إطبع هذا المقال

الراعي دعا السياسيين الى تحمل مسؤولياتهم والا التنحي

2013-05-04

 الراعي دعا السياسيين الى تحمل مسؤولياتهم  والا التنحي

لتشكيل حكومة اليوم قبل الغد والكف عن التلاعب بمصير لبنان

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي السياسيين في لبنان الى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والا التنحي مشددا على ضرورة تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد والكف عن التلاعب بمصير لبنان.

 

كلام البطريرك الراعي جاء خلال حفل الغداء الذي اقامته الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في البرازيل على شرفه والوفد المرافق، في حضور الرئيس السابق للجامعة ايلي حاكمة، نائب الرئيس العالمي انطونيو شاهين، عضو مجلس الامناء انطوان ابي شديد والاعضاء الامين العام القاري جورج خوري، رئيس الاتحاد والمؤسسات اللبنانية البرازيلية جورج حريز، عميد الجالية اللبنانية في البرازيل ميشال جريصاتي، رئيس الجمعية المارونية انطوان العتر، وفد المؤسسة المارونية للانتشار الذي يضم روز انطوان الشويري، هيام البستاني وشارل الحاج، وممثلو الاحزاب اللبنانية المارونية في ساو باولو، الاباتي ايلي ماضي وعدد من المدعويين.

حاكمة

 

بداية، القى حاكمة كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي، واشار الى ان الانتشار اللبناني كان وسيبقى تحت مظلة بكركي الروحية والوطنية املا من المسؤولين السياسيين التوافق سريعا على قانون للانتخابات النيابية واجرائها في موعدها حفاظاً على المؤسسات الدستورية اللبنانية.

واضاف: "نحن المنتشرون نقوم بواجباتنا تجاه وطننا ولن نبخل وان كانت الدولة مقصرة مع الانتشار فهذا الامر لا يزعجنا، بل يزعجها".

 

واكد انه "على الرغم من كل الصعوبات والمشاكل التي تحصل في لبنان فنحن متعلقون ببلدنا وسنبقى متمسكون به ونعمل من اجل سيادته وكرامة اهله والسلام فيه".

الراعي

 

ثم رد البطريرك الراعي بكلمة شكر فيها الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم على هذا التكريم منوها بما تقوم به والمؤسسة المارونية للانتشار من اجل حض المنتشرين على التعلق بوطنهم الام لبنان.

وقال:"تعرفون ان هناك مساع دولية للحفاظ على لبنان وانا اعتبر انهم يفكرون بذلك ليس لان لبنان قوة استراتيجية ولا لان سياسته " تبيض الوجه "بل لان اللبنانيين المنتشرين في العالم ساهموا في نمو هذه البلدان على المستويات كافة".

 

وتابع : "إن لبنان وبكركي هما كالطير واللبنانيون المنتشرون في العالم هم جناحاه، ونحن نضعف اذا ضعف هذا الانتشار ونقوى اذا كان قويا. ًشعار الشركة والمحبة لم نريده يوما شعارا فقط بل هو عمل يومي وعلينا ان نتجاوز كل الصعوبات الداخلية وان نعيش الشركة مع بعضنا البعض لكي نؤكد ان قيمة لبنان التنوع في الوحدة ونرفض ان نكون كلنا فكر وحزب واحد ورأي واحد بل نحن مع التنوع شرط ان يوحدنا بالرؤية فنغتني من بعضنا ونحافظ على بعضنا البعض وهذا الشيء نعيشه ايضا مع اخواننا المسلمين".

واضاف:"نحن ككنيسة سبق وقلنا اننا لن نتعاطى في التقنيات السياسية والاقتصاد بل بالمبادئ التي ان خسرناها خسرنا كل شيء ولذلك نحن على تواصل مع كل الاديان والاحزاب والطوائف اللبنانية، لان دورنا هو ان نجمع وان كان لكل منا خياره شرط ان نتفق على الانطلاق من الثوابت التي تجمعنا للوصول الى الاهداف التي منها نصل الى الخيارات السياسية في خدمة المواطن والمجتمع والكيان اللبناني وهذا ما ننتهجه مع كل اللبنانيين، واذا سألنا البعض عن موقف بكركي من قانون لانتخابات النبابية نقول لهم ان بكركي مع اي قانون يتوافق عليه اللبنانيون ويحافظ على الثوابت الوطنية ويخدم المجتمع".

 

واكد انه "علينا دور اساسي يجب ان نلعبه من خلال المحافظة على علاقاتنا مع كل الطوائف في لبنان والعالم العربي، مشددا على ان العلاقات التي نقيمها مع اخواننا المسلمين في العالم العربي هي على قاعدةان لكل واحد منا قيمة مضافة، عشنا معا وعلينا المحافظة على ذلك والعمل على وقف ان يكون العالم العربي مستهلكا للسلاح".

ودعا الراعي السياسيين في لبنان الى تحمل مسؤولياتهم والى عدم التلاعب بمصير وطن بذلتم في سبيله كل شيء، وكأننا نعيش على هامش الحياة.

 

وقال:" ان نقبل بالتلاعب بمصير لبنان الذي بناه الاجداد بعرق دمائهم وضحوا وتحملوا ان يظلموا الناس ليحققوا لبنان الذي يريدونه هم.
لذلك من غير المسموح للسياسيين في لبنان اليوم التغاضي عن هذه المسيرة التاريخية الطويلة وهدم كل ما بناه الاجداد، ومن غير المسموح ادخال لبنان في محاور اقليمية ودولية وحروب، فلبنان لم يكن يوما مع الحرب، ونرفض ان تنطلق منه الحرب كما نرفض ان يكون لبنان ممرا للاسلحة وان يكون ارض حديد ونار".

اضاف:" من هنا، من ساو باولو، نعلن رفضنا التعاطي مع لبنان بهذه السطحية من اجل مصالحهم الشخصية الرخيصة، فنحن نمر في ادق الظروف ، ويجب العمل اليوم قبل الغد لتشكيل الحكومة التي يجب ان تتحمل مسؤلياتها بعدما اصبح ثلث الشعب اللبناني تحت مستوى الفقر وتزايدت الهجرة واصبح عدد النازحين السوريين الى لبنان اكثر من مليون نازح، اضافة الى وجود نصف مليون فلسطيني على ارضنا ولدينا ازمة اقتصادية خانقة، وانقسم الشعب اللبناني بسبب الحرب في سوريا".

 

واكد الراعي "انه من غير المسموح ان نصل اليوم الى موعد الانتخابات النيابية بعد اربعة اعوام من الدراسات ولم نتوصل بعد الى قانون جديد للانتخابات يكون عادلا ومنصفا، فهذا مرفوض منا واقله من بكركي".

وختم بتوجيه نداء الى السياسيين قائلا:"كفى تلاعبا بلبنان وبمصيره، فاما تتحملوا مسؤولياتكم والا تنحوا".

 

وفي الختام، قدم حاكمه هدية تذكارية الى الكاردينال الراعي.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها