتتاح هذا الصرح في كفرعبيدا البترون بينما يتعرض الشمال خصوصا وطرابلس عموما لهذه الأحداث الدامية، فالمطلوب في هذه الحال رص الصفوف والتحلي بالحكمة ووضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، وعلى الرغم من كل الاحداث التي تجري، فإن ما يجري على ارض طرابلس لا يمثل شعور ابنائها، فطرابلس بقيادتها وشعبها، تريد السلام والوئام وتريد لبنان أولا، وهي براء من كل ما يحدث الآن، وهناك قلة مأجورة تعبث بهذه المدينة وتولد هذا الخراب والدمار وهؤلاء الشهداء" .
أضاف: "كفى تحويل الشمال الى مكان لتصفية الحسابات، لا المسيحية تحتاج مسيحاً جديداً ولا الاسلام يحتاج أنبياء وأئمة جددا، ولكن الشمال بحاجة الى حياة جديدة" .
وتابع: "شهداؤنا ليسوا من اجل دويلة او امارة بل من اجل دولة، فلا جهاد بعد اليوم الا للاستقرار، ومنع التورط في احداث المنطقة هو المقاومة ودعم الدولة هو المقاومة والتوحد حول لبنان هو المقاومة عينها، لقد حان الوقت الذي ندافع فيه عن حقوق اللبنانيين وسلامتهم وحقهم في التعليم والعمل والخدمات الاجتماعية والتقديمات الاجتماعية، وهذا هو برنامج ونضال الكتائب على مدى عقود من الزمن، لقد أهملنا الانسان لحساب الأرض، اما وقد تحررت الأرض فما بالها الدولة تلهي المواطنين عن حقوقهم" .
وقال: "ان افقار اللبنانيين لم يعد مسألة اهمال فحسب، بل أصبح وكأنه مخطط لتكفير اللبنانيين من وطنهم وجعلهم يهاجرون ليصبح لبنان لغير شعبه" ، معتبرا أن ظاهرة بيع الأرض أصبحت بعيدة كل البعد عن المنطق العقاري لتأخذ بعدا سياسيا .
ودعا الرئيس الجميل الى "تركيز نشاطنا على هذه القضايا، عوض الاهتمام بقضايا أخرى، فالسياسيون مسؤولون عن ابعاد الناس عن الانخراط في العمل الوطني، ومن هنا ومع كل احترامنا للقضايا المطروحة، لا بد للدولة اللبنانية ان تولي الاهتمام بالوضع الداخلي من خلال سلسلة اجراءات تتخذها بالسرعة المطلوبة" .
وتابع: "لا يجوز ان تبقى حقوق المواطنين معلقة لحل ازمة السلاح ومشكلة الشرق الأوسط، واذا كنا في الكتائب ندعم دعوة رئيس الجمهورية الى الحوار، فنحن ذاهبون الى الحوار رغم ادراكنا المسبق لسلبياته، الا اننا نسعى الى خلق بيئة وطنية تسمح للدولة بمعالجة قضايا الناس، قبولنا الحوار هو للتأكيد أننا لن نقبل باستمرار السلاح غير الشرعي، واننا لن نقبل بطي ملف المحكمة الدولة، واننا نؤكد مرة أخرى أننا لن نقبل ان تبقى المخيمات الفلسطينية معسكرات، واننا نؤكد مرة اخرى اننا لن نقبل بان تستمر هذه الحكومة الى ما لا نهاية ولا سيما حتى الانتخابات النيابية، ونحن نريد الحوار بابا لتغيير هذه الحكومة لا لتعويمها".
كما دعا الرئيس الجميل "الى مؤتمر وطني يضع حدا لأي نوع من الاجحاف وليخرج لبنان من منطق الدولة العاجزة والضعيفة، ونؤمن ان طريق العبور الى السلام الوطني يقوم على حياد لبنان، ونظام لامركزي موسع وعلى نظام متساو على ان يصبح لبنان مساحة للحوار" .
ثم جرى تقديم الدروع التذكارية لكل من الرئيس الجميل والسيدة باتريسيا والفغالي.
بعد ذلك، افتتح الرئيس الجميل والحضور البيت، وبعد قص الشريط سجل كلمة في السجل الذهبي. وختاما اقيم كوكتيل بالمناسبة وكانت جولة في داخل المبنى الجديد.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها