إطبع هذا المقال

منصور: شعوري كان عظيماً عندما وطأت قدماي ارض فلسطين

2012-11-21

 

عاد من القاهرة بعد زيارة وفد الجامعة العربية الى القطاع

منصور: شعوري كان عظيماً عندما وطأت قدماي ارض فلسطين

الشعب في غزة قرر الإنتصار وسينتصر لأنه يملك الإرادة القوية

قد آن الأوان للعدو الاسرائيلي ان يواجه ما ارتكبه من مجازر

سنلاحق ما تقرر في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب

 

       (أ.ي) – عاد الى بيروت بعد ظهر اليوم وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور آتياً من القاهرة بعد الزيارة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وعدد من وزراء الخارجية العربي الى قطاع غزة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ أيام واطلعوا على الوضع هناك عن قرب.

       في المطار تحدث الوزير منصور فقال: لا شك ان شعوري كان عظيماً عندما وطأت قدماي وأقدام وزراء الخارجية العرب ارض فلسطين العربية العزيزة الغالية علينا وعلى العرب جميعاً، وهذه الزيارة سنحت لنا ان نرى مشاهد عديدة على الأرض، منذ ان تحركنا من معبر رفح وصولاً الى غزة. اولاً، مشهد الكرامة الذي لمسناه عند المواطن الفلسطيني أكان طفلاً ام يافعاً او شاباً او كهلاً. هذا الشعب الصابر العنيد، المناضل الذي قرر ان يأخذ حقه بالقوة، شعب فلسطين،  كما لمسنا على الأرض ان المستقبل له والحرية له والإستقلال سيكون له فكل ما شاهدناه من المواطن الذي كان يتجوّل في شوارع غزة وجدنا ان الحركة تسير وكأن هذا المواطن الغزاوي لا يعبأ بما يجري من عدوان اسرائيلي غاشم على أرض غزة، فهذا الشعب قرر الإنتصار وسينتصر لأنه يملك الإرادة القوية، ولأنه لا وجود للإحتلال على أرض فلسطين.

       وعن تقييمه الاجتماع الذي تم امس مع السيد اسماعيل هنية قال منصور: اجواء الاجتماع كانت ايجابية جداً، والعرب اعربوا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني، ليس تضامناً معنوياً فقط، إنما سيكون هناك في المستقبل إجراءات على الأرض لإنهاء الاحتلال من أجل فك الحصار عن غزة.

       اضاف: ان ما يجري على أرض فلسطين اليوم يستدعي تحرّك العالم كله كما الضمير العالمي الذي يبحث عن حقوق الإنسان في اماكن معينة في العالم، في سوريا او في ايران او كوريا ويغض نظره عما يجري من ويلات على أرض فلسطين، وكأن حقوق الإنسان تطبق في مكان ويغض النظر عنها في أماكن اخرى، وهذا لا يجوز اطلاقاً، فهناك دول في العالم تستطيع ان تتحرك للضغط على العدو الإسرائيلي من أجل إرغامه الإنصياع للقرارات الدولية ومن أجل إعطاء الحق للشعب الفلسطيني المعذب الذي يبحث منذ العام 1948 عن الدولة، وقد آن الأوان للضمير العالمي ان يصحو وكفى ما يتعرض له شعب فلسطين. اضاف: خلال زيارتنا المستشفيات في غزة، بإمكاننا القول انه إذا كان الضمير العالمي مغيّب او غائب، فعليه امام تلك المشاهد التي رأيناها والتي يقشعرّ لها الضمير العالمي، من رؤية الأطفال والشيوخ على الأسّرة وقد طالبهم العدوان، هذا المشهد لا يستطيع ان يتحمّله انسان او دولة او اي ضمير في هذا العالم.

       سئل: برأيكم لماذا تعطّل الإتفاق الذي حكي عنه بالأمس الذي كان هدفه وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ومن هو المسؤول عن ذلك؟ أجاب: الذي يعطل اتفاق الهدنة او وقف إطلاق النار هو اسرائيل، فهي دائماً الدولة المعتدية والدولة التي تستمر بالإحتلال، وهي تستطيع إذا ما أرادت ان توفّر الحرية للشعب الفلسطيني الذي يعيش في سجن كبير منذ عدة سنوات. ومن حق الشعب الفلسطيني ان يناضل، وأتصور ان اسرائيل خسرت المعركة في غزة لأنه وإن توقف اطلاق النار واستعيد فيما بعد، فهذا لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة النضال، وما شهدناه على الأرض ان هناك تصميم وإرادة قوية على المقاومة والنضال علّ اسرائيل تدرك وتفهم ذلك، لأن الشعب الفلسطيني لن يموت وسيورث من جيل الى جيل النضال والإستمرار في الثأر لأهله لأنه لن ينسى أبداً جرائم اسرائيل.

       سئل: من خلال اتصالاتكم هل لمستم ان هناك ضغوطاً تمارس على اسرائيل لمنعها من شن هجوم بري على قطاع غزة وهل ما زال هذا الهجوم وارداً برأيكم؟ أجاب: كل الاحتمالات واردة، ولكن على اسرائيل ان تعرف ان العام 1948 ليس كأعوام 1956 و1867 و1973 و1982 و1996، ولقد جربت اسرائيل في الماضي وعليها ان تدرك الآن انه من العام 2006 ان المعادلات قد تغيّرت في المنطقة طالما ان هناك شعوب قررت القتال حتى الإستشهاد من اجل تحرير الأرض، وكفى على اسرائيل ان تكون آخر المحتلين في هذا العالم.

       سئل: ما تعليقكم على الإنفجار الذي حصل في حافلة اليوم في تل ابيب وأوقع إصابات عدة في صفوف الإسرائيليين؟ أجاب: الفعل له ردّ الفعل.

       سئل: سمعتم من الغزاويين مطالب بأنهم يريدون افعالاً وليست أقوالاً من العرب فماذا ستقوم به الجامعة العربية التي تترأسون حالياً دورة وزراء خارجيتها لدعم غزة عملياً في هذا المجال؟ أجاب: بحكم ترؤس لبنان لمجلس وزراء الخارجية العرب، سنلاحق ما تقرر في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب ولا يجوز ان نكتفي بالقرارات، ومعه كل الحق شعب فلسطين، والشعوب العربية كلها، وما تريده هو ما يجري على الأرض وما نطبقه على الأرض، لأن القرارات اصبحت تضج فيها المكتبات، فالكل يريد عملاً واقعاً على الأرض يدعم الشعب الفلسطيني، وانا من هنا أتمنى ان تقوم في لبنان منظمات المجتمع المدني وجميع الفعاليات من أجل تقديم المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية لشعب فلسطين في غزة.

       سئل: هل تعتقد انه سيلبى الطلب لعقد قمة عربية طارئة لبحث التطورات في غزة وهل ممكن ان تنعقد على أرض غزة مثلاً؟ أجاب: فعلاً هناك دعوة وُجهت، ومن المنتظر ان نتسلّمها خلال ساعات، فقد دعا الرئيس الفلسطيني الى عقد قمة عربية عاجلة للبحث في الشأن الفلسطيني، وأتصور ان الزعماء العرب سيلبّون هذه الدعوة.

سئل: قبل مغادرتكم بيروت قلتم ان اسرائيل لن تجرؤ على شن عدوان على لبنان لأنها تعرف جيداً كيفية الرد عليها، هل لاحظتم من خلال اتصالاتكم في مصر او غزة ان في نية العدو الاسرائيلي شن مثل هذا العدوان على لبنان؟ اجاب: من السهل جداً إطلاق التصريحات من هنا وهناك، ولكن، قلت ان اليوم غير الأمس وعلى اسرائيل ان تدرك ان الشعوب العربية لن تقبل بعد الآن الرضوخ الى اي عمل استفزازي او اي عمل عسكري وعلى اسرائيل ان تواجه ما ترتكبه من مجازر، وعندما تحرّكت ضد غزة ها هي اليوم تقطف الهزيمة أياً كانت النتائج، لأن هناك شعب سيستمر في النضال والمقاومة والقتال حتى اللحظة الأخيرة، وهذا القرار الفلسطيني شاهدناه في عيون الأطفال والشباب والكهول، ولقد آن لإسرائيل ان تدرك ذلك وانها في صراع مستمر، صراع مع شعب قرر ان يحصل على الحرية بأي ثمن.

       سئل: كيف تفسر كلام السيدة كلينتون بأن اميركا تدعم اسرائيل واصفة العلاقة بها صلب كالصخرة؟ أجاب: لا يستطيع إنسان أو أي دولة في العالم ان تقرر بل الشعب يقرر الحرية ونيل الإستقلال وتحرير أرضه، والتجارب كثيرة في التاريخ وعلينا ان نأخذ العبرة من التاريخ الحديث والقديم.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها