إطبع هذا المقال

العريضي: النسبية لإصلاح النظام السياسي تجـاه المزيد من الحرية

2013-01-26

 

جــال فـــي صيدا متفقداً الطرق والأشغال والحريري أولمت علــــى شرفـــه

العريضــــي: النسبيــــة لإصلاح النظـــام السياسي تجـاه المزيد مــن الحرية

لا أن ننحــــدر الـــى مستوى النقـــاش علــــى أساس ان المسألة مذهبيــــة

آن الأوان لنخــــرج مــــن الإصطفافات والإنقسامات الخطيــــرة والسلبيــــة

لا بد من فصل الإدارة والتنمية عن السياسة والإحتكام الى الواجب والضمير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) – أكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الإنفتاح على مناقشة اي فكرة او أي اقتراح بشأن قانون الإنتخابات، مذكراً ان كمال جنبلاط كان اول من طرح قانون النسبية كمشروع إصلاحي متكامل، مشيراً الى أن مشروع الحكومة لم نوافق عليه وفيه نواقص كثيرة، مشدداً على ان النسبية هي لإصلاح النظام السياسي تجاه مزيد من الحرية والديموقراطية والتمثيل الصحيح والمحافظة على التنوع في لبنان لا أن ننحدر الى مستوى النقاش على أساس ان المسألة طائفية او مذهبية.

وجال العريضي اليوم في مدينة صيدا لتفقد الاعمال التي تقوم بها الوزارة، يرافقه وفد من الوزارة.

المحطة الاولى

المحطة الاولى،  كانت في مبنى دار البلدية حيث كان في استقباله رئيس البلدية المهندس محمد السعودي واعضاء المجلس وفاعليات اقتصادية واجتماعية. ورحب السعودي بالعريضي والوفد المرافق له في مدينة صيدا البلد التي لن تنسى مكرمته على الاقل في موضوع الميناء التجاري، لانه أمنية كانت لكافة الفئات الصيداوية، وهذا اصبح اليوم حقيقة بجهود الوزير غازي العريضي، ونثمن له هذا العمل الجبار الى جانب عدد كبير من تعبيد أغلبية الشوارع التي كانت صيدا تفتقدها منذ حوالى 20 عاما.

بدوره قال العريضي: أود ان أسجل ملاحظتين على ما تفضل به رئيس البلدية السعودي. الملاحظة الاولى هي تكرار ما أقوله في كل المناطق عن أن ما يقدم لأي منطقة ولأي مواطن في لبنان ليس منة من احد، لا من وزير اشغال ولا من اي طرف آخر او جهة اخرى او شخص آخر في الدولة، هذا حق لكل الناس واجب علينا ان نقوم بإيصال هذا الحق الى اصحابه بكل كرامة بعيدا عن اي محاولة لاستغلال مال الدولة وإمكانات الدولة ومؤسساتها. والملاحظة الثانية، المكرمة يا رئيس بل المكرمات جاءت من صيدا ولا يفيها احد حقها، مكرمات الدم الزكية التي قدمتها صيدا على مدى عقود من الزمن من خيرة قادتها ورجالها ومناضليها، في مراحل مختلفة سواء اثناء الحرب بشهيدين كبيرين عزيزين من بيت كريم عزيز، ثم في مرحلة محو آثار الحرب وبناء الدولة وإعطاء الامل للبنانيين وحضور شخصية سياسية استثنائية مميزة في تاريخ لبنان لعبت دورا على مستوى المنطقة، عنيت الرئيس الشهيد رفيق الحريري اضافة الى سلسلة من الشهداء المناضلين الكرماء والشرفاء في مواجهة الارهاب والاحتلال الاسرائيلي، ما قدمته صيدا أكبر بكثير مما يقدم من اي وزارة من الوزارات، لذلك، المكرمة هي صيدا ومن صيدا وأقل الواجب ان نقوم باي عمل تجاه ابناء المدينة البطلة الوطنية العربية العريقة التي تحرص دائما على وحدتها وتماسكها وتنوعها، ومن حقها ان تنعم بشيء من الهدوء والاستقرار والتنمية.

أضاف: في موضوع المرفأ هذا واجب تجاه المدينة وأود ان أسجل شكرا خاصا للشركة التي تقوم بتنفيذ العمل لسبب بسيط جدا. عادة أتحمل مسؤولية كل قرار اتخذ في وزارة الاشغال منذ تسلمي المسؤولية فيها حتى الآن، لكن أعتقد ان أهم ما في هذا المشروع اضافة الى الخطوة والقرار والبدء بالتنفيذ هو التوقيت في التنفيذ، لو لم نبدأ التنفيذ بعيدا عن الروتين الاداري ومتجاوزين بعض المعوقات او بعض المسائل الادارية والتقنية التي تفرض نفسها علينا احيانا تجاوزناها بقرار شخصي مني، ولو لم نفعل ذلك لكنا امام كارثة حقيقية بسبب العاصفة الاخيرة التي حلت في صيدا، وانا أقول هذا الامر امام اخواني أعضاء المجلس البلدي فقط للاضاءة على مسألة هي انه علينا ان نبادر فورا والعمل تحت سقف المساءلة والمراقبة والمحاسبة وأنا تحت هذا السقف، اما في ما يخص الطرقات نحن ايضا قمنا بشيء من الواجب لمدينة صيدا وهي تستحق أكثر بكثير مما قمنا به ونحن في طريقنا الى تنفيذ ما تبقى، وأيضا نحن نسعى الى تنفيذ أعمال أخرى منها أخيرا ما درس وتحديدا بولفار الشهيد معروف سعد وشوارع أساسية في المدينة، شارع الدكتور نزيه البزري وإن شاء الله هذا العام نصل الى إعطاء المدينة حقها على هذا المستوى.

وعن قانون الانتخابات قال: نحن قلنا منذ البداية ولا نزال، نحن منفتحون على مناقشة اي فكرة او اي اقتراح ونحن ما زلنا على موقفنا ومستعدون للنقاش. وعن قانون النسبية، فأول من طرح قانون النسبية هو الشهيد كمال جنبلاط مع احترامي وتقديري لكل القوى السياسية في لبنان، هذا المشروع كان مشروع حلم كمال جنبلاط وأصبح لاحقا مشروع الحركة الوطنية اللبنانية باقتراح من كمال جنبلاط، لكن مشروع النسبية الذي طرحه كمال جنبلاط آنذاك كان مشروعا إصلاحيا متكاملا للنظام السياسي في لبنان من خلاله النظام الانتخابي، لذلك النسبية في هذا الشكل نعم هي التي يمكن ان توصل الى نوع من الاستقرار والى نوع من التمثيل الصحيح والديمقراطية الحقيقية في البلد، لذلك نقول نحن مستعدون للمناقشة والمبدأ نحن معه، وهذا هو مشروعنا، سنرى ما هي الافكار التي ستطرح، اما في المشروع الذي قدم الى الحكومة فلم نوافق، لدينا ملاحظات على نواقص كثيرة ليست مدرجة في مشروع القانون الذي يتضمن النسبية، ملاحظات على الدوائر، لذلك نحن منفتحون على الحوار.

وعن المشروع الارثوذكسي قال: نحن لسنا في المعارضة ولم نكن مع المشروع الارثوذكسي. عندما نتحدث عن نسبية لإصلاح نظام سياسي في لبنان تجاه مزيد من الحرية والديمقراطية والتمثيل الصحيح والمحافظة على التنوع في لبنان وعلى الشراكة الحقيقية لا ننحدر الى مستوى النقاش على أساس ان المسألة المذهبية او المسألة الطائفية هي التي يكون لها الاثر الرئيسي في العملية الانتخابية لان هناك تناقضا كبيرا في هذا الاتجاه. ونحن نتحدث دائما عن إحياء كل ما هو ضروري لتأكيد وحدة وطنية في لبنان واستقرار في لبنان. غيرنا نعى المشروع الارثوذكسي لسبب او لآخر وغيرنا لديه حسابات سياسية خاصة ضيقة ضمن بيئات ضيقة، نحترم آراء الناس وحقوقها في التعبير عن آرائها. هنا أعود لما تفضل به رئيس البلدية، قال: لم نر منذ حوالى 20 عاما الاسود في صيدا. تحدث بالتحديد عن الزفت الى اليوم، لذلك نقول في الاسود لا نقدم الا زفتا للناس، اذا غيرنا يريد ان يقدم أسودا آخر للناس نحن لا نريد ان نعود الى الايام الماضية والى كل ما يمكن ان يسود ايام اللبنانيين او وجوههم.

وأكد ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وقال: ندعو الجميع الى التعاون لكي نتفق على صيغة لقانون الانتخابات، وآمل ان تكون صيغة مقبولة من الجميع ونذهب الى إجراء الانتخابات في موعدها وفي هذا الاتجاه نهيء المناخ لان يكون لدينا موقف وطني موحد مشترك، وآن الاوان لأن نخرج من الاصطفافات والانقسامات الخطيرة التي تركت آثارا سلبية.

المحطة الثانية

المحطة الثانية للعريضي كانت في مبنى السرايا الحكومية في صيدا حيث اطلع مع الوفد على الاشغال التي تقوم بها الوزارة من ترميم واصلاحات في حضور محافظ لبنان الجنوبي نقولا ابو ضاهر وقائد منطقة الجنوب الاقليمي لقوى الامن الداخلي العميد طارق عبدالله ورؤساء الدوائر الاقليمية للمحافظة.

ولدى وصوله الى باحة السرايا قدمت له ثلة من قوى الامن الداخلي التحية العسكرية. وبعد الجولة التقى العريضي والوفد رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وألقى أبو ضاهر كلمة قال فيها: يا آتيا الينا من الجبل الاشم ، معقل الابطال، والرجال العظام، حاملا الينا كلمة الحب والتلاقي، نرحب بكم في مدينة صيدا بوابة الجنوب الصامد، ومساحة التلاقي والعيش الطبيعي، مشتل العظام، ومذبح العطاء والشهادة، واحة السلام والانسانية. نهلل فرحا بحضوركم بيننا في الجنوب الصامد، الذي هزم اشرس عدو وحطم عنفوانه ونزع عنه هالة الذي لا يقهر.

أضاف: بداية احمل اليكم تحيات وتقدير معالي وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، شاكرا لمعاليكم باسمه وباسمي الشخصي، تشريفكم ومبادرتكم الكريمة التي تجلت بصيانة وترميم وتأهيل وتجميل مبنى السراي الحكومي، حيث نحن، منذ سنين طويلة شهدنا اعمالا متواضعة منفصلة، اما اليوم فنشهد معكم يا معالي الوزير عملا متكاملا ، فالسراي ستصبح عما قريب، وكما تشاهدون في المصور امامكم، عروسا تلبس اجمل ما عندها فتصبح مقبولة بهية في عين عريسها.

وتابع: مبادرتكم يا معالي الوزير لها معان كثيرة بحسب رأينا، المعنى الاول انكم صاحب القرار الجريء والوعد الصادق، فمتى وعدتم وفيتم ومتى بدأتم اتممتم وجملتم. والمعنى الثاني انكم تعتبرون ان الانسان الذي يقطن او يقصد السراي الحكومي، هو شخص جدير بالحياة الكريمة وبمكان يتناسب وكرامته البشرية. والمعنى الثالث، لقد شئتم في صيانتكم المبنى وترميمه وتجميله، ان تقولوا لنا، نحن نولي الحجر عناية ولكن الاهم من ذلك هو البشر، هو الانسان اللبناني ، مصدر السلطات، وصاحب المال العام، ونحن مؤتمنون عليه، وكلاء على هذا المال لنعيده اليكم بهذه الحلة البهية.

وقال: ان شخصكم يكتنز بعدا وطنيا مميزا، فأنتم تحملون مهمة عظيمة وشريفة جدا، وهي ذو بعدين، البعد الاول يتمثل بتنفيذ مشاريع انمائية، والبعد الثاني يتمثل بتطوير وتسهيل حياة الانسان وتطوير سبل عيشه وتواصله وتلاقيه مع الاخرين. ونحن نستشف من خلال صيانة المبنى صونا وحفظا للسلم الاهلي والاستقرار. وفي ترميم البناء، دلالة على ترميم العلاقة وتوطيدها وانعاشها بين مكونات وفئات الوطن الواحد. نرى في تجميل المبنى تجميلا لحسن التلاقي والانفتاح والمعشر. اسلوبكم ومضمون عملكم معالي الوزير، يحيراننا وهما موضع اعجاب وتقدير عندنا، فأنتم تنتمون الى كتلة وطنية عريقة، لها جذورها في الجبل المتسامح، ولكم خطكم السياسي الوطني الجامع ونظرتكم الى المسائل والثوابت الوطنية قد تختلفون فيها مع غيركم وقد تتلاقون معه في السياسة ولكن امرين اثنين يستدعيان التبصر والتقدير واعجاب الكثيرين.

أضاف: الامر الاول هو انخراطكم ومشاركتكم في المبادرة الوطنية المميزة التي حملتموها رسالة حب وسلام وصيانة لهذا الوطن، جلتم بها على مختلف الفعاليات السياسية والروحية والحزبية، علكم بذلك تعيدون مد جسور التواصل وتجدون مساحات تلاق تجنب الوطن، المبنى الاعظم زعزعة اركانه وسقوطه حيث عندئذ لا سمح الله لا ينفع الترميم ولا الصيانة ولا التجميل. اما الامر الثاني: فهو شخصكم الكريم المميز فالوزارة بالنسبة اليكم ومعكم ليست فقط لابناء الجبل بل هي لكل لبنان. قدر لكم أن تكونوا على رأس وزارة تعنى بالأشغال العامة والنقل، فهنيئا للبنان ولنا بكم، لقد برهنتم بأدائكم المميز أنكم مع الكل وفي الكل وللكل. المناطق كافة هي مسرح لنشاطكم ولاعمالكم، تجاوزتم الخلافات السياسية والتباينات في الاراء والمواقف، ووحدتم بعملكم جميع المناطق، فجسور التلاقي اصبحت طرقات الوصل واللقاء، والمسافات الطويلة اضحت قريبة بفعل محبتكم التي حطمت الجفاء ورممت ما انقطع.

وتابع: ما نشهده اليوم من اعمال ترميم وصيانة وتجميل للسراي الحكومي ليس عملا يتيما في الجنوب، فأياديكم البيضاء ظاهرة في اماكن عدة، و حلمكم ان تشملوا الجميع برعايتكم، بعد توفر الاعتمادات الكافية، فطرقات صيدا التي عبدت وطريق صيدا حارة - الهلالية - عبر المتمم، فضلا عن تزفيت وتأهيل طريق حارة صيدا - جباع المبتدأ بها، كلها اعمال لها دلالاتها الوطنية الرفيعة وهي تنطلق باسم الالفة والمحبة والتلاقي بين مختلف البلدات والطوائف والمذاهب.

وختم بو ضاهر: بوركت ايها الوزير الجريء والمقدام والحكيم صاحب القلب الكبير والجوال المتنقل بين مختلف ارجاء الوطن ونحن واثقون على يقين بأنكم لم ترتاحوا ولن يهدأ لكم بال حتى يصان الوطن بأكمله ويكون بمنأى عن الاخطار ولكنكم ستبقون وسنكون معكم في معالجة عمق القضايا الانسانية الملحة كما لن ولم تكتمل فرحتكم الا في عرس الوحدة الوطنية الشاملة.

ثم ألقى العريضي كلمة قال فيها: عندما تتعقد الامور ويتعمق الحديث عن الادارة وعن الفساد والهدر والاستنساب في تنفيذ المشاريع، نسمع دائما كلمة في لحظة الحشرة من الجميع بدون استثناء، ولا بد من فصل السياسة عن الادارة وفصل التنمية عن السياسة، انا اقول لا فصل بين الامرين اذا وجدنا السياسي المسؤول والذي يعرف معنى السياسي ومفهوم السياسي واذا احتكمنا الى الضمير والى الواجب، السياسة كما كان يقول كمال جنبلاط شرف قيادة الرجال، من يريد ان يحظى بهذا الشرف يجب ان يقود الرجال قيادة حكيمة وسليمة وبالتالي ان يسوس قضايا الناس في ميزان العدل والحكمة والعقل والمنطق والرعاية والتوازن والعدالة مما يعني نعود الى الكلمة الاولى ما يقوم به هو واجب تجاه الناس، عندما نسلك هذا الدرب السياسي نذهب تلقائيا باتجاه التنمية الشاملة لكل المناطق لان الناس كل الناس هم ابناؤنا والمناطق هي مناطق وطنية لبنانية نحن مولجون بها. فبذلك نكرس الالتزام العميق بين السياسي بمعناها الاخلاقي بمعناها المسؤول وبين التنمية معنى الواجب للناس، التنمية التي تعود بالخير والفائدة ليس فقط على مستوى الناس في المناطق في الاطار الوطني العاقل.

أضاف: النقطة الثانية عندما يصل شخص سياسي بمستوى كمال جنبلاط الى مخاطبة محازبيه في مؤتمر للحزب يقول ايها الرفاق اذا خيرتم بين حزبكم وضميركم اختاروا ضميركم لان الانسان يستطيع ان يعيش بلا حزب لكنه لا يستطيع ان يعيش بلا ضمير، هذا المفهوم للسياسة اذا التزمنا به نكون امام جهة واحدة تحاسب هي الضمير، نقف أمام أنفسنا قبل ان نقف أمام الآخرين، نبدأ بمحاسبة أنفسنا قبل ان نبدأ ونحاسب الآخرين، عندما نعتمد هذا المبدأ السياسي فلتكن بكل معانيها في كل ادارات الدولة، لا مشكلة في ذلك لان السياسة شريفة وصادقة وتحتكم الى الضمير بالدرجة الاولى وبالتالي يطمئن المواطن الى المسؤول ويطمئن المسؤول الى ذاته، الى مسسؤوليته والى أمانته فيطمئن الوطن.

وتابع: هكذا يجب ان نبني لبنان، عندما نأتي الى مؤسسة مثل هذه المؤسسة ندخل الى سجلاتها، لنقل الامور كما هي عندما يأتي مواطن ويقف امام شباك او امام موظف او شخص مسؤول ليعطيه إخراج قيد او إفادة كما شاهدنا الآن ونرى هذا المشهد في مؤسسات الدولة، هذا أمر معيب جدا، نحن اولا كمسؤولين وكدولة بشكل عام ثم بحق الناس وهذا لا يمكن مواجهته بان نقول هذه مسألة متراكمة الحق على فلان او فلان هذه الحكومة او تلك. المسألة تطرح نفسها أمامنا بان نذهب الى عمل لا علاقة له بكل القضايا الكبرى المحيطة بنا ومن فلسفاتنا السياسية وطروحاتنا السياسية، مسائل من هذا النوع لا علاقة لها لا بالحدث السوري ولا بالصراع مع اسرائيل ولا بملف ايران ولا بالنزاعات في المنطقة ولا بسياسة اميركا وروسيا وبمجلس الامن، هذه مسائل بديهية تحتاج الى قرار بسيط داخلي لبناني الى ادارة لبنانية تذهب الى السير بها لا أكثر ولا أقل.

وختم العريضي: انطلاقا من اول كلمة هذه ليست منة منا، بل هذا مال للدولة، بالتالي نحن نتصرف بمال الدولة اي بمال المواطن اللبناني، يجب علينا ان نحسن التصرف على هذا، اليوم وهذا المشروع من المشاريع المهمة كان يجب ان ينفذ منذ وقت طويل فالحمد لله اننا بدأنا بتنفيذه وأقول انه انتهى عمليا، المسألة مسألة وقت أربع مليارات ليست شيئا قياسا على سراي في صيدا لمنطقة كبيرة آمل ان تبقى عامرة بأهلها، بتنوعها، بوحدتها الوطنية، بمثالها سواء في تضحياتها وعطاءاتها في مواجهة العدو الواحد لنا وان تتشابك أيدي الناس لكي تواجه الهموم المشتركة فتكون الاهتمامات المشتركة بين بعضنا البعض لان هكذا نبني لبنان وهكذا نؤهل مؤسساته وابناءه، لنكون مطمئنين لمستقبلنا.

بعد ذلك انتقل العريضي والوفد وابو ضاهر والسعودي الى مرفأ صيدا للاطلاع على الاعمال التي تنفذ. ثم انتقل متفقدا الطرقات في منطقة صيدا وحارة صيدا لا سيما منطقة الفوار وتعمير حارة صيدا جادة الرئيس نبيه بري، وتوجه لتفقد الاعمال الجارية على طريق صيدا - جباع ومنها على الاعمال على طريق مجدليون - عين المير في منطقة شرق صيدا.

ثم توجه العريضي والوفد الى مأدبة غداء أقامتها على شرفه النائبة بهية الحريري في دارة العائلة في مجدليون.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها