إطبع هذا المقال

مجلس البطاركة الكاثوليـــك ابدى قلقه من تعثر الحوار ودعا الى تشكيل حكومـة تشرف على الانتخابات

2012-12-08

ابدى قلقه من تعثر الحوار ودعا الى تشكيل حكومـة تشرف على الانتخابات
مجلس البطاركة الكاثوليـــك دعـا المسيحييــــن الى عدم بيــــع ارضهـــــم
لمد يد المساعدة للنازحين السوريين وتأمين كل ما يلزم لهم من مساعدات
للتضامن مع شعوب المنطقة خدمة للحريــة والكرامــــة وتعزيز المصيــــر
على السياسيين التحاور وإيجاد قانون انتخابات جديــد قبل اسقــــاط المهل
___________


(أ.ي.)- أعلن البطاركة والاساقفة الكاثوليك في بيانهم الختامي أنهم قلقون لما آلت اليه الازمة السياسية من تعثر في الحوار والتفاهم بظل الأوضاع الاقليمية والسورية. وشدد البطاركة  على وجوب اقرار قانون انتخابات مناسب وعلى تشكيل حكومة انتقالية تقود لبنان الى العمليات الانتخابية، ودعوا الى المصالحة بين الأفرقاء في لبنان وتعميم ثقافة الحوار في كافة الميادين للانفتاح على الآخر والعمل على بناء الوطن اللبناني.
من جهة أخرى رفض البطاركة العنف ودعا الى التضامن مع شعوب المنطقة خدمةً للحرية والكرامة وحرية تقرير المصير، مشدداً على أهمية استكمال المساعدات للنازحين السوريين في لبنان ومساعدتهم على اجتياز ظروفهم الصعبة.
واختتم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك دورته السادسة والأربعين التي عقدت في بكركي ما بين 6و 8 كانون الأول ، واصدر بيانا، جاء فيه:
    1.عقد مجلس البطاركة والأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات الكاثوليك في لبنان دورته السادسة والأربعين في الكرسي البطريركي في بكركي من 6 إلى 8 كانون الأول 2012، للإطّلاع على تقارير اللجان الأسقفية والهيئات التابعة للمجلس، ولاستخراج القرارات والتوصيات الملائمة لحاجات اليوم، ولاسيما ما يختص بتطبيق توجيهات الارشاد الرسولي: "الكنيسة في الشرق الاوسط: شركة وشهادة، ثم لاجراء انتخابات ادارية فيها. واستعرضوا في المناسبة الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، وابدوا اسفهم الشديد لغياب المثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس، وهم يعربون عن تعازيهم للسينودس المقدّس الانطاكي، سائلين الله ان يعوّض على كنيسته بأبٍ ورأس على مثال المسيح "الراعي الصالح". وفي ختام دورتهم أصدروا البيان التالي:
أولاً : التقارير
2.ناقش الآباء تقارير اللجان الأسقفية والهيئات التي يربو عددها على العشرين، وتتناول قطاعات: المدارس الكاثوليكية والتربية، التعليم المسيحي، اللاهوت والكتاب المقدس، العلاقات المسكونية، العمل الرعوي الجامعي، رسالة العلمانيين، العائلة، الشؤون القانونية والمحاكم الروحية، التعاون الرسالي بين الكنائس، وسائل الإعلام بما فيها تلفزيون تيلي لوميار ونورسات وإذاعة صوت المحبة، الحوار المسيحي - الإسلامي، الثقافة والممتلكات الثقافية، تنسيق خدمة المحبة، راعوية الخدمات الصحيّة، عدالة وسلام، رابطة كاريتاس لبنان، المرشدية العامة للسجون، رابطة الأخويات والجمعيات الكشفية.
3.توقف الآباء عند المساحات الجديدة التي تنفتح امام هذه اللجان والهيئات، من جراء الحاجات المطروحة في مجتمعنا. فقدّروا نشاطاتها والتزام العاملين فيها وديناميتهم الروحية. وشجّعوهم على المثابرة والتعاون والمزيد من التفاني، بروح الشركة والشهادة. وأثنوا على كل المحسنين والقادرين الذين يدعمون بسخاء اعمال اللجان والهيئات. ويأمل الاباء ان تؤدي نشاطات أجهزة الكنيسة هذه الى شدّ روابط الوحدة والاخوّة بين الناس على تنوّع انتماءاتهم الدينية والاجتماعية. ويثنون على ما يبدي ابناء كنائسهم من شجاعة في عيش إيمانهم وصمودهم في أرضهم، ومحافظتهم على ملكيتها ورفض بيعها، بالرغم من الصعاب التي تواجههم، وهم يدركون مسؤوليتهم في ان تظل شعلة المحبة اللامتناهية متّقدةً في هذه الأماكن التي قدّسها ابن الله المتجسّد، كما أشار قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر اثناء زيارته إلى لبنان في أيلول الماضي وفي الارشاد الرسولي.
لم يغب عن بال الآباء واقع الاشخاص والعائلات الذين يمرّون بمحن روحية ومعنوية وانسانية. فإذ يتفهّمون اوضاعهم، يبذلون الجهود الراعوية لمساعدتهم، ويحملونهم بصلواتهم، ويدعونهم الى المزيد من الرجاء بالمسيح، عمانوئيل- الله معنا، الذي جاء ارضنا ليسير مع كل انسان في طريقه الى خلاصه وسعادته.
ثانيًا : الأوضاع الراهنة
4.استعرض الآباء الاوضاع الراهنة في لبنان، في ايجابياتها وسلبياتها. فشكروا الله على حماية هذا الوطن بفضل كل الذين يعملون ويؤدّون الواجب بتفان ومسؤولية في مختلف القطاعات الخاصة وتلك العامة، الادارية منها والقضائية والامنية والعسكرية، وفي المؤسسات التربوية والاستشفائية والاجتماعية. غير انهم قلقون لما آلت اليه الازمة السياسية من انقسام وتعثّر في الحوار والتفاهم، بينما تداعيات الاحداث الدامية في المنطقة، ولاسيما في سوريا، تؤثّر في العمق على وحدتنا الداخلية وامننا والسلم الاهلي، وعلى الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية.
فيناشدون المسؤولين السياسيين تلبية الدعوة الى التحاور والتعاون والتشاور، وبخاصة من أجل وضع قانون جديد للانتخابات، قبل سقوط المهل، وتأليف حكومة جديدة تقود البلاد الى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، تأمينًا لديمقراطية تداول السلطة، وتعمل على إعداد الأجواء للاستقرار والمصالحة الوطنية، وتتخذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
5.وفيما تعيش الكنيسة في لبنان والشرق الالتزام "بالشركة والشهادة" التي يدعو اليها قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في الإرشاد الرسولي، فان الآباء يناشدون الجميع العمل من اجل الوحدة والتضامن وروح الاخوّة الشاملة، ومن اجل الشهادة لقيمهم الروحية والثقافية والوطنية. فإنها إرادة الله أن تعيش العائلة البشرية في الوحدة والتناغم (الارشاد، 19).
       ولان الشركة، من منظار الإيمان المسيحي، هي حياة الله نفسها التي يعطينا إياها بالروح القدس بواسطة يسوع المسيح، وتتغذى من كلمة الله ونعمة الأسرار والصلاة (الارشاد،3، 43)، فإنهم يدعون أبناءهم لتجسيد هذه الشركة بالأفعال والمبادرات والمواقف، فيكونون رسل المصالحة وبناة السلام.
       فالمصالحة واجب علينا، على ما يقول بولس الرسول، لان " الله صالح العالم مع نفسه بالمسيح، وأودعنا كلمة المصالحة كسفراء له" (2 كور 19:5-20). والسلام واجب علينا ايضًا بدعوة من الرب "أمير السلام" (اشعيا 5:9)، و "سلام الشعوب" (افسس 4:2)، بقوله: "طوبى للساعين الى السلام، فإنهم أبناء الله يدعون" (متى 9:5). ولكن، فليدرك الجميع ان السلام هو ثمرة العدالة (اشعيا 17:32)، وثمرة إنماء الإنسان والمجتمع بل اسمه الجديد (الرسالة العامة للبابا بولس السادس في ترقي الشعوب، 88).
6.لذلك يدعو الآباء أبناءهم الى تعميق ثقافة الحوار وتعميمها في عائلاتهم والمدارس والجامعات وفي مختلف المجالات الاجتماعية والوطنية، بهدف الانفتاح على إخوانهم في الوطن من العائلات الروحية الأخرى، فيكتشفون القيم التي تجمعهم، وعناصر التكامل في ما بينهم، ويتعاونون على إعادة بناء الوطن اللبناني في دعوته التاريخية: كمهد لثقافة عريقة على حوض المتوسط، وجسر تبادل بين الشرق والغرب، وارض نموذجية لحوار الحضارات والأديان، ومنطلق للمبادرات المسكونية، ومكان لتحقيق الديمقراطية والإقرار بالحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية، وكعنصر استقرار وسلام في المنطقة. ويدعون بالتالي الى التضامن مع شعوب المنطقة في نضالها من اجل العدالة والكرامة وحرية تقرير المصير، والى نبذ العنف والحرب، والعمل الجدّي من اجل إحلال سلام عادل ودائم عن طريق الحوار والتفاوض والوفاق الوطني. كما يدعون الى المزيد من مدّ يد المساعدة الى المهجّرين والنازحين من سوريا الجريحة، مثمّنين ما تقوم به كاريتاس لبنان باسم الكنيسة من مساعدات وإسعافات متنوّعة للعائلات وللأطفال في أماكن تواجدهم في البقاع والشمال، وللمحاصرين في بعض القرى السورية.
ثالثًا : الانتخابات الإدارية ومقررات وتوصيات
7.أجرى المجلس انتخابات إدارية في هيئته التنفيذية واللجان الأسقفية والهيئات التابعة له، واتخذ مقررات وتوصيات كالآتي:
‌أ)      في الهيئة التنفيذية
يعيّن أصحاب الغبطة البطاركة باستشارة مجالس مطارنتهم في لبنان، مندوبي كنائسهم في الهيئة التنفيذية، وستُعلن أسماؤهم في حينه.
‌ب)         في اللجان الأسقفية
أجرى المجلس الانتخابات الإدارية لمنصب رئيس ونائب رئيس لكل لجنة من لجانه الأسقفية كالآتي:
1.اللجنة الأسقفيّة للعلاقات المسكونية
المطران سمعان عطالله رئيساً، والمطران ميشال قصارجي نائباً للرئيس.
2.اللجنة الأسقفيّة لرسالة العلمانيين في لبنان
المطران جورج بو جوده رئيساً، والمطران جورج بقعوني نائباً للرئيس.
3.اللجنة الأسقفيّة لشؤون العائلة والحياة في لبنان
المطران انطوان نبيل العنداري رئيساً.
4.اللجنة الأسقفيّة للشؤون القانونية والمحاكم الروحية
المطران منصور حبيقة رئيساً.
5.اللجنة الأسقفيّة للتعاون الرسالي بين الكنائس ولراعوية المهاجرين والمتنقّلين
المطران الياس نصّار رئيسًا، والأم ليونتين أبو رجيلي نائبًا للرئيس.
6.اللجنة الأسقفيّة لخدمة المحبة
المطران جورج حداد رئيسًا.
7.اللجنة الأسقفيّة للثقافة والممتلكات الثقافية
المطران ايلي حدّاد رئيساً، والمطران منير خيرالله نائباً للرئيس.
8.اللجنة الأسقفيّة لراعوية الخدمات الصحية
المطران فرنسيس البيسري رئيسًا.
9.اللجنة الأسقفيّة عدالة وسلام   
المطران سمير مظلوم رئيسًا، والأب الياس آغيا نائبًا للرئيس.
10.اللجنة الأسقفية للتعليم المسيحي في لبنان
المطران ميشال أبرص رئيسًا.
11.اللجنة الأسقفية لكلية اللاهوت الحبرية
عيّن المجلس ممثلاً له مشرفًا على كلّية اللاهوت الحبرية المطران بولس روحانا، وانتخب المجلس ثلاثة أعضاء هم: المطرانَين كيرلّس سليم بسترس وجو معوّض، والأباتي طنّوس نعمة.
‌ج)          في رابطة كاريتاس لبنان
أعاد المجلس انتخاب الخوري سيمون فضّول رئيسًا لكاريتاس لبنان، لولاية ثانية.
وانتخب لمنصب أمين السرّ المحامي ايلي ميشال قرداحي، ولمنصب أمين المال السيّد ايلي جوزيف رزق الله، ولمنصب مندوب للأبرشيات:
السيدة هيام نبيه كلاّس، مندوبة أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك.
السيّد حنَيْن ابراهيم نحّاس، مندوب أبرشية صيدا للروم الملكيين الكاثوليك.
السيّد ناجي فرح، مندوب أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك.
د. جوزفين الخولي، مندوبة أبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك.
السيدة ماري راشد، مندوبة أبرشية مرجعيون للروم الملكيين الكاثوليك.
السيّد جورج السرغاني، مندوب أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك.
السيّد رولان غوسطين، مندوب أبرشية بيروت المارونية.
السيّد طانوس الحلبي، مندوب أبرشية طرابلس المارونية.
السيّد مارون أبو جوده، مندوب أبرشية أنطلياس المارونية.
السيّد فيصل طربيه، مندوب أبرشية البترون المارونية.
المهندسة هيام نعمة، مندوبة أبرشية صيدا المارونية.
المحامي مرسال توفيق خويري، مندوب لنيابة جونيه المارونية.
الآنسة ساندرا أبو جوده، مندوبة لنيابة صربا المارونية.
السيّدة نجوى بوغوص، مندوبة لكنيسة الأرمن الكاثوليك.  
السيّد روبير بنيامين مالك وردا، مندوب الكنيسة الكلدانية.
‌د)            في رابطة الأخويات
انتخب المجلس المطران ميشال عون مشرفًا.
‌ه)         في العمل الرعوي الجامعي
انتخب المجلس المطران جورج بقعوني مشرفًا.
‌و)           في كشافة لبنان
انتخب المجلس المطران منير خيرالله مشرفًا.
‌ز)    في المؤتمر القرباني العالمي
‌ح)   انتخب المجلس المطران جورج بو جوده مندوبًا للمؤتمر القرباني العالمي المقبل.
الخاتمة:
8.وفيما يستعدّ الجميع للاحتفال بعيد ميلاد يسوع المسيح الإله المتجسد ومخلّصنا الذي أرسله الله الآب إلى أرضنا المقدسة، يضرع الآباء إليه طالبين، بشفاعة والدته وأمنا مريم العذراء، أن يثبّتنا جميعًا في الإيمان والرجاء والمحبة، ويعضدنا بروحه القدّوس في عيش الشركة والشهادة على مساحة الوطن وبلدان الشرق الأوسط وفي العالم.
----------=====--------

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها