إطبع هذا المقال

نـازك الحريري ذكّـرت بـدور رفيـق الحريري مـن أجـل امـن وسلام المنطقة

2011-11-05

ناشدت المجتمع الدولي ليقف امام مسؤولياته  فـي صون حقوق العـرب المشروعة

نـازك الحريري ذكّـرت بـدور رفيـق الحريري مـن أجـل امـن  وسلام المنطقة

رجائي ان تكون الأمم المتحدة حارسة العالم  وحاضنة للجميع وساهرة على الإستقرار

ـــــــــــــــ

        (أ.ي) - وجهت السيدة نازك رفيق الحريري نداء إلى المجتمع الدولي ليقف أمام مسؤولياته في صون حقوق العرب المشروعة ولا سيما حقهم في الأرض وفي السيادة.

وذكرت السيدة الحريري، في رسالتها إلى الشعب اللبناني وإلى شعوب العالم كافة، لمناسبة عيد الأضحى المبارك، بالدور الكبير الذي أداه الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أجل تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال والاستقرار للبنان وتعزيز الأمن والسلام في المنطقة العربية.

وقالت في كلمة وجدانية، خاطبت فيها الرئيس الشهيد: رفيق عمري ودربي، في القلب حنين وفي البال ذكرى ووفاء وولاء يبقى لمن أحبنا وأحب لبنان الغالي وأخلص العمل لعالمنا العربي العزيز. أناجيك والروح مشتاقة إليك يا شهيدنا الكبير، شهيد الوطن الذي أردت له الحرية والسيادة والاستقلال والاستقرار، وشهيد الأمة التي سعيت جاهدا من أجل أمنها وسلامها. والثمن كان باهظا جدا علينا وعلى الأمة العربية جمعاء، وهو حياتك وفراقنا الأليم لك.

اضافت: لقد شبكت الأيادي مع اللبنانيين واللبنانيات ليعود لبنان إلى سابق عزه ولترجع ثقة العالم به، وعززت برؤيتك الصائبة ومبادراتك الوطنية الإقليمية مشاعر الطمأنينة والتآلف في عالمنا العربي، وسعيت باندفاعك المعهود لمصلحة كل بلد عربي في سبيل قيام مجتمع موحد متضامن مع نفسه، منفتح على سائر الحضارات والثقافات. ولم تتردد يوما عندما كنت تسأل، فتجيب النداء بكل ما لديك من محبة وحكمة.

وتابعت: واليوم وقد حل العيد علينا، وأيامنا مثقلة بالآمال والأحزان معا، أناشد أوطاننا العربية، بلسان حالك يا رفيق القلب، لكي نقف جميعا في صف واحد ونعمل سويا لنواجه الرياح التي تعصف قويا ببلادنا قبل أن يفقد القاموس عبارة العالم العربي الموحد وقبل أن تزول معالم عروبتنا التي حارب لأجلها من سبقنا، وان شاء الله ننزع من قلوبنا مشاعر الحقد والأنانية والاصطفافات والتجاذبات السياسية، ونزرع بدلا منها المودة والتعاون والوحدة. ولنتذكر جميعا أن يد الله مع الجماعة وأن مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وقالت: رفيق عمري ودربي، كم نفتقدك اليوم وفي كل يوم يمر بنا ويعيد إلى ذاكرتنا تجوالك في العالم لتساعد في حل نزاع أو توقف عدوانا أو تمنع حربا أو ترفع ظلما عن بلد أو شعب عربي. وتعود اليوم إلى ذاكرتي بالذات الرحلات المكوكية والمشاورات التي خضتها مع القادة العرب والدوليين لوقف كارثة عناقيد الغضب ورفع يد الإجرام والظلم عن بلدنا الغالي وعن أهلنا الأحباء الذين عاثت فيهم آلة العدو الحربية قتلا وخرابا ودمارا. فخضت معركة الوطن السياسية والدبلوماسية، لحقن الدم اللبناني ولتثبيت حق هذا الشعب الحبيب في العيش آمنا سالما كريما. ذلك الموقف الوطني الذي اتخذته كرجل دولة وكإنسان لا يرضى بالقهر والظلم سوف تبقى عزة وفخرا لنا ولأولادنا وأحفادنا، وأمانة أودعتها بين أيدينا، نسأل الله عز وجل أن يعيننا على الحفاظ عليها.

اضافت: وأريد في هذه المناسبة أن أوجه كلمة من القلب إلى الأسرة الدولية ونداء إلى العالم ليقف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في صون حقوق العرب المشروعة ولا سيما حقهم في الأرض وفي السيادة. وإذا كان هذا العالم يريد أن يعيش بأمن وسلام، فهو مدعو إلى أن يبقي عينه ساهرة على عالمنا العربي، لأن دور العرب كبير في منطقة الشرق الأوسط التي تبقى الأنظار مشدودة عليها، على خلفية التحديات والمخاطر التي تحيط بها. ولا ينسى أحد أن دور عالمنا العربي يكتسي أهمية كبرى أيضا وسط المجموعة الدولية، لأننا جزء لا يتجزأ منها، ولا يكتمل وجودها إلا بوجودنا وإسهامنا في تقدمها وازدهارها واستقرارها. ورجائي أن تكون الأمم المتحدة، وهي حارسة العالم والسلم الدولي، أما حاضنة للجميع، تسهر على استقرار ورفاه كل مواطن في هذا المجتمع الكوني، بلا تمييز أو تفرقة. إن الدور الأبرز والأسمى لهذه المنظمة الدولية يبقى في إنصاف كل من ظلم في حقه وحريته وسلامته وسيادته وفي أرضه.

فقطرة من العدل تنير ظلمة المظلومين وتعيد الحق لأصحابه، لأن إحقاق الحق ونشر العدل هو شعار الأمم المتحدة وميزانها، وهو مرجعنا وملاذنا جميعا. وإنني أدعو الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا ببركة هذه الأيام الفضيلة وأن يجعل في تضحيات شهدائنا الأبرار خلاصا لأمتنا العربية، وأن يهدينا الى خير هذه الأمة تحت مظلة الأمم المتحدة ورأفة المجتمع الدولي. وإنما الله سبحانه وتعالى قريب، يستجيب لدعاء المؤمن والمظلوم. جعلنا الله من المؤمنين وأبعد عنا الظلم.

وكل عام والوطن والأمة بخير وسلام .

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها