إطبع هذا المقال

شربل: المحكمة ستموّل والاغتيالات قد تعود

2011-10-22

شربل: المحكمة ستموّل والاغتيالات قد تعود
لبنان يعيش أصعب أيامه منذ الاستقلال
بسبب الشرخ السياسي والوضع داخل سوريا
الشارع جاهز لاي مشكلة طائفية او سياسية

 

في أول موقف من نوعه حيال ارتدادات الاوضاع السورية على لبنان، أعرب وزير الداخلية مروان شربل عن مخاوفه من مضاعفاتها على الوضع اللبناني، مشيراً الى "ان لبنان يعيش أصعب أيامه منذ الاستقلال بسبب الشرخ السياسي والوضع داخل سوريا". واذ دعا السياسيين الى "توعية اللبنانيين على الأخطار التي تنتظرهم"، قال إن الشارع "جاهز لاي مشكلة طائفية او سياسية"، محذراً من حصول اغتيالات سياسية جديدة. ومعتبراً "اننا جميعا على السفينة نفسها التي اذا غرقت غرق الجميع".
ودعا في لقاء مع الصحافة على هامش زيارته لباريس أمس الى "حماية حدودنا لمنع أي ضرر من لبنان على سوريا واي ضرر معاكس". ولم ينكر دخول عناصر متطرفة اصولية المخيمات الفلسطينية التي اعتبرها "غير مضبوطة أمنياً".
وقال: "لا أريد تخويف اللبنانيين لان الرعب يؤدي الى مضاعفات صعبة اذا لم نبدّده. وفي الظروف الصعبة والانقسام السياسي الحاد الذي نمر به لا يمكننا اشاعة جو من الهلع في المجتمع، بل بجب الإعلام بطريقة ذكية ان الوضع خطير. نحن نعيش أصعب أيام منذ استقلال لبنان بسبب الانقسام السياسي الحاد داخليا والوضع في سوريا".
ورأى أن "تغيير النظام في سوريا سيؤدي الى مشكلة في لبنان، وكذلك ان بقي. فأي تعديل للمواقف الحالية في سوريا سيؤدي الى فريق رابح وفريق خاسر لبنانياً. وجميع اللبنانيين سيخسرون اذ لم يعوا المرحلة الصعبة التي نمر بها حاليا. والوعي يرتب الجلوس حول طاولة ليتحاوروا، وهذا يكفي ليشيع في الشارع جوا من الطمأنينة".
وأضاف: "انا لا أخاف صراعاً مسيحياً - مسلماً، بل اخشى صراعاً سنياً - شيعياً قد لا ينحصر داخل لبنان بل ينتقل الى الدول المجاورة التي تدعم فريقاً او آخر.
أما الدوران المسيحي والدرزي فإنهما منقسمان بين الطائفتين السنية والشيعية، وهذا يشكل حافزا لا اعلم مدى فاعليته للقيام بدور الوسيط لتأمين الهدوء".
وتوقع قيام طابور خامس  باغتيالات، وهذا وارد. وهناك تقاطع لمعلومات عن الموضوع، ويمكن ان تحصل اغتيالات.
وهل لديه معلومات في هذا الشأن قال: "ممكن. نبهنا جميع الذين تعرضوا لاغتيالات. وكانت هناك تهديدات حقيقية لكن لا أعرف مصدرها. هناك أفرقاء على استعداد لاستغلال ظرف معين. القضاء سيحدد من قتل من وستكشف الحقيقة. والعديد من السياسيين كانوا مهددين وهم يأخذون الاحتياطات اللازمة. لم ينته شيء ما دام هناك انقسام بين اللبنانيين".
وأوضح انه "عقد لقاء مع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لأكثر من ثلاث ساعات قبل زيارته لباريس، "وهو شخص ممتاز ولديه رغبة في ان يتحول لبنان جنة. لقد تم تنفيذ أكبر عدد من المخالفات واكبر عدد من المداهمات، والقانون يطبق في الضاحية. وأُلقي القبض على عملاء من الحزب وقد أعلن عنهم. الخوف ليس من عنصر قوى الامن الذي يدخل لتنفيذ القانون". وحذّر من انه "في حال تعرض أحد من المسؤولين لا سمح الله  للاغتيال لا أعلم ماذا يحصل في البلد". 
وكشف أن وزير الداخلية الفرنسي سأله عن "حزب الله"  وعن إدخاله أسلحة الى لبنان، "فأجبته بأنهم ليسوا في حاجة إلى سلاح اذ لم يعد لديهم مخازن لوضعه".
وهل يمكن ان تصدّر سوريا أزمتها الى لبنان من طريق "حزب الله" او غيره قال: "ممكن، ولكن علينا ان نعرف ان أي ضربة كف ستشكل خسارة على كل لبنان. والجميع واعون ويعلمون. جميعهم سيخسرون".
وعن الخروقات السورية أجاب: "المشكلة هي في عدم وجود ترسيم الحدود. وما يحصل عند الحدود الشرقية هو اختلاف على تبعية الأرض، وفي هذه المواقع يدخل الجيش السوري لملاحقة بعض الفارين وهو يعتبرها سورية.
لا يحق لسوريا الملاحقة داخل أراضينا وعلينا حماية حدودنا لمنع أي ضرر من لبنان على سوريا واي ضرر معاكس، وذلك بموجب الاتفاق الأمني الذي يشير الى تنسيق".
وشدد على ان "لبنان يرفض تنظيم خلايا سورية داخله".
وذكّر بأن المخيمات الفلسطينية "غير مضبوطة امنياً، والقوة الدولية مستهدفة عند كل مشكلة سياسية".
وسأل: "هل الحكومة هي حكومة حزب الله او كلها لميشال عون؟ فإذا تمكنوا من جمع أكثرية ضد التمويل فلن تموّل المحكمة، ويقدم عندئذ ميقاتي استقالته. هذه هي اللعبة الديموقراطية. انا كوزير للداخلية مع التمويل، وسيتم التصويت عندما تدعو الحاجة وسنرى النتيجة. في رأيي ستتم الموافقة على التمويل لكن المشكلة ستكون في آذار عند التجديد للمحكمة".
وسئل عن التعامل مع المطلوبين للمحكمة؟ فقال: "لا يحق لوزارة الداخلية التعامل، والقرارات تصل الى المدعي العام التمييزي الذي يوزع المهمات على المفرزة القضائية. وقد أعلن المدعي العام انه كلف المفرزة القضائية تنفيذ أوامره".

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها