إطبع هذا المقال

الشعار انتقد انتشار السلاح بأيدي المواطنين وخروجه عن سلطة الدولة

2012-08-19

الشعار انتقد انتشار السلاح بأيدي المواطنين وخروجه عن سلطة الدولة
كل قطعة سلاح في غير الجنوب لا علاقة لها بالمقاومة على الإطلاق
الربيع العربي لا بد من أن يزهر ويثمر ولا بد من أن تنال الشعوب

 

لفت مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار الى ان  " العيد اليوم يقبل علينا وفي النفوس غصة وحرقة، فالرياح الساخنة التي تكاد تعصف بالوطن والتي ما تعيد إلينا وإلى ذاكرتنا سنوات الحرب الأهلية أو حرب الآخرين والتي لم يعد مسموحا أن تتكرر إنما سببها إنتشار السلاح بأيدي المواطنين وخروجه عن سلطة الدولة ولم يعد خافيا على أحد أن كل قطعة سلاح في غير الجنوب لا علاقة لها بالمقاومة على الإطلاق. بل ولا يجوز أن تكون المقاومة ستارا لأي سلاح في بيروت أو البقاع أو الجبل أو الشمال أو في أي مكان في لبنان".

وخلال القائه خطبة العيد في الجامع المنصوري الكبير، قال الشعار: "لقد أصبح واضحا وجليا أن السلاح الذي ظهر ويظهر بين الحين والآخر إنما هو مظهر تهديد لأمن المواطنين وحياتهم بل مصدر إستقواء على الآخرين وإلغاء لكل طرق الحوار والديمقراطية وحرية الرأي. وما يحدث في لبنان ليس أمرا عاديا ولا عارضا وآمل ألا يكون نذير خوف وشؤم وإن ما تم إكتشافه من الأجهزة الأمنية وقوى الأمن الداخلي ربما يكون الأخطر في لبنان ، وتعبير فخامة رئيس الجمهورية عنه بأنه مخيف ومرعب يستوقف العقلاء والأحرار ، نعم مخيف ومرعب لأن المتفجرات من شأنها أن تدمر الشمال كله ، طرابلس وعكار وما بينهما ثم تلصق الكارثة بالقاعدة وبالسلفيين وبالمتشددين ،ثم ينبري رؤساء أحزاب ليوجهوا الإتهامات إلى أهالي طرابلس والشمال بأنهم إرهابيون وانهم خارجون عن الدولة وأنه لا بد من وضع حد لأهل طرابلس، اليوم أصبح مكشوفا ومعلوما من هم الإرهابيون ومن هم القاعدة ومن هم القتلة ومن هم المجرمون".

 

وتابع: "نؤكد اليوم قناعتنا وطلباتنا أن تكون طرابلس وبيروت وعكار وصيدا والبقاع والجبل منزوع السلاح كما نؤكد ضرورة إصدار فتوى من قيادة حزب الله بتحريم إستخدام السلاح في الداخل وألا يوجه إلا إلى إسرائيل العدو الدائم والشر الدائم المحض، وبدون نزع السلاح من المناطق ومن كافة المواطنين وبدون إصدار فتوى تقضي بتحريم إستخدام السلاح في الداخل لن يهدأ الوطن ولن يستقر ولن تعطي طاولة الحوار فائدة ولا جدوى وستبقى الرياح الساخنة تهب على المناطق كلما مر بنا إستحقاق ،وكم لفتني كلام بيوم القدس العالمي ،من أن الحزب الذي يهدد إسرائيل في عقر دارها وقادر على تحقيق إصابات لأهداف محددة رغم أنها ليست كثيرة ، غير قادر على السيطرة على السلاح الذي ظهر أخيرا ، ونحن الذين لا نملك سلاحا ولا عتادا ولا صواريخ وفقنا الله سبحانه وتعالى مع رجالات المدينة ومسؤوليهم لإطفاء فتن تكرر إشعالها وكوارث كان يمكن ألا تهدأ وألا يستريح معها الوطن".

وقال: "الربيع العربي لا بد من أن يزهر ويثمر ولا بد من أن تنال الشعوب حقوقها ولسنا أمام خيار من أن نكون مع كل الشعوب التي تنشد الحرية والعدل والمساواة ونرفض الظلم والبغض والطغيان، ولا يفوتني من الإعلان من أن خطف الأحرار والزوار والأبرياء لا تجيزه الشرائع السماوية ولا القوانين التي تنادي بحقوق الإنسان وربما كان الخطف من أسوأ الوسائل البغيضة في منظار القيم والدين ،وإننا نطالب الجيش الحر في سوريا أو أي فريق إختطف إخواننا اللبنانيين شيعة كانوا أو سنة أو مسيحيين أن يبادروا إلى إطلاق سراحهم فمشكلتنا في لبنان ليست مع الشيعة ولا المسيحيين وليست طائفية وإنني من موقعي الديني أرى لزاما علي أن أستنكر الإختطاف لأي كان وأن أطالب بإطلاق سراح المخطوفين كما أرى لزاما على كل مسؤول وغيور ومؤمن وحر أن يستنكر ويستهجن ما كان يمكن أن يقع لطرابلس وعكار والشمال وصحيح أننا ننتظر القضاء أن يقول كلمته ليعلن الحكم لأن التهمة قد ثبتت وقد رآها كل لبناني غيور أعطى ولاءه للبنان".

 

وختم الشعار: "في نهاية كلمتي وخطبتي لا يسعني إلا أن أتوجه إلى فخامة رئيس البلاد بتحية شكر وإكبار وأنه يثبت في كل مرة أنه حكم وأن همه الأول هو لبنان وأمنه وإستقراره ، وإسمحوا لي ثانية أن أخص بتحية كبيرة وشكر كبير للأجهزة الأمنية وخاصة قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات التي أنقذ لبنان من كوارث عديدة وآخرها ما كان يمكن أن يحدث لطرابلس والشمال ، ثم الجيش قيادة وضباطا الجيش الذي يرتبط ليله بنهاره والذي ننعم بالأمن وحرية الحركة بفضل تواجده مع قوى الأمن الداخلي ثم شكري لأهل بلدي ومسؤوليهم وعلمائهم والغيورين الذين نعمل معهم صباح مساء من أجل إطفاء كل فتنة وستبقى طرابلس والشمال بإذن الله تعالى عصية على الفتن والإقتتال".

بعد الصلاة تقبل الشعار في بهو المسجد التهاني بالفطر من القيادات السياسية في حضور محافظ الشمال ناصيف قالوش.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها