إطبع هذا المقال

خليل: مصرون على إجراء الإنتخابات في موعدها

2013-02-09

خليل: مصرون على إجراء الإنتخابات في موعدها 

لبنان المستقبل لا يمكن أن يقوم إلا على قاعدة الوحدة والتوافق

 

أكد وزير الصحة علي حسن خليل، ان "الاحتفال بشهداء المقاومة، هو لأنهم أسسوا لتاريخ المقاومة المجيدة، لأنهم وعوا تماما تعاليم القائد وانطلقوا في الزمان الصعب وكانوا كالذين آمنوا قبل الفتح وليسوا كالذين آمنوا بعد الفتح".

وقال في إحتفال أقامته حركة "أمل" في دير قانون النهر، في الذكرى السنوية للعملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي حسن قصير ضد قافلة إسرائيلية، إن المقاومين "كانوا طليعيين لأنهم اختاروا هذا الدرب في اللحظة الصعبة، يوم سلم الكثيرون في هذا الوطن لمنطق الإنهزام ولمنطق ان اسرائيل عدو لا يقهر وأن علينا أن نسلم بالأمر الواقع وأن نترك قدرنا للدور الذي رسمته دوائر الخارج وربما في ذلك الزمن بعض الداخل. هؤلاء قيمتهم أنه في هذه الظروف الصعبة، على طريق أفواج المقاومة اللبنانية أمل ورواد في كشافة الرسالة الإسلامية، انطلقوا ليكتبوا صورة هذا الوطن من جديد ووصلوا الى الحرية والقيم والقوة والنضال".

 

وتطرق إلى "إنتفاضة 6 شباط"، قائلا إنها كانت "انتفاضة لإستعادة الدولة ومؤسساتها من المرتهنين، وأسسنا في تلك الأيام المباركة للانقلاب على اتفاق 17 أيار وعلى منطق التسليم للعدوالإسرائيلي، واليوم نستعيد دور المقاومة لمواجهة اسرائيل لأن اسرائيل ما زالت هي هي، لم تتغير أبدا رغم انها أصبحت تعيد الحساب ألف مرة قبل الإقدام على أي مغامرة، لكن المشروع الإسرائيلي ما زال هو هو مشروع السيطرة والهيمنة. لذا فهي تكمن للبنان كما تكمن لسوريا كما تمارس في فلسطين سياسة التهويد والقضم وبناء المستوطنات واستمرار الحصار".

وتابع محذرا من إسرائيل: "هي تستعد للبنان وتكمن للبنان، في أي لحظة ضعف سنرى أن اسرائيل قد انقضت على كل الإنجازات التي تحققت في هذا البلد. فكما كانت المقاومة للدفاع عن كل لبنان دون تمييز وحسن قصير لم يتحرك بشيعيته ولم يتحرك بانتمائه الجغرافي للجنوب أو فقط بالتزامه الحزبي للدفاع عن خطه في حركة "أمل"، بل انطلق دفاعا عن لبنان، عن سيادته وحريته، وهكذا كل الشهداء الى اي فئة انتموا أو حزب أو تيار. هؤلاء أمانة والحفاظ على إرثهم ان نبقى مستعدين للمواجهة نفسها التي تستهدف كل لبنان. لهذا نحن نقول ان عنصر القوة في لبنان هي المقاومة ويجب ان نحافظ عليها ودعوتنا المتجددة لكل شركائنا في الوطن ان لا تخلطوا الاختلاف السياسي حول موقف يتعلق بموضوع سياسي داخلي في لبنان، وهذا حق مشروع، وبين ان تدخلوا المقاومة وسلاحها وقوتها في جدل داخلي لا يضعف الا لبنان، كل لبنان".

 

واعتبر خليل ان "هناك أزمة مفتوحة في لبنان بدأت تأخذ بعدا وطنيا للأسف، بدأت تتجاوز منطق الاختلاف السياسي. هذه الازمة تتطلب الكثير من الوعي والتروي والمسؤولية في مقاربة القضايا بعيدا عن ردود الفعل، عن الحسابات الضيقة، لأننا لو تعاطينا بردة فعل ربما كنا جلسنا نحن نتفرج جانبا. لكن هناك مسؤولية وطنية واستشعار الخطر الحقيقي جعل دولة الرئيس نبيه بري يدعو ويشكل صيغ تلاق للمجموعات مع بعضها البعض الأمر يتعدى حساباتنا الضيقة، حسابات المكونات السياسية".

أضاف: "نحن نعيش في عالم متحرك المؤامرة فيه تتسع على مدى العالم العربي والإسلامي والتحديات تفرض نفسها في السياسة والجغرافيا السياسية، وتسعى نحو إثارة الفتن والإنقسامات الداخلية بين المسليمن والمسلمين وبين المسيحيين والمسلمين، لأن في هذا الأمر هو خدمة لإسرائيل ومشروع السيطرة على مقدرات المنطقة".

 

ونبه من وجود خطر حقيقي على لبنان "ومن يعتقد أن هذا الوطن محيد ومستثنى وأن سياسة النأي بالنفس تحميه في ظل هذا الإرتفاع في الخطاب السياسي، خطاب الإنقسام وخطاب الإتهام وخطاب التخوين، فهو واهم، لأن أي تطور سياسي سينعكس على الجميع دون إستثناء، ولن يكون هناك منتصر على الإطلاق، المنهزم هو لبنان وكل القوى والأطراف فيه، ولبنان رغم سياسة النأي بالنفس هو في قلب العاصفة، لذا على القوى السياسية أن تعي مسؤولياتها، لأن القلق من النفس الطائفي والمذهبي يتسع، وعلينا أن نتعامل معه بوعي".

وفي موضوع الإعتداء على الجيش في عرسال، أكد خليل على "ضرورة الوعي لأهمية الجيش، لأنها المؤسسة المسؤولة عن صون الإستقرار، والجيش لم يكن في يوم من الأيام طرف في النقاش الضيق، والجيش ليس لمنطقة ضد منطقة أخرى، الجيش مسؤول عن عرسال وعن أهل عرسال الشرفاء، والجيش مسؤول عن طرابلس والجنوب والجبل وعن كل لبنان، ويجب التعاطي معه على هذا الأساس، لذا لا نتحدث عن دعم الجيش لأنه أمر مفرغ منه، ولا مناطق مقفلة على الجيش، وفي هذه اللحظة التاريخية نتذكر قول الإمام الصدر بداية الحرب يوم قال: "أن أهم من المطلب والبحث عن السلطة والبحث عن الموقع، هو أن تبقى الدولة ومؤسساتها".

 

وقال: "هناك مخاوف من المغامرات التي يقوم بها البعض اليوم لبعض الطروحات السياسية، ولكن التجربة جعلتنا نثق بأن هذا الوطن سيخرج من محنته ومشاكله، ولذا يجب إلتقاط فرص الحوار الوطني الداخلي لأن لا بديل عنه، وعندما حرص الرئيس بري على إستمرار عمل اللجنة النيابية، كان يعطي أمثولة عن قدرتنا أن نلتقي مع بعضنا البعض على الإبداع، وعلى الوصول الى صيغ ربما نتفق عليها، ويجب التفتيش والبحث من أجل الوصول الى قانون إنتخاب تتوافق عليه جميع القوى، ونحن من أشد الناس حرصا على التمثيل الصحيح وعلى المناصفة، وباستطاعتنا إذا ما ناقشنا بإنفتاح أن نصل الى قانون جديد، ونحن مصرون على إجراء الإنتخابات في موعدها، ولبنان المستقبل لا يمكن أن يقوم إلا على قاعدة الوحدة والتوافق".

وبالنسبة لتنصيب بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، في دمشق غدا، قال إن "حركة أمل تنظر لهذا المشهد غدا في دمشق، بكثير من الأمل ومشاركة البطريرك (الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس) الراعي فيه يعطيه مزيدا من الدعم، ويجعل لهذا الإجتماع قيمة مضافة". 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها