إطبع هذا المقال

الراعي: للالتزام بالرسالة المارونية الرامية الى الاخلاص للوطن والانفتاح على الاديان

2013-02-09

 

الراعي: للالتزام بالرسالة المارونية الرامية الى الاخلاص للوطن والانفتاح على الاديان

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد مار مارون في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وطانيوس الخوري، إضافة الى أمين سر البطريرك المونسنيور نبيه الترس، القيم البطريركي المونسنيور جوزف البواري، وخدمت القداس جوقة البطريركية المارونية بقيادة الاب البروفسور ايلي كسرواني، في حضور الوزير السابق روجيه ديب، محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر، مستشار رئاسة الجمهورية العميد الركن جوزف نجيم.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة تحدث فيها عن مسيرة حياة القديس مارون، داعيا الى "التمسك بنهج هذا القديس في الحياة، والعلاقة الانسانية". وقال: "إلتف كوكبة من التلاميذ حول القديس مارون، ونهجوا نهجه في حركة روحية نسكية، وأصبحوا جماعة رهبانية معروفة عاشت في بيت مارون الدير المعروف على العاصي، الذي ترأس تجمع أديار تلك المنطقة، واصبحوا عام 686 بتدبير الهي كنيسة بطريركية مستقلة عن اي التزام بأمبراطورية بيزنطية او بأي خليفة أموية، وكان بطريركها الاول القديس يوحنا مارون".

أضاف:" لقد تميزت المارونية منذ نشأتها والى اليوم بميزات ثلاث، الاولى عقائدية هي كاثوليكية الكنيسة المارونية بوجهيها الاتحاد الدائم بكرسي بطرس في روما، وانفتاحها على الشمولية، وجماعية الكنيسة ومعروف تاريخيا ان المارونية ظلت كاثوليكية الوحيدة في الشرق طوال قرون عديدة، والميزة الثانية سياسية هي مطالبة الموارنة الدائمة بالوطن، ورفضها- هذه المارونية الانتماء الى الامبراطوريات القائمة والمتتالية من البيزنطية الى الاموية الى العباسية فالى العثمانية، حتى استقر الموارنة في لبنان وحققوا فيها حلمهم. وتجذروا في الشرق الاوسط وانتشروا تحت كل سماء، والميزة الثالثة هي فكرية اي البحث الدائم عن الحرية الشخصية والجماعية بوجه ما تفرضه المجموعات الدينية او العشائرية او الوطنية على اتباعها".

وتابع:" بمناسبة الصوم الكبير الذي سنبدأه يوم الاثنين المقبل، وجهت رسالة راعوية عنوانها "الصوم الكبير رحلة عبور نحو الفصح"، أدعو فيها كل أبناء كنيستنا المارونية وبناتها اكليروسا وعلمانيين للالتزام بروحانية الصوم الاربعيني القائمة على ثلاثة مترابطة متكاملة، الصوم، الصلاة والصدقة، كأركان للحياة المسيحية" هذه الحياة المهددة اليوم بالروح الاستهلاكية والمادية، والجهل الديني، والجنوح الى المتعة، والروح المتعلمنة الظاهرة لدى البعض".

أضاف:" ينبغي علينا كمسيحيين عادة، وكموارنة خاصة ان نلتزم بفريضة الصوم المقرونة بالصلاة واعمال المحبة، متخذين قاعدتنا لحياتنا مثال الرب يسوع المسيح، لما للصوم والصلاة والصدقة من قيمة وثمار في حياتنا، نتعلم التواضع الذي يرفع كرامتنا، نتعلم الخضوع لارادة الله الذي يحررنا، نعيش المشاركة في ألم المسيح التكفيرية عن خطايانا الشخصية وخطايا جميع الناس، وندرب اراداتنا على التحرر من العبوديات والنزوات والتجارب والاميال المنحرفة. ونعيد الى مجتمعاتنا القيم الروحية والاخلاقية والانسانية، وننشر ثقافة الاخوة والشركة والمحبة".

ودعا المؤمنين الى "عيش رسالة المحبة، كي نبدل نظرتنا الى الامور، ويشفي نفوسنا من عاهاتها ويملىء قلوبنا محبة وفرحا، ويرسلنا لبناء حضارة المحبة والحقيقة والسلام في مجتمعاتنا".

وأشار الى أن الاب الاقدس بنديكتوس السادس عشر يدعونا في سنة الايمان "بارادة رسولية أصدرها في تشرين الثاني 2012 الى تنظيم خدمة المحبة الاجتماعية على صعيد الرعايا والابرشيات والمؤسسات، وهي خدمة تنبع من صميم طبيعة الكنيسة وتشكل جوهر رسالتنا المسيحية، وما أحوجنا اليها في هذه الايام التي نعيش فيها ازمة اقتصادية ومعيشية خانقة".

وتابع: "يملي علينا القديس مارون في مناسبة عيده هذه السنة، الالتزام بالروحانية المارونية المبنية على سر التجسد وتكريم السيدة العذراء، والمحصنة بكلام الله في الانجيل وتعليم الكنيسة. ويملي علينا القديس مارون في عيده الالتزام بالرسالة المارونية، الرامية الى نشر ثقافة الحرية المتحررة من عبوديات الخطيئة والشر والايديولوجيات والاخلاص للوطن والانفتاح على جميع الاديان والثقافات والعيش معا بالتكامل والتعاون والثقة المتبادلة. ويملي علينا اخيرا لا آخرا الالتزام بنهج حبة الحنطة، أعني التضحية، والموت عن الذات من أجل ولادة حياة ومجتمع ووطن أفضل".

وهنأ الراعي جميع المؤمنين بعيد القديس مارون، داعيا "للصلاة من أجل السلام في لبنان، وفي بلدان الشرق الاوسط".

استقبالات

بعد القداس، إستقبل الراعي بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غرغوريوس الثالث لحام والعديد من المشاركين في القداس.

وتلقى إتصالا هاتفيا من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها