إطبع هذا المقال

فضل الله: الخلاف الحاصل اليوم هو سياسي بامتياز

2012-08-19

   دعا الى مزيد من الوعي وعدم الرضوخ لمنطق التخويف
فضل الله: الخلاف الحاصل اليوم هو سياسي بامتياز
ليكن الحوار المفتوح والمنفتح هو الاسلوب السائد بيننا

 

اكد العلامة السيد علي فضل الله ان الخلاف الحاصل اليوم هو سياسي بامتياز وعصبي بامتياز والدين لا مكان فيه للفتنجيين ولا للمتعصبين ولا للتكفيريين. نقولها للجميع: لا تخوفونا بالفتنة لا تجعلوها فزاعة و مناخا يخشى من كثرة إثارتها ان تقترب من التنفيذ".

ودعا في خطبتي عيد الفطر من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك،  الى مزيد من الوعي وعدم الرضوخ لمنطق التخويف، ووضع كل مشكلة في إطارها الحقيقي وخلفياتها الخفية منها والمعلنة. مزيد من نشر الاجواء الايجابية التي تقرب ولا تبعد وخاصة في ساحات التواصل الاجتماعي تلك الساحات المستجدة التي لا تعرف حدودا او ضوابط، والتي من السهل جدا اختراقها والدخول على خط الفتنة من خلالها. مزيد من الوعي وعدم تداول ونشر اي مواد للفتنة فلا نستدرج ولا نستفز ،ولتكن لغتنا ومبدؤنا الاساس في التواصل هو الدفاع عن وحدتنا وعن تراص صفوفنا. مزيد من الاجواء الايمانية التي تغسل القلوب و تطفئ العصبيات وتزيل الاحقاد.

 

واخيرا لا ننسى "ان نبقي الله حاضرا، فالى المزيدِ من الاجواء الروحية التي حرصنا عليها في شهر رمضان: علينا بالدعاء لا يفارق السنتنا وقلوبنا، فالدعاء هو ابرز اسلحتنا في مواجهة ما يؤلمنا هذه الايام".

وقال: "ان المشهد الدامي والقلق والمؤلم على مد البصر، في سوريا والعراق وفي اليمن والبحرين وباكستان وفي كل الواقع الاسلامي، يستدعي من كل الواعين ومن كل الجهات ، وخاصة علماء الدين ،ان يقفوا صفا واحدا لتسود لغة التهدئة وليس لغة التأجيج ولغة التبريد وليس لغة صب الزيت على النار".

 

وختم: "ليكن الحوار المفتوح والمنفتح هو الاسلوب السائد بيننا، وليس للحالات الطارئة فقط، فمن المعيب ان نجعل للحوار بين الاخوة توقيتا وظرفا مناسبا وشروطا وشروطا مضادة الى حد التعطيل.…إن كل هذه الجراح، كل هذا الدم النازف، كل هذه الآلام تستصرخ إيماننا ومسؤوليتنا.ألا يكفي الجرح النازف في فلسطين حيث العدو يتلاعب بمقدساتنا، ويعمل على تهويد القدس والإستيلاء على المسجد الأقصى لننتبه كي لا ننشغل او نشغل او يضعف بعضنا بعضا، فتضيع اهدافنا الكبرى، وتخلق لنا هوامش تلهينا، وتستنزف مواقع القوة فينا. فيغرق المركب بالجميع وتضيع الثروات ويحيا الكيان الصهيوني ويبقى هو الأقوى في المنطقة".
 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها