إطبع هذا المقال

السفير السوري عند منصـور: العبث بالمنطقــة هو عبث بامن العالــم كله

2011-11-01

السفير السوري عند منصـور: العبث بالمنطقــة هو عبث بامن العالــم كله

دمشق داعمة للعمل العربي المشترك وتفويت الفرصة على المخططات الخارجية

وهي مع الحوار وماضية في الاصلاحات ومنفتحة على كل اطياف المجتمــع

الورقة العربية تدرس ويجب توصيف الحالة كما هي وتحديد مخارج قابلة للحياة

_____________

        (أ.ي.)- أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ان بلاده كانت ولا تزال داعمة للعمل العربي المشترك وعدم السماح للمخططات الخارجية ان تتشرب اليه، وأشار الى ان الورقة العربية تدرس، مؤكدا ان سوريا ترفض الخلط في الاوراق والمسلمات بمعنى تحديد العدو والاخطار وتوصيف الحالة كما هي على الارض وتحديد المخارج المنطقية والعلمية والواقعية القابلة للحياة. وكرر التأكيد على ان سوريا مع الحوار وهي ماضية في اصلاحاتها الجدية ومنفتحة على كل اطياف المجتمع.

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور السفير علي، الذي قال انه استمع من الوزير منصور لجهود الجامعة العربية والعمل العربي المشترك والتنسيق السوري اللبناني على مستوى الوزيرين والقيادتين. وكان التفاؤل موجودا في تفعيل العمل العربي المشترك، وعمل اللجنة العربية وعدم السماح للمخططات الخارجية بان تتدخل او تسوق عبر العمل العربي سواء في اللجنة العربية او في غيرها، بمعنى تحصين العمل العربي المشترك وتفويت الفرصة على كل المخططات الخارجية للنفاذ الى تفتيت المنطقة او العبث بأمنها او تقوية اسرائيل في مواجهة الحقوق العربية والمطالب العربية العادلة.

وسئل: هل بدأ التجاوب السوري مع مطالب اللجنة الوزارية العربية؟ اجاب: سوريا كانت وما تزال وستبقى الداعمة للعمل العربي المشترك ولتحصين التضامن العربي وتفعيله وعدم السماح للمخططات الخارجية ان تتسرب الى هذا العمل ليكون وكيلا عن هذه المخططات. واظن ان التفاؤل كبير ان ينظر الاشقاء والوزراء العرب ومؤسسات الجامعة العربية الى الهدف الاساسي والخطر الاساسي   الذي هو العدوان والاستعمار الاسرائيلي والمخططات الاميركية التي تريد السيطرة على هذه المنطقة وتقتيتها لحماية اسرائيل وتحقيق مآربها في هذه المنطقة والتي كان من متسماتها احتلال العراق، لذا نحن ننظر بتفاؤل لوعي عربي  يترجم بقرارات ومواقف وتوصيات تحصن هذا الموقف وتردع كل الاطماع التي تريد شرا بتالمنطقة.

سئل: انتم تشددون على العمل العربي المشترك ، لكنكم لم تعطوا جوابا على الورقة العربية، لماذا؟ جاب: ان الامر يدرس. واظن ان الوزراء والمسؤولين العرب يناقشون هذا الموضوع .ولطالما اعلنت  سوريا موقفها الحريص على العمل العربي المشترك ، لكن ايضا  هي ترفض الخلط في الاوراق والمسميات بمعنى تحديد العدو والاخطار وتوصيف الحالة كما هي على الارض وتحديد المخارج المنطقية  والعملية والواقعية والقابلة للحياة.

وكرر علي التأكيد على ان سوريا  مع الحوار وانها ماضية في اصلاحاتها الجدية ومنفتحة على كل اطياف المجتمع السوري وهي جادة في هذا الامر. ويدرك كل الغيورون على موقع ودور  مصلحة سوريا جدية سوريا وجدية الرئيس الاسد في مسيرة الاصلاح والحوار الحقيقي الذي يريد تحصين سوريا وتحصين الموقف العربي في مواجهة اخطار لا تستثني احدا حتى الذين يمكن ان يؤخذوا  بالرهانات الخارجية

سئل : لكن سوريا ترفض نزع الاليات العسكرية عن الارض؟ اجاب:لا ادخل في التفاصيل الان لكن سوريا جادة في التعاون  مع اي مقترح  يريد المصلحة القومية وتحصين الموقع العربي وتحصين االدور السوري الذي هو واجهة للدفاع عن قضايا وكرامة الامة وعن المقاومة التي تشكل واجهة للامة كلها وسوريا هي حجر الرحى وواسطة العقد والنبض الحقيقي لكرامة الامة والفاع عغن مصالح الامة.

سئل: هل تضعون شروطا حول هوية المعارضة التي ستحاورونها ؟ اجاب: ان سوريا منفتحة على شعبها وتدافع عن الشعب وانتم تتابعون الحراك الشعبي السوري الذي يلتف حول الاصلاحات ويرفض الاستقواء بالخارج والتدخل الخارجي ويحرص على الكرامة والثوابت الوطنية. في هذا الاطار سوريا مع حوار شامل ومعمق ومفتوح يشمل كل اطياف المجتمع السوري وكل الذين يريدون خيرا لسوريا لكن مع الذين يعتمدون على حقائق غير مغلوطة  ومع اقصاء كل الاصوات الخارجية التي تريد تزوير الحقائق وتشويه الناس الذين يطالبون بهذه الحقائق.

واضاف: سوريا مع الحوار المفتوح مع كل ابنائها واشقائها في البحث عن هدف يحصن سوريا ويحصن الموقف العربي ويمنع كل المحاولات  الرامية الى تفكيك المنطقة واضعافها والى حذف الدور الاساسي و المحوري الذي اضطلعت به سوريا عبر التاريخ  العبث بالمنطقة هو عبث بأمن العالم كله. 

        سئل:نفهم من كلامك أنّكم ستتحاورون حتى مع المعارضين في المجلس الوطني السوري؟اجاب: أنا لم أدخل في التفاصيل، أولاً بعضهم يرفض الحوار لأنّه لا يريد الإصلاح ولا يريد الحوار، ولكن كلّ من يريد مصلحة سوريا ومصلحة المنطقة سوريا ترحّب بالحوار الذي يستهدف أمن المنطقة وسلامها وتطوّرها، وتطوّر سوريا والإصلاح عنوان أساسي، ليس إكراماً للضغوط ولا استجابة لها بل هو مصلحة سورية تحرص سوريا والرئيس الأسد عليه اقتصاديا وسياسياً وإعلامياً وفي كلّ المحاور، والخطوات ماضية والإيجابية كبيرة وسوريا بخير وستخرج بخير أكبر، كونوا مطمئنين.

سئل: ماذا تريدون من الدول العربية، قلتم مقرّرات لتعزيز الاستقرار؟ اجاب: نحن نريد من الدول العربية أن تكون مع القضايا العربية، وهذا ما نتفاءل به وما نرجوه، وسوريا هي حاملة القضايا العربية كانت بالأمس واليوم وغداً وفي كلّ وقت. سوريا ثوابتها هي القضايا العربية، والحصار الذي تواجهه سوريا هو بسبب القضايا العربية، التي حملتها سوريا على الدوام، وفلسطين هي العنوان الأساسي، لم تفرّط سوريا ولن تفرّط بها. وبيروت التي احتضنت قمّة العرب في العام 2002 والكلّ يعرف أنّ سوريا ولبنان كانا الحاملين الأساسيين لحقّ العودة والمطالبة به ولرفض التفريط، وها هي المبادرة العربية مضى عليها عشر سنوات ولا تزال إسرائيل تزيد من احتلالها ومن مستوطناتها، وهذا يستدعي صحوة عربية أكثر وتشخيصاً عربياً أكبر لأنّ هذا هو الخطر الذي يتهدّد الوجود العربي، وهذا هو الخطر الذي يُكرّسه الغرب وأميركا لمحاولة التدخّل في الشأن السوري وفي الشؤون العربية لإضعاف الموقف العربي ولإضعاف سوريا التي حملت هذه القضية عنواناً وجعلتها ثابتاً أساسياً ودائماً في موقفها، وهي التي حصّنت قوّتها وبنيتها الداخلية وثقافتها وخطابها مع شعبها ومع الآخرين ومع العالم. لذلك، فإنّ سوريا واثقة من أنّها هي في موقفها هذا، سيكون معها كلّ أشقائها الغيّورين على دور سوريا وموقعها، وعلى القضايا العربية العادلة والمحقّة.

سئل: ماذا لو فقدت سوريا الدعم الروسي والصيني لها الآن؟ اجاب: أولاً هذا افتراض ذهني. إنّ الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وإيران وفنزويلا وكلّ هذه الدول التي تمثّل أكثر من نصف سكّان العالم، هي مع استقرار العالم ومع المصلحة لشعوبها، ومع مصالحهم أيضاً، ومع العدالة. ولذلك فإنّ سوريا مطمئنة الى أنّ هذه المواقف ثابتة لأنّها تقرأ المعايير والأهداف التي تعمل من ورائها ومن أجلها الرهانات الأميركية والغربية للإبقاء على الاحتكارات والهيمنة، ولرفض أن يكون هنالك شراكة دولية في إدارة هذا العالم. لذلك نحن نقرأ المستقبل بعيون مفتوحة وواقعية تسمّي الأشياء بأسمائها ولا تستهين بالمخاطر المحدقة، ولكنّها أيضاً تنظر الى القوى الذاتية والى القوى الحليفة بعيون تقرأ الأمور قراءة صحيحة.

-------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها