إطبع هذا المقال

الفرزلي عند لحود : الخلفية الحقيقية للطرح الارثوذكسي منع الحيف والغبن والحرمان

2013-01-29

أثار امام زواره مسألة التجاذب السياسي الحاد الحاصل حول قانون انتخاب
لحود: يجب ان يكون على قياس الوطن وليس على قياس احد في الوطن
الفرزلي: الخلفية الحقيقية للطرح الارثوذكسي منع الحيف والغبن والحرمان

 


أثار الرئيس العماد اميل لحود امام زواره "مسألة التجاذب السياسي الحاد الحاصل حول قانون انتخاب مجلس النواب الذي هو القانون الاهم مرتبة في الدولة بعد الدستور، ذلك انه يستولد السلطة الام وسائر السلطات والمواقع من طريق الاكثرية الديموقراطية المنبثقة عن انتخابات يقول فيها الشعب كلمته، تلك الكلمة التي يجب التعبير عنها بصدقية وفعالية".
وقال لحود ان "مثل هذا القانون يجب ان يكون على قياس الوطن وليس على قياس احد في الوطن، وان يخرج من الحسابات السياسية الضيقة، وهي حسابات سلطوية بامتياز ولا علاقة لها بالخيارات الوطنية الكبرى. لذلك،ان اي قانون انتخاب لا يراعي مقتضيات العيش المشترك وصدقية التمثيل وفعاليته لشتى فئات الشعب اللبناني، على ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني والدستور، لا يصلح ركيزة لاستيلاد السلطات منزهة من الشوائب الدستورية والميثاقية معا".
اضاف ان "الامثل ان يصار الى اعتماد النظام النسبي على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، ما من شأنه ان يوفق بين صدقية التمثيل الشعبي وفعاليته من جهة، ومقتضيات العيش المشترك من جهة اخرى. ان الشعب، الذي هو مصدر كل سلطة وصاحب كل سيادة، لا يمكن ان يمارسها عبر المؤسسات الدستورية على ما ورد في مبادىء وثيقة الوفاق الوطني والدستور، ما لم تكن هذه السلطات قد نشأت صحيحا".
وتطرق لحود الى موضوع جورج عبدالله، "الذي يتعرض الى اسوأ انواع الظلم، اي حجز الحرية بعد ان تكون العدالة قد قالت كلمتها بالافراج عنه بعد مضي ما يقارب الثلاثة عقود من الاعتقال. اما ما هو اشد ظلما، فيكمن في ترنح هذه العدالة وانسياقها الى املاءات سياسية من دولة عظمى اخرى تستنكر الافراج، فيصار الى تأجيله اداريا. فاذا كانت هذه هي حال عدالة فرنسا، فالى اي عدالة يستكين المظلومون في هذا العالم او المتهمون زورا امام محاكم دولية خاصة انشئت بقرار دولي سياسي؟ ان الافراج عن المناضل جورج عبدالله هو حق من حقوقه بعد ان انقضت فترة سجنه، وان شرعة حقوق الانسان لا يمكن ان تصبح مجرد وريقة بكلمات باهتة لم تعد تعني شيئا، طالما ان من ينطق بالعدل يتمنطق بالقوة فقط. ان المطلوب من الحكومة اللبنانية تبني هذا الملف تبنيا مطلقا ومباشرا وفاعلا، لانه يخص مواطنا لبنانيا يتعرض لظلامة اجنبية". وأبدى تخوفه من "استغلال النازحين السوريين الى لبنان ما يجعل قضيتهم في غير موضعها، وهي قضية انسانية بحتة تراعى فيها كرامة الانسان النازح بالتنسيق الكامل مع الدولة السورية الشقيقة. اما الاستغلال السياسي او المالي لهذا النزوح، فهو امر مستهجن ومرفوض على كل الصعد، ذلك انه يندرج في سياق المتاجرة بأرواح الناس وسلامتهم وكرامتهم، وهذا ما تنبذه الشرائع جمعاء".

استقبالات
وكان لحود استقبل في دارته في اليرزة، النائب في البرلمان الدولي سفير منظمة حقوق الانسان الدولية في الشرق الاوسط هيثم ابو سعيد على رأس وفد ضم المسؤول عن غرفة العمليات في منظمات حقوق الانسان السفير علي عقيل خليل والمسؤول الامني كمال حليمي والمستشار الاعلامي يوسف فريج وأمين السر عماد ابو سعيد.
وأعلن ابو سعيد بعد اللقاء ان البحث تناول قضايا محلية واقليمية ودولية ولا سيما الوضع السوري.
وقال: "سمعنا من فخامة الرئيس لحود بعض الآراء القيمة حول سبل الحل، وأطلعناه على رؤية منظمة حقوق الانسان الدولية وتأييدها لمبادرة فخامة الرئيس السوري بشار الاسد الاخيرة، وأثنينا على تطبيق هذه المبادرة لجهة الاجراءات الدستورية التي أطلقها لتتزامن وتتماشى مع هذه المبادرة الجدية التي تدعو الى حوار بين كل الافرقاء الوطنيين السوريين توصلا الى تسوية عادلة يتطلع اليها الشعب السوري، والى تطبيق المفاهيم التي يؤمن بها الشعب، وهي النضال من أجل تحقيق العدالة الشاملة واسترجاع كل الاراضي المحتلة بما فيها القدس مدينة عربية لعاصمة دولة فلسطين".
وأشار الى "أننا أطلعنا الرئيس لحود على زيارتنا لغينيا بيساو والامكانات الكبيرة للاستفادة من الزيارة التي سيقوم بها رئيس وزارئها للبنان في 24 شباط المقبل، والذي سيلقي محاضرة ويلتقي المسؤولين اللبنانيين ورجال الاعمال".
وعن جديد قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا قال: "بدأنا بإعداد الملف وانتهينا منه، وستقيم منظمة حقوق الانسان الدولية التابعة للامم المتحدة و"الانترديكو"، وهي المنظمة الدولية للتعاون الامني، الدعوى القضائية مطلع الاسبوع المقبل ضد الخاطفين وكل من نراه وراء هذه المجموعات الخاطفة".

 

"جمعية الاسرى"
كذلك التقى لحود وفد "الجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين" الذي ضم: انور ياسين، ابراهيم كلش، نبيه عواضة، عفيف حمود، عباس قبلان، احمد طالب يرافقهم الناشط الاعلامي عادل حاموش.
وصرح قبلان بعد اللقاء باسم الوفد: "أطلعنا الرئيس لحود على جولاتنا في موضوع محاكمة العملاء كما يجري في القضاء العسكري، وللرئيس لحود موقف في هذا الموضوع، وهو عدم التساهل في الاحكام وعدم الانجرار وراء ما يحصل، لأن ذلك يؤدي الى حالة من اللااستقرار الاجتماعي بسبب وجود أعداد كبيرة من العملاء التي تخرج من السجون من دون محاكمة وتعود الى بيوتها وأعمالها الى داخل المجتمع، لذا علينا أن نكون اكثر حراكا من أجل منع وقف هذا الموضوع حتى لا تكرس العمالة في هذا البلد أمرا واقعا".

الفرزلي
والتقى لحود أيضا نائب رئيس مجلس النواب سابقا ايلي الفرزلي الذي أوضح بعد اللقاء أن النقاش كان حول قانون الانتخاب المقترح، وقال: "تأكدت من وطنية الرئيس لحود الذي عاد وأكد مسلماته الوطنية بضرورة بلوغ تلك المرحلة التي يصار فيها الى الغاء القيد الطائفي، لكنه في الوقت عينه مؤمن إيمانا لا يرقى اليه شك بأن هذه المرحلة الانتقالية التي دامت طويلا منذ عام 1991 ولا يعلم إلا الله متى تنتهي، تحتاج الى اقتراح كالاقتراح الارثوذكسي لتعمم ثقافة لبنان دائرة واحدة مع النسبية، وتنتج الطوائف الممثلين الحقيقيين لها، فيذهبون ليجلسوا على طاولة واحدة للنقاش حول كيفية تطبيق المادة 95 من الدستور التي تتحدث عن الغاء القيد الطائفي والغاء الطائفية السياسية في لبنان، هذا الخيار الذي يؤكد ضرورة المناصفة وحسن التمثيل الذي تحدثت عنه وتبنته القيادة الرباعية في بكركي وفي كنف بكركي ممثلة بالزعماء الموارنة، ونأمل ان يسلك هذا الموضوع مسلكه الطبيعي، ونناشد دولة الرئيس نبيه بري ان يدفع الامور في اتجاه انتاج القانون الذي يؤمن حسن التمثيل والمناصفة الفعلية، ونعتقد حتى تاريخه أنه لم يتقدم أحد بأي اقتراح يؤمن المطلوب سوى الاقتراح الارثوذكسي".
وسئل: هل يستمر مسيحيو 14 آذار في تأييد الاقتراح الارثوذكسي في ضوء لقاءات تجري في باريس مع البعض منهم؟ أجاب الفرزلي: "يجب ان نعلم جيدا ان الاقتراح الارثوذكسي لم يأخذ مسيحيي 14 آذار او المسيحيين الذين استولدوا في كنف الكيانات المذهبية المؤلفة ل14 آذار، لنعطيهم ل"حزب الله" وحركة "امل". الرموز المسيحية الذين سيؤخذون لتيار المستقبل وغيره، سيعطون حليف "المستقبل" الدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل، والعكس صحيح، وهذا ما ينطبق ايضا على "حزب الله" و"امل". ان النواب المسيحيين المستولدين في كنفهم سيعطون القيادات السياسية الموجودة في الصف الآخر. إذا العملية ليست عملية أخذ حق من هنا لوضعه هناك، ولا خلفية 8 و14 آذار هي التي أملت علينا فكرة إصدار هذا المقترح. الخلفية الحقيقية هي منع الحيف والغبن والحرمان والهيمنة، ومنع استيلاد القيادات المسيحية في كنف الكيانات المذهبية الاخرى وفقا لنص المادة 24 من الدستور التي تحدثت عن المناصفة الحقيقية، واعتقد ان موقف الجميل وجعجع حتى تاريخه واضح وصلب ومتمسك بالمناصفة الفعلية وحسن التمثيل، وكل الموضوع بحاجة الى جواب عن سؤال: هناك 64 نائبا وفقا لنص الدستور أعطوا للمسيحيين، هل يتم الاعتراف بهم أم لا؟".
وعما اذا كان الجميل وجعجع سيرضخان لاملاءات تفرض من الخارج، قال الفرزلي: "لا أعتقد ذلك. حتى تاريخه لم تصدر اي اشارة إلا تؤكد انهما متمسكان بمبدأ الانتماء الى ما تم الاتفاق عليه في بكركي وفي كنفها".

 

ومن زوار لحود، الوزير السابق يعقوب الصراف ووفد "اللقاء الاعلامي اللبناني" برئاسة غسان جواد، الذي أوضح بعد اللقاء ان الوفد استمع الى تصور الرئيس لحود لواقع لبنان والمنطقة.
وقال: "أكد الرئيس لحود أن على الدولة عدم ترك الساحة للاصوليات التي تدخل الينا من النوافذ المشرعة، وعليها اتخاذ قرار باعطاء الجيش الاوامر بالضرب بيد من حديد".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها