إطبع هذا المقال

جديد فضيحة فاطمة غول: قنصل لبنان في اسطنبول نبّه قبل اشهر والرسالة في ادراج الخارجية

2013-05-08

جديد فضيحة فاطمة غول: قنصل لبنان في اسطنبول نبّه قبل اشهر والرسالة في ادراج الخارجية

 

 

"النهار"

لا يزال البحث جاريا بين مؤسسة كهرباء لبنان والباخرة "فاطمة غول" عن حل يكفل تزويد الباخرة الفيول المناسب تمهيدا لعودتها الى الانتاج من دون ان يكبّد الخزينة اعباء اضافية، وفق ما اكده وزير الطاقة والمياه جبران باسيل.

وفيما تردد امس ان الطرفين اوشكا على التوصل الى حل للمشكلة مما يعيد تغذية الشبكة بساعتي انتاج او اكثر، تنشر "النهار" ابرز ما ورد في رسالة القنصل العام في اسطنبول هاني الشميطلي الى وزارة الخارجية والمغتربين بتاريخ 20/12/2012 اي قبل اشهر على بدء عمل الباخرة التركية، نبّه فيها من مشكلة "فيول مناسب للتشغيل" تفاديا لوقوع لبنان في تجربة باكستان. ويبدو ان الرسالة بقيت في أرشيف قصر بسترس من دون ان تبلغ مقصدها، اي مجلس الوزراء او وزارة الطاقة لتمكّن لبنان من تفادي ما بلغه في هذا الملف.

 

وأول ما نبّه اليه الشميطلي هو استغلال شركة "كارادينيز" الوضع الداخلي في باكستان المنقسم على ذاته "لتجني ارباحا طائلة من دون الاكتراث اخلاقيا للنواحي المهنية الاخرى، كتوفير الطاقة لسكان كراتشي الـ18 مليونا، وهو الغرض الذي كانت استقدمت من أجله اساسا". ونظرا الى توقيع لبنان عقدا مماثلا مع الشركة التركية عينها، قام الشميطلي بزيارة مسؤول باكستاني يعمل على خط العلاقات مع تركيا، "للاطلاع منه على حقيقة ما جرى وعلى دروس التجربة السيئة لبلاده مع الشركة المعنية". ولفت الى انه "ورغم تجاوز القضاء مسألتي السعر المرتفع (اذ حامت الشكوك حول عمولات محتملة) والقدرة الانتاجية الفعلية للباخرتين، اذ تبين انها اقل بنحو 10% عن المكتوب، فقد تناولت الادانة مسألة تزويد وزارة النفط للشركة مادة الفيول المناسب". واورد ان العقد نصّ على انه وفي حال عدم قيام الجانب الباكستاني بتوفير الفيول المناسب للباخرتين، "يتوجب عليه (الى تحمّل تبعات وقف عملية انتاج الطاقة) دفع غرامات يومية للشركة، وهو ما حصل فعلا عندما مرت فترة تزيد عن الـ7 اشهر استوفت خلالها "كارادينيز" مبالغ طائلة عملا بالعقد الموقع من دون انتاج الكهرباء، وهو ما اثار الشكوك لدى المحققين بوجود نوع من المحاباة والاتفاقات الضمنية بين افراد متواطئين والشركة التركية التي لم تكترث اخلاقيا ومهنيا للامر كما كان يفترض بها ان تفعل مكتفية بحصد الغرامات".

واورد الشميطلي في رسالته ان تحصّن الشركة قانونيا بعقد صاغته بحنكة متناهية لعلمها المسبق بطبيعة النظام السياسي والاجتماعي الوافدة اليه وما يحويه من انقسامات ومنتفعين، الا ان الحظ لم يسعفها عندما عاد وبقوة الشارع قاض صلب الى مركز رئيس المحكمة العليا، بعدما كان رئيس الجمهورية قد أزاحه من منصبه سابقا. فشملها بحزمه مؤكدا لها رهانها الاساسي بان في بلدان كهذه ليس هناك من نظام يعوّل عليه في لعبة الحقوق والواجبات، بل اشخاص يظلمون او ينصفون".

 

ونقل الشميطلي عن محدثه بوجوب الانتباه الى النواحي المطاطية في العقد (But and If) ولا سيما ان لبنان التزم ايضا، كما باكستان، توفير مادة الفيول "المناسب" للتشغيل، كما يشير الى وجوب الزام الشركة بمعايير اخلاقية مما يرجح دوما حسن النية في تصرفاتها وردات فعلها، "ناهيك باستحسان التعامل معها بلغة واحدة تعكس متانة الموقف الوطني من قطاع حيوي كهذا وجديته، متمنيا ان تكون تجربة بيروت ناجحة على صعيد الكهرباء كما السياسة".
رسالة واضحة الرسائل. فهل من استيضاحات او تحركات حصلت لتطويق المشكلة قبل وقوعها؟  

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها