إطبع هذا المقال

ميقاتي رأى إمكانية في التوصل الى إقرار قانــون جديد للإنتخابات

2013-01-28

 

تسلّم مـــن وزيــــر الأوقاف الفلسطيني رسالة مــن هنية تؤكد عمـق العلاقة

بحـث مـــع آموس ملف النازحين واستقبل سفيري الاتحاد الأوروبي وفرنسا

ميقاتـــي رأى إمكانية فــــي التوصل الـــى إقــرار قانــون جديـــد للإنتخابات

على الرغم من الحدّة الحاصلة في النقاش هناك تقارب معيّن حول الموضوع

متفائل بالمستقبل لأن مـــن يراجع تاريخ لبنان يعـــرف انه استطاع النهوض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - رأى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنه إذا سارت الأمور على ما هي في ما يتعلق بالنقاش الدائر في المجلس النيابي، وأثمرت جهود دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإنه يمكن التوصل الى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.

ولفت في خلال إستقباله عميد السلك القنصلي الفخري في لبنان والاعضاء، الى أنه على الرغم من الحدة الحاصلة في النقاش، هناك تقارب معين في مناقشة موضوع قانون الإنتخاب، وبدأ الحديث يرتفع عن إعتماد مبدأ النسبية. وإذ جدد القول إن موعد الانتخابات النيابية ثابت وقانون الإنتخاب متحرك، قال: لم أر أي إشارة من أي من الأطراف المعنيين برفض إجراء الانتخابات.

وقال: إنني متفائل بمستقبل لبنان، على رغم الظروف الراهنة، لأن من يراجع تاريخ لبنان يعرف أنه أستطاع النهوض على الدوام من كبوته، وأنه يزخر بالكثير من المقومات الطبيعية والإنسانية والاقتصادية التي تبعث على التفاؤل، ناهيك بالثروة النفطية المتوقعة والتي يمكنها أن تؤمن موارد إضافية وأساسية للإقتصاد اللبناني.

وتطرق الى ملف السوري فقال: لقد كان لبنان، على مر تاريخه الحديث، تحت تأثير الشعاع السوري، وتربطه بسوريا علاقات تاريخية وجغرافية وانسانية، وبما أن سوريا تمر بأزمة كبيرة اليوم، فمن الطبيعي أن ينعكس هذا الأمر على لبنان. من هذا المنطلق إتخذنا قرار النأي بالنفس عن الأحداث في سوريا، ولكن كلما طالت الأزمة في سوريا إزداد النزف في لبنان، وخصوصا على الصعيد الاقتصادي وتأثر حركة الترانزيت عبر سوريا.

من هذا المنطلق، مطلوب منا نحن اللبنانيين أن نكون واعين لهذه التحديات ونعمل على تقوية وحدتنا الداخلية ونسعى قدر المستطاع لدرء الانعكاسات السلبية للأزمة السورية على لبنان، وفي هذا الإطار يمكنني القول إن الوضع في لبنان لا يزال مقبولا على الصعيد الاقتصادي والحركة الاقتصادية بالمقارنة مع أوضاع الدول الأخرى التي تتأثر بالأزمة السورية.

وعن موضوع النازحين السوريين الى لبنان قال: إننا نتطلع الى مؤتمر الكويت الذي سيعقد الأربعاء المقبل للحصول على مساعدات دولية لإغاثة النازحين السوريين، ولكن الأهم في هذا المجال هو معالجة الإنعكاسات الأمنية والصحية والاجتماعية لملف النازحين السوريين. على الصعيد الأمني، الأولوية لدينا هي لتطبيق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء، لئلا يشكل النزوح حصانة مجانية للمواطن السوري تخوله عدم التزام القوانين اللبنانية، أما على الصعيد الصحي فنحن نتعاون مع منظمة الصحة العالمية لمعالجة الوضع الصحي للنازحين السوريين في اماكن وجودهم، وعلى الصعيد الاجتماعي هناك عمليات إختلاط تحصل بين النازحين والمواطنين اللبنانيين، وقد تتسبب بمشكلات إجتماعية كبيرة، ونحن نسعى لمعالجتها ودرء اخطارها.

السلك القنصلي الفخري

وكان ميقاتي إستقبل قبل ظهر اليوم في السرايا عميد السلك القنصلي الفخري في لبنان جوزف حبيس على رأس وفد من أعضاء السلك، في زيارة تهنئة بالأعياد.

بعد اللقاء أدلى حبيس بتصريح نوه فيه بسياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية والتي جنبت لبنان الكثير من المشاكل، كما كانت محط ترحيب عربي ودولي، مشيدا بالجهود التي يبذلها الرئيس ميقاتي لإيجاد الحلول للأزمات التي يعانيها لبنان.

أضاف: إن الوفد، في سياق معايدته الرئيس ميقاتي والتمني له وللبنان سنة مباركة، نقل إليه تحيات وتمنيات رؤساء الحكومات التي يمثلون أن يكون العام الجديد عام خير على الجميع وأن يعم الإزدهار والبحبوحة وتنفرج الأزمات القائمة. إن الوفد، إذ يقدر حجم الأزمات والظروف التي تواجهها الحكومة اللبنانية، والتي يسعى الرئيس ميقاتي جاهدا لحلحلتها، ويثمن جهوده في هذا المجال، يؤكد مرة جديدة أن السلك القنصلي الفخري في لبنان على أتم الإستعداد لوضع كل إمكاناته وعلاقاته الدولية في تصرف الحكومة اللبنانية ودعمها على هذا الصعيد، إنطلاقا من التحسس بالمسؤولية المشتركة الملقاة على أكتاف الجميع.

 

آموس

واستقبل ميقاتي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وحالات الطوراىء فاليري آموس وبحث معها في التعاون بين الحكومة اللبنانية والهيئات الدولية لمعالجة ملف النازحين السوريين الى لبنان.

سفيرة الإتحاد الأوروبي

واستقبل ميقاتي سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجيلينا ايخهورست التي قالت بعد اللقاء: كان من المفيد جدا أن ألتقي رئيس مجلس الوزراء، بعد زيارته للمملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر دافوس، وهنأته على جهوده التي يبذلها للحفاظ على الأمن والأستقرار في البلاد، كما بحثنا في أوضاع اللاجئين في لبنان، وخصوصا أن العدد وصل الى 215 ألف لاجئ وهم في حاجة الى المساعدة، وسيقدم الإتحاد الأوروبي المزيد من المساعدات لهم. كما اطلعنا من دولة الرئيس على التحضيرات للانتخابات النيابية التي ستجري في لبنان في التاسع من حزيران المقبل.

سفير فرنسا

واستقبل أيضا سفير فرنسا باتريس باولي، وأجرى معه جولة أفق تناولت العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة.

بعد اللقاء رد السفير باولي على سؤال يتعلق بموضوع عدم إطلاق المواطن اللبناني جورج عبدالله من السجون الفرنسية والاحتجاجات على ذلك، فقال: أتوقع المزيد من الاحتجاجات، ولكل شخص الحق في التظاهر والتعبير ضمن احترامه للقانون وللهيئات الديبلوماسية. لن أضيف أي شيء اليوم، لأن الناطق باسم الخارجية كان قد أعلن في الخامس والعشرين من هذا الشهر، كل شيء يتعلق بالإجراءات القضائية، وأنا لن أعلق على أي أمر يتعلق بهذه الاجراءات.

وفد فلسطيني

والتقى ميقاتي وفدا فلسطينيا برئاسة وزير الأوقاف الفلسطيني في غزة الدكتور إسماعيل رضوان الذي قال بعد اللقاء: نقلنا الى الرئيس ميقاتي تحيات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ورسالة تأكيد لعمق العلاقة بين الشعبين، وشكر لبنان حكومة وشعبا ورئاسة على استضافتهم للشعب الفلسطيني، كما وجهنا الى الرئيس ميقاتي دعوة رسمية لزيارة قطاع غزة، وشكرناه على حسن الإستضافة للشعب الفلسطيني، وهي إستضافة موقتة، وأكدنا تمسكنا بحق العودة، وهو حق مقدس ونحن نعمل لتحقيقه. كما أكدنا ضرورة أن يحظى الشعب الفلسطيني داخل المخيمات اللبنانية، ولا سيما في مخيم نهر البارد بالإهتمام اللازم من أجل حياة كريمة، وضرورة إعادة إعمار المخيم ورفع الحالة الأمنية في هذه المحطة الموقتة والوجود الموقت ريثما يعود الشعب الفلسطيني الى أرضه، كما عرضنا لوضع النازحين الفلسطينيين من المخيمات السورية الى لبنان وضرورة تسهيل عبورهم ومكوثهم وتقديم الدعم الإنساني وإيجاد مراكز الإيواء لهم، وضرورة قيام الأونروا بمسؤولياتها تجاه النازحين من المخيمات السورية، وحض المانحين في اجتماعهم نهاية الشهر الحالي في الكويت لتقديم المساعدات العاجلة لهؤلاء النازحين.

وقال: أكدنا أيضا التزامنا المصالحة الوطنية الفلسطينية، ونحن نعيش هذه الأجواء حيث سيتم البدء في مشاورات تشكيل الحكومة وعمل لجنة الإنتخابات الأربعاء المقبل بعدما اجتمعت لجنة المصالحة بالأمس وستجتمع أيضا لجنة الحريات، كما أن منظمة التحرير الفلسطينية ستجتمع في التاسع من شباط المقبل. وشددنا على التزامنا الكامل المصالحة، ونحن حرصاء على استعادة الوحدة وتحقيق المصالحة، كما أكدنا ضرورة مواجهة العدوان الصهيوني والحكومة الصهيونية المقبلة باستراتيجية عربية فلسطينية إسلامية لمواجهة هذا العدوان وتلك التحديات، وضرورة إستعادة هذه الوحدة وصولا إلى عودة شعبنا الى أرضه وتحقيق هذا الحلم والحق. وجددنا تأكيد تمسكنا بحق العودة وإطلاق المعتقلين وتحرير القدس وفلسطين كاملة من دون التنازل عن أي شبر من هذه الأرض المباركة.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها