إطبع هذا المقال

الجميّـل فـي السراي: دور لبنـان الأساسي ليس تصديـر السلاح

2011-11-01

الجميّـل فـي السراي: دور لبنـان الأساسي ليس  تصديـر السلاح
المحكمـة الدوليـة مصلحـة وطنيـة  ومدخـل لتحقيـق الوحـدة
هناك الكثير مـن الأمور تحصل  والدولـة غائبة ولا تكشف الحقيقة
الحـص: رئيس الحكومة معـرّض دائماً للهجوم مـن كـل صـوب
سفير بريطانيا: بحثنا في سبل توسيع دعمنا ليشمل الجيش والإصلاح
ثمّـة أمـور يجـب القيام بهـا لحماية حقوق الإنسان وسيادة لبنان

ـــــــــــــــ
(أ.ي) - أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل ان العدل اساس الملك، مشددا على ان المصالحة والوحدة الوطنية لا يمكن ان تتحققا الا من خلال معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة في البلد. وجدد تمسكه بمبادئ واهداف 14 اذار، معتبرا ان دور لبنان ليس في تصدير السلاح ولا في مزيد من افكار العنف، بل في تصدير ثقافة السلام والحوار والتعايش بين كل مكونات الشعب اللبناني.
إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الرئيس الجمّيل بعد ظهر اليوم في السرايا وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.
وأدلى الجميل بعد الزيارة بالتصريح الآتي: هي زيارة طبيعية لدولة الرئيس خصوصا في هذا الظرف الذي يمر به البلد،   ومن منطلق موقعي الطبيعي في المعارضة وتمسكي بمبادىء وأهداف 14 آذ1ر، أحببت أن أتشاور مع دولة الرئيس حول مجموعة من الأمور، وقد شجعته بدءا على التمسك بالمحكمة الدولية، وموقفنا لا يتعلق فقط بقضايا تمويل المحكمة وغيرها ،فالتمويل مهم جدا، لكن هناك أمر ابعد من ذلك يتعلق بالقناعة من قبل الحكومة بضرورة إحقاق الحق في لبنان والتمسك بالعدالة. ما يهمنا هو الإهتمام بالعدالة ككل لأن العدل أساس الملك، وإذا كنا حقيقة نريد مصالحة ووحدة وطنية فلا يمكن إلا أن ننطلق من معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة في البلد، ولذلك فنظرتنا  الى المحكمة الدولية هي من هذا المنطلق الشامل، وأن لا نكتفي غدا بموضوع التمويل ثم نعود ونستدرك الأمر بقضايا أخرى. يجب أن تكون هناك قناعة بأن هذه المحكمة مصلحة وطنية بالدرجة الأولى، قبل أي شيىء أخر، وانها مدخل أساسي لتحقيق الوحدة الوطنية، فلا مصالحة إلا على أساس الحقيقة، لذلك نحن متمسكون بمبدأ المحكمة الدولية ونأمل أن يستمر دولة الرئيس في كل هذا الجهد حتى تتحقق هذه المحكمة بكل معنى الكلمة وفي كل مراحلها وليس فقط في مرحلة التمويل.
أضاف: كما تمنينا أن تتعاطى الدولة في الأمور العامة بشفافية أكثر، حيث تحصل الكثير من الأحداث في البلد وهناك إنتهاج لسياسة "النعامة" "ووضع الرأس في الرمل" لكي لا نرى ماذا يحصل وهذ أمر غير طبيعي، فمن من حق الناس معرفة ماذا يحصل، فهناك الكثير من الاحداث التي تحصل والدولة غائبة عنها ولا تكشف الحقيقة والواقع، وهذا امر لا يطمئن المواطن، الذي يفترض ان يكون مطمئنا. صحيح أن هناك أمور صعبة التحقيق ولكن على الاقل يجب أن تكون هناك مصارحة حقيقية لجهة بعض الأحداث التي تحصل ،فهناك عمليات خطف وتفجير ،وهناك شؤون تتعلق بالإدارة، والمصارحة غائبة عن المواطن فمن الضروري ان تحصل المكاشفة وان تكون هناك وشفافية في التعاطي.
وقال: أطلعت دولة الرئيس على تحركاتي لا سيما زياراتي الى القاهرة وأنقرة، فمن الضروري أن يواكب لبنان ما يحدث حوله في العالم العربي وان يقوم بدوره. دورنا  ليس تصدير  السلاح إطلاقا او تصدير المزيد من الافكار العنفية، بل ان نصدر أهم شيىء لدينا وهي هذه الصيغة اللبنانية والحوار اللبناني والتعايش الطبيعي بين كل مكونات هذا الشعب ،فدورنا كلبنانيين تصدير ثقافة الحوار وثقافة السلام والتواصل بين بعضنا البعض، وهذا ما نحاول تحقيقه في هذه الأتصالات التي نجريها على الصعد العربية والإقليمية والدولية. علينا  أن نحدد دور لبنان ونساهم بنشر ثقافة الحوار ولا سيما في ظل هذا الحراك العربي الموجود حولنا ، لا سيما وأننا  نعرف أن   بعض الدول ليس لديها الى حد بعيد ثقافة الإنتخابات والديموقراطية، ودور لبنان العريق في هذه التجربة هو أن يستطيع إيصالها وان تكون هذه التجربة اللبنانية الغطاء الطبيعي للحراك العربي وخاصة في ظل كل هذه الكوارث التي نشهدها. ومن هذا المنطلق كنت  تكلمت مع الأمين العام للجامعة العربية وإقترحنا شرعة يتفق عليها عربيا وتكون الإطار الطبيعي لإعادة الانظمة على أثر هذه الثورات، إن كان اليمن او في ليبيا وكل الدول المعنية، بحيث تتضمن هذه الشرعة القواسم المشتركة التي يجب أن تجمع كل هذه الثورات من أجل بناء أنظمة مستقرة من أجل السلام الداخلي والسلام في المنطقة. هذا ما نعمل لأجله أن كان في خلال لقاءاتنا مع شيخ الازهر أو الأمين العام للجامعة العربية أو وزير خارجية تركيا وفي كل الإتصالات في الداخل، ونحن مستمرون في هذا الإطار.
بعد اللقاء إستبقى الرئيس ميقاتي الرئيس الجميّل الى مائدة الغداء.
الرئيس الحص
واستقبل رئيس مجلس الوزراء الرئيس سليم الحص الذي قال بعد اللقاء: كانت الزيارة لدولة الرئيس مناسبة للبحث في مختلف شؤون الساعة، وتبادلنا وجهات النظر حيال ما يجري على الساحة الوطنية، وكانت وجهات النظر متطابقة.
سئل: هل انتم مرتاحون لسير عمل الحكومة؟ أجاب: نعم والحمد لله.
سئل: هل تم البحث في اوضاع المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى؟ أجاب : نعم تطرقنا الى هذا الموضوع، ولكن لن اتوسع فيه.
سئل: ما رايك بالمواقف التي تصدر بشان موضوع تمويل المحكمة الدولية؟ أجاب: أعتقد ، وحسما لهذا الموضوع، انه يجب ان يطرح  على مجلس الوزراء وان يتخذ المجلس  قرارا فيه، لانه لا يزال هناك من يقول إن المحكمة غير شرعية، بمعنى أنها لا تحظى بموافقة مجلس الوزراء ولم تحظ بموافقة مجلس النواب وهي تتضمن تمويلا، وكل موضوع يتضمن تمويلا  يجب ان يطرح على مجلس النواب بحسب نظامنا. لو يبادر مجلس الوزراء بتبني الموضوع ويتخذ قرارا فيه، أعتقد أننا بذلك نقطع شوطا واسعا في هذا الإطار.
سئل: هل تؤيد إستقالة رئيس الحكومة في حال إعتراضه على أي مشروع، كبند تمويل المحكمة؟ أجاب: كلا، لان وجود رئيس الوزراء في موقعه لا يتوقف على قرار معين بل يتوقف على الجو السياسي العام، وما دام يعمل وضميره مرتاح فيجب ان يبقى.
سئل:هناك هجوم مركز على الرئيس ميقاتي لا سيما من الفريق الممثل في الحكومة؟ أجاب: هذا امر طبيعي، ورئيس الوزراء معرض دائما للهجوم من كل صوب، وهذا الموضوع يجب ان نعترف به ونتقبله.
سئل: كيف لرئيس الحكومة ان يوفق بين موقفه المؤيد لتمويل المحكمة والتزامه بالقرارات الدولية، وبين وجود أطراف داخل الحكومة لا تؤيد  هذا الموضوع وعبرت  عن ذلك علنا؟ أجاب: اعتقد ان هذه المعركة يجب ان تخاض حتى النهاية، واعتقد ان دولة الرئيس هو مع المحكمة قلبا وقالبا.
سفير بريطانيا
إستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير بريطانيا في لبنان طوم فليتشر الذي قال: إن لقاء اليوم هو للتحضير  لزيارة دولة  الرئيس ميقاتي الى لندن، خاصة وأن الرئيسين ميقاتي وكاميرون متطلبان ولا يكتفيان فقط بالكلام في إجتماعاتهما، بل يريدان العمل ويضعان الكثير من الضغوط علينا  للتأكد من أن  المباحثات ستكون عملية جدا في لندن. لدى الرئيس ميقاتي الكثير من الأفكار حول كيفية دعم بريطانيا للبنان، وقد بحثت معه في سبل توسيع دعمنا ليشمل الجيش اللبناني ومساندة بعض خطط الإصلاح ، وهو ايضا يريد البحث في إيجاد السبل لتشجيع المزيد من الإستثمارات البريطانية خصوصا في قطاع البنى التحتية ، المياه ، الكهرباء وما هنالك، كما يريد ان نبحث في ما يمكن القيام به من مجال الحكومة الالكترونية وتحديث الادارة  الحكومية وجعلها اكثر فاعلية.
سئل: رئيس الحكومة البريطانية  صرح بالامس أن بريطانيا ستوقف مساعداتها للبلدان التي لا تحترم حقوق الإنسان، هل هذا القرار سيشمل لبنان؟ أجاب: كان يتكلم عن دول الكومنولث وذلك في خلال قمة دول الكومنولث، والامر يتعلق بكيفية إستعمالنا لميزانية التنمية، وهذا أمر  مختلف عما نتكلم عنه حول دعم الجيش اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية في سبيل بناء الاستقرار في البلاد. الاثنين المقبل ستطرح على طاولة البحث كيفية دعمنا الاستقرار في لبنان والوضع في المنطقة وخصوصا في فلسطين، والحاجة الى إحترام القرار 1701 من قبل جميع الفرقاء، أي عدم تحليق إسرائيل في الأجواء اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات في الجنوب من قبل لبنان ، والأمران يدخلان في الإطار ذاته ، إضافة الى موضوع سوريا وحاجة النظام الى إحترام حقوق الشعب السوري، وموضوع ليبيا حيث نحترم كثيرا موقف لبنان القيادي في مجلس الأمن. أنا متأكد أن رئيسي الوزراء سيبحثان برنامج الإصلاحات وطبعا المحكمة الدولية. إن جدول الأعمال مكثف وهذا أمر جيد ولدينا علاقة جيدة الآن.
سئل : هل ستضعون موضوع حماية اللاجئين السوريين في لبنان على جدول الأعمال؟ أجاب : أعتقد أن الأمر سيأتي في سياق البحث في الموضوع السوري. نحن واقعيون جدا فلبنان وسوريا مترابطان في أمور عديدة ، وهذا ما يجب ان يكونا عليه ويستمران فيه، فهما جاران قريبان. نحن لا نطلب من لبنان وسوريا إيقاف كل علاقاتهما فهذا غير واقعي، ولكن هناك امور يمكن القيام بها لحماية حقوق الإنسان وحماية سيادة لبنان وإستقراره ونريد أن نرى ترسيما للحدود وأن نرى حقوق كل الناس في لبنان محترمة،  كذلك سيادة لبنان محترمة من قبل كل  الدول، سوريا، إيران، بريطانيا، فرنسا، اميركا والسعودية. علينا جميعا إحترام سيادة لبنان وهذا ما أتمنى رؤيته فعلا.
سفير أوكرانيا
وأستقبل الرئيس ميقاتي سفير أوكرانيا لدى لبنان فلاديميركوفال الذي قال بعد اللقاء : إلتقيت دولة الرئيس وناقشت معه الزيارة المرتقبة له الى أوكرانيا والتي يمكن أن يقوم بها في خلال شهري آذار أو نيسان المقبلين ،كما ناقشنا برنامج الدورة الثانية لإجتماعات اللجنة اللبنانية- الأوكرانية للتعاون الإقتصادي والتجاري التي ستعقد في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني الجاري، ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس ميقاتي رئيس الوفد المشارك في هذه الإجتماعات، وناقشنا أيضا التعاون السياسي والإقتصادي بين لبنان وأوكرانيا.
ممثلة اليونيسف
كما إستقبل الرئيس ميقاتي ممثلة منظمة اليونيسف في لبنان آنا ماريا لوريني التي قالت أثر اللقاء: نحن ممتنون لإستقبال الرئيس ميقاتي لنا وقد ناقشنا مسائل تتعلق بالفقر والنمو، وأعربنا عن سعادتنا للدعم الذي اظهره الرئيس ميقاتي لعملنا، وشملت مناقشاتنا نشاط عمل اليونيسف تجاه الأطفال ولا سيما حاجاتهم في المساوة والتعليم بالإضافة الى دعم قدرات المرأة ، وهذا ما سنركز عليه كخطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة .وتلقينا دعم الحكومة اللبنانية في ما نقوم به خصوصا في ما يتعلق بدعم الأطفال الذين لا يملكون منفذا محدودا للخدمات الإجتماعية الأساسية ،كما أننا سنتعاون مع الحكومة لتحقيق هذه الأهداف.
وزير الإعلام
وأستقبل الرئيس ميقاتي وزير الأعلام وليد الداعوق الذي قال بعد اللقاء: تناول البحث مع دولته  شؤون وهموم الأعلام وأعطانا الرئيس ميقاتي كل الدعم لمتابعة المشاريع المقترحة خاصة ما يتعلق بقانون الإعلام الالكتروني، وزودني توجيهاته وأفكاره ونحن سنتابعها ونعمل عليها علما أن هناك نصا كنا أقترحناه يتم بحثه داخل  لجنة الإعلام النيابية.
نقابة تجار   الخضار والفاكهة
كما إستقبل الرئيس ميقاتي وفداً من نقابة تجار ومعلمي الخضار والفاكهة في الشمال تحدث بإسمهم  منيب معرباني فقال: تشرفنا بالإجتماع مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي وشرحنا له معاناتنا في سوق الخضار التجاري في مدينة طرابلس والذي مر على إنشائه حوالي 80 عاما، يوم كان عدد سكان طرابلس لا يتجاوز سبعين نسمة، مع العلم أنه تقرر بناء سوق جديد في سقي طرابلس الشمالي وخُصصت قطعة أرض وصدر قرار عن مجلس الوزراء ومرسوم جمهوري بذلك في العام 2005، وأستُملكت الأرض ودفع ثمنها بالكامل تقريبا بهبة من المملكة العربية السعودية، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نراجع من أجل بناء السوق الجديد ولم نحصد سوى الوعود  ،علما أنه  تم تشييد أسواق جديدة للخضار في كل المدن وحتى القرى اللبنانية ،ما عدا مدينة طرابلس المنكوبة والمحرومة من الأنماء المتوازن بالمقارنة مع كل  المناطق اللبنانية.
أضاف: أبدى  دولة الرئيس تفهما للحرمان الذي نعاني منه وللتأخير غير المبرر في بناء السوق، ووعدنا بالمباشرة في البناء حسب الخرائط المنجزة، مع العلم أن بناء السوق قد لُزم منذ مدة طويلة ولكن الحرمان مكتوب للاسف على مدينة طرابلس.
وفد من قيادة الجيش
من جهة اخرى، إستقبل ميقاتي في السرايا اليوم وفدا من قيادة الجيش اللبناني بقيادة  العميد غسان درنيقة سلمه دعوة لحضور العرض العسكري في مناسبة الذكرى الثامنة والستين للاستقلال الذي يقام يوم اللاثاء 22 تشرين الثاني في جادة شفيق الوزان في بيروت.
-----=====-----

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها