إطبع هذا المقال

المفتي قباني: ليس بيننا اقليات فجميعنا اكثريات سواء بسواء لا فرق بيننا

2011-11-06

 

المفتي قباني: ليس بيننا اقليات فجميعنا اكثريات سواء بسواء لا فرق بيننا

لحصر مصطلح الاقلية والاكثرية بالتمثيل النيابي والوزاري تبعاً للدستور

علينا ان نفهم اننا انجزنا ربيعنا اللبناني يوم انشأنا وطننا لبنان

دعا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الى حصر مصطلح الاقلية والاكثرية بالتمثيل النيابي والوزاري تبعاً للدستور ولاسقاط مصطلح الأقلية "النافر البغيض" في حياتنا الوطنية والعامة والاجتماعية الانسانية والذي يبعث القلق في النفوس ويُشعر الغير الذي يظن نفسه بانه اقلية دون غيره من الناس وانه ادنى واقل.

قباني، وفي خطبة عيد الأضحى، اكد ان "الاسلام لا يريد ان يشعر انسان الا بأنه كأخيه الانسان معاملة وخلقا"، مطالبا العلماء والمسلمين بمعاملة الغير اذا لم يكن مسلما معاملة الاسلام.
ودعا للتكاتف لاسقاط كل ما يسمى بالاقلية في لبنان بأدب واحسان وليس بمنافرة، مضيفا "نحن مع الاقلية قبل الاكثرية".
واعلن المفتي "اننا نريد ان نعيش مع بعضنا في لبنان سواء بسواء لا فرق بل نريد ان نتسابق الى خدمة بعضنا حتى لا يشعر احدنا الا بفرق الأسبق منه في خدمة اخيه اللبناني بلا منة ولا مراءة ولا ادعاء فهل سنعيش يا ترى وهل سيقدر الله لنا ان نعيش ونرى ونشاهد هذه الحياة الاخلاقية بين ابنائنا"، داعيا للنواب "ليس ليجلسوا فقط في مقاعد النيابة ولاصدار بعض القوانين بل عليهم ان يهتموا وينتبهوا الى اخلاق اللبنانيين"، قائلا ان "الاخلاق لا تُدرَّس في لبنان"، سائلا "اين علم الاخلاق في برامجنا التعليمية؟".
وتوجه للمسؤولين بالقول ان مهمة الحكومة والمجلس النيابي هي اعادة تدريس مادة الاخلاق، معتبرا "انهم مسخوا في الدولة اللبنانية علم الاخلاق الذي كان يُدرَّس في الخمسينيات وضموا اليه المدنية وقالوا علم الاخلاق والمدنية، فلتُلّعم المدنية ولكن نريد علم الاخلاق واعادته الى المناهج المدرسية دون اهمال".
وشدد قباني على انه "ليس بيننا اقليات فجميعنا اكثريات سواء بسواء لا فرق بيننا، وجميعنا بحاجة الى الحماية لا الحماية من بعضنا ولا من اجنبي لاحد منا بل لكوننا ضمانة لبعضنا وهذه هي الحماية الحقيقية للبنان بجميع طوائفه حيال ما يهدده من اخطار".
ورأى ان الاخطار التي تهددنا ليست اخطارا داخلية بل اخطار خارجية تلزمها الحماية من الداخل اللبناني ومن اللبنانيين انفسهم والتي لا تكون الا بوحدة الصف.
واعتبر المفتي ان "الخارج لا يُعنى الا بمصالحه التي يرسمها ويعمل لاجلها ويجب علينا نحن اللبنانيين ان نحافظ على صداقتنا مع الخارج وان نعمل على تنميتها ونحرص على حسن العلاقة مع المجتمع الدولي ونتجب الخصومة معه والعداء، فعدونا فقط هو الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين ولارضنا اللبنانية والعربية".
ولفت الى انه "علينا ان نفهم كلبنانيين ونحن ننظر الى ما يجري من حولنا اننا انجزنا ربيعنا اللبناني يوم انشأنا وطننا لبنان وارتضيناه وطنا لجميع ابنائه دولة يحكمها القانون ونظام تحكمه المؤسسات، الا ان ربيعنا العربي تبعه اصياف حارة قاسية يوم اختلفنا على انفسنا في السنوات الماضية"، معتبرا "اننا اليوم لسنا بحاجة الى تغيير ربيعنا الاستقلالي والا سقطنا جميعنا في الهاوية ولن ينجوا منا احد ولسنا بحاجة الا الى التمسك بوطننا لبنان والى نسمة صيف تدفعنا الى التقارب ونبذ الخلاف والى السير يدا بيد نحو الدول القوية العادلة التي لا يتسابق فيها اللبنانيون ويتسلقون على بعضهم بل يتسابقون فيها الى خدمة بعضهم".
وشدد المفتي على ان "لبنان ليس ملكا لأحد لاي فئة او حزب او حركة او سياسي فالكل يذهب ويبقى الله وحده ولبنان والناس الذين يخلقهما الله على ارضه".
واعلن "اننا لن نقبل ان يكون لبنان على مقاس احد دون غيره من اللبنانيين، فلبنان ملك لجميع ابنائه ومقاسه هو مقاسهم متجمعين وموحدين ولبنان الواحد لا يتجزأ فالواحد لا يقبل التقسيم دون كسر"، متسائلا "هل تريدون ان تكسروا وطنكم لبنان؟".
واكد ان "لبنان عربي الارض والمنشأ والاصول والهوية ولا بد من استعادة لبنان لدوره العربي الطبيعي القوي المتقدم وهذا الدور هو العنوان الذي يحمي الداخل ويحد من التدخل الاجنبي بشؤوننا وهو العنوان لمواجهة الاستباحة السافرة من الاجنبي الدخيل".
ورأى مفتي الجمهورية ان "رايتنا العربية لا بد لها ان تخفق من جديد ولكن مع ثوابت العلم والايمان عند الجميع مسلمين وغير مسلمين فلا يخاف منا المسيحي"، معتبرا ان "كل من يؤذي اي مواطن غير لبناني ندينه من الآن ونعتبره خارج عن اخلاق الاسلام".
واشار الى انه "علينا ان نكون كلبنانيين روادا للنهضة العربية"، معتبرا ان "اتحاد العرب مصلحة لهم جميعا ويجب ان تقوم هذه الوحدة وحتى لو اخلاقيا على التعاون والتكامل والتسليم بحرية لبنان وسيادته واستقلاله ودوره العربي والعالمي من اجل لبنان وكل العرب، فللبنان دور لو فهمه العرب حق الفهم لافادهم واستفادوا منه حق الافادة ولبنان ان تُرك حرا سيكون لكل العرب ضمانة وواحة أمن وأمان".
ورأى المفتي "اننا اليوم نشهد اعادة رسم للعالم من جديد وخاصة في منطقتنا العربية وواجبنا في خضم هذه التحولات ان نتماسك جميعا ونتعمق في حسن قراءتها لنكون في حضور لننأى تداعيتها عنها"، معلنا "اننا ولن نسمح ابدا في المنطقة العربية بـ"سايس بيكو" جديد من اجل اسرائيل يختطف تضحيات الشهداء وسنكون كلنا للأجنبي بالمرصاد ان فعل ذلك فنحن اقوياء بالله وحده".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها