إطبع هذا المقال

جعجع لنصرالله: عون كان الزعيم الأول عند المسيحيين

2012-11-14

جعجع لنصرالله: عون كان الزعيم الأول عند المسيحيين
المقاطعة شاملة لـ"8 آذار" والنظام السوري غريق

 

 

 

درج رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على الرد على الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله خلال ما يقل عن 24 ساعة، بعدما بات رأس الحربة في قوى 14 آذار والمعارضة الشرسة التي تقودها في وجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
يقاطع جعجع الحوار مع 8 آذار وحتى مع مسيحيي هذا الفريق ويضع الآخرين في خانة القتلة ايضاً، سائراً على هذا المنوال حتى إشعار آخر مع دعوته المستمرة الى استقالة الحكومة ولسان حاله يقول لخصومه: "نحن في الانتظار... وموعدنا الانتخابات النيابية المقبلة".
يبدأ الحديث مع جعجع عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فينفي وقوع اي قطيعة معه، مروراً بسعي الفاتيكان عند انتخاب الراعي الى ان يكون مركز البطريركية في موقع الحياد "علماً ان البطريرك السابق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لم يكن محسوباً على 14 آذار، ومن الخطأ تصويره بهذه الطريقة، بل كانت عنده افكار تلتقي و14 آذار"، ويشدد على اتصاله المستمر برأس الكنيسة المارونية، موضحاً انه لم يزره اخيراً "لاسباب امنية مئة في المئة".
ومن دون مقدمات يحضر اسم رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون في كلام جعجع متسائلاً كيف وافق بعد اغتيال اللواء الحسن على تحويل شعبة المعلومات في قوى الامن الى فرع، ليستنتج ان غاية عون هي البقاء في السلطة. ويعدد انجازات حققتها الشعبة بدءاً بطريقة تعاطيها والمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى كشف مرتكبي جريمة تفجير عين علق، مشيراً الى ان مخبري الشعبة في الضاحية الجنوبية يتعرضون لتهديدات لأن تحركها في هذه المنطقة محدود. وملاحظاً ان اللواء الحسن كان تحت المراقبة "ولم يستطع ملاحقة من يراقبه".
وهل تعرف من هم هؤلاء؟
يرد جعجع واثقاً بجوابه ومعلوماته.
وبسؤاله عن خطاب السيد حسن نصرالله اول من امس يرد جعجع بابتسامة: "كلام السيد حسن يحتاج الى بحث طويل ومقام خاص. وانا أحضر رداً بالطبع... هناك حكي كبير في هذا الخصوص".
وبسؤاله: "انت "حكيم" ترفع "دوز" الاتهامات وبكل سهولة تتهم حزب الله بأنه قتل وسام الحسن ولا تتوقع منه هذا الرد؟ يأخذ رئيس حزب "القوات" نفساً ويقول: "أنا معك، لكن فلنتذكر ان جريمة الاغتيال الاخيرة تحمل الرقم 25 وليست الاولى، وأن الفريق نفسه يتحمل ما حصل مع النائب بطرس حرب، وهو لا يستهدف اناساً عاديين بل نخبة من القادة والصحافيين في 14 آذار".
ويعود الى محاولة اغتيال النائب حرب والاثر الذي ترك في مسرح الجريمة ويحمل رقم محرّك لسيارة يملكها محمود حايك، مذكراً بأن الرجل المذكور لم يمتثل ولم يحضر الى التحقيق حتى اليوم. ولا يفوته التذكير ايضاً بتعامل "حزب الله" مع المحكمة الدولية والمتهمين الاربعة".
ويلفت جعجع المتحصّن في دارته التي نادراً ما يغادرها الى ان القناصة الذين حاولوا اغتياله "تمترسوا في احدى التلال المواجهة واحتاجوا الى امكانات كبيرة للقيام بهذه العملية".
وقبل ان تفتح معه صفحات الشيخ أحمد الاسير. يرد بأن الرجل سلفي، و"انا ارفض كل المظاهر التي رافقت اغتيال وسام الحسن"، داعياً الجيش والقوى الامنية الى "الضرب بيد من حديد في صيدا ورفض وجود السلاح، سواء مع الشيخ الاسير او غيره".
وفي معرض أجوبته لا ينفك جعجع يحمّل "حزب الله" مسؤولية اغتيال الحسن، ويردد ان هذا الحزب يشكل حالاً واحدة مع النظامين السوري والايراني، وهو يرى ان نظام الرئيس بشار الاسد "حالته في الويل"، مذكراً بكيف وصل به الامر الى "تكليف (الوزير السابق) ميشال سماحة بنقل متفجرات الى لبنان، في حين ان حزب الله والحزب السوري القومي لم يدخلا في هذه المسألة".
بسؤاله عن نصرالله من جديد، يرد ضاحكاً: "اتركوا لي السيد حسن شوي"، ويرفض الغوص في تحليل لقضية سماحة "ما دامت المتفجرات والاعترافات والصور موجودة"، معتبراً ان "النظام السوري يمارس سياسة خبط عشواء. فهو مثل غريق".

 


"بري على راسي"
وهل ما زلت عند رأيك بضرورة عدم انتخاب الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب المقبل؟
يجيب: "الرئيس بري على راسي. ولكن اذا حصلنا على أكثرية نيابية فينبغي ان نختار رئيسا للمجلس يكون منسجما مع هذه الاكثرية وأقصى امنياتي ان يكون (بري) في 14 آذار، واذا أقدم على ذلك فنؤيده، وسيكون أسعد يوم في حياتي".
يُتبع جعجع أمنياته هذه بعبارة "يا ريت". ويضيف: "أحسن الحلول أن ينضم الى 14 آذار وعند ذلك تصبح كل الامور محلولة".
وبسؤاله: اذا حصلت قوى 14 آذار على أكثرية نيابية هل ستترشح لرئاسة الجمهورية؟ فيرد ضاحكا: "لا أعرف، بكير بعد". وفي المناسبة يوضح جعجع أنه لم يصدق الرواية عن محاولة اغتيال تعرض لها النائب عون في صيدا، مشيرا الى تحقيق أجرته شعبة المعلومات يثبت عدم حصول هذه المحاولة.
ويوضح رئيس "القوات" انه لا يزال على موقفه المؤيد لمشروع الـ50 دائرة، وأن الحوار لم يتوقف مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في هذا الشأن.
واذا قلت له ان النائبين عون وسليمان فرنجية يؤيدان مشروع القانون الارثوذكسي الذي يقضي بأن ينتخب أبناء كل مذهب نوابهم، يقول: "هل حصلا على تأييد من حزب الله وحركة أمل لهذا المشروع؟". في خلاصة الجولة مع جعجع يرفض الدخول اليوم في أي حوار مسيحي – مسيحي وهو لن يخرج من دارته في معراب لأسباب أمنية: "مع من أتحاور؟ مع عون وفرنجية؟". ويضيف ان (وزير الدفاع فايز) غصن وفرنجية "هما جزء من آلة القتل في البلد".
وقبل ختام الحوار يوجه رسالة الى السيد نصرالله مفادها أن "عون "بطّل" (لم يعد الزعيم الاول عند المسيحيين. كان الزعيم الاول، ويا للأسف) لم يعد الآن في هذا الموقع".
وعن الدعوة التي وجهها اليه نصرالله للدخول في الانتخابات وفق مشروع قانون الحكومة ما دام واثقا بالفوز؟ يقول جعجع: "دعوة نصرالله هذه كأنه يطلب منا ترك البيت، ونوقع هذا التنازل عند الكاتب العدل".
ويتحدث عن "استطلاع في الشارع المسيحي جرى اعداده قبل اغتيال الحسن أظهر اني وعون على المنخار. هذا ما أريد أن يعرفه السيد نصرالله".
والرسالة الثانية يوجهها الى الجميع: "عند فوز قوى 14 آذار بالاكثرية النيابية فسيكون من حقها ان تسمي أسماء لمواقع رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة".
وهل فكرتم في اسم من سيحل محل الرئيس بري في حال فوزكم بالاكثرية؟ يكتفي جعجع هنا بكلمة "بعد". ويستغرب الحديث عن عدم وجود شخصيات حيادية للمشاركة في حكومة تحمل هذا الاسم. ويقول مازحا: "فليعدل الدستور وانا أتسلم رئاسة حكومة حيادية لمرة واحدة".
وفي الموضوع السوري لا يزال جعجع عند رأيه، وهو ان "نظام الرئيس الاسد يتجه الى السقوط"، ويستنتج ان بعض المجتمع الدولي يريد الدمار لسوريا على قاعدة "فخار يكسر فخار".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها