إطبع هذا المقال

الراعي : المجتمع يحتاج مسيحيين ملتزمين لينهض من أزماته ويخرج من خيبات الأمل

2013-05-25

الراعي ترأس سيامة المطرانين طربيه وشاميه:

المجتمع يحتاج مسيحيين ملتزمين لينهض من أزماته ويخرج من خيبات الأمل

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس الراعي، عصر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، حفل سيامة الأسقفين الجديدين يوحنا حبيب شامية راعيا لأبرشية مار مارون - الأرجنيتن، وإنطوان شربل طربيه راعيا لأبرشية مار مارون في أوستراليا، بمشاركة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، السفير البابوي غابرييل كاتشيا، رئيس المجمع الشرقي الكاردينال ليوناردي ساندري ممثلا دولة الفاتيكان والبابا فرنسيس، وبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للسريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان.

وحضر ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق، ممثل الرئيس أمين الجميل الدكتور زياد بارود، ممثل رئيسة الحكومة الأوسترالية الذي أتى خصيصا للمشاركة في الإحتفال وزير الفنون والبيئة والمياه والسكان والمجتمعات المحلية طوني بورك، وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، النواب: إسطفان الدويهي ممثلا رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، بطرس حرب، سامي الجميل، جورج عدوان، سامر سعادة، دوري شمعون، سليم كرم، أنطوان زهرا، الوزراء والنواب السابقون: سليم وردة، جواد بولس، فريد هيكل الخازن، نايلة معوض، وديع الخازن، يوسف سلامة، وممثلة ميشال إده هيام البستاني، ممثلة الوزير ميشال إده، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ورئيس حركة "الإستقلال" ميشال معوض.

 

وحضر أيضا العميد داني فارس ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، العقيد ساسين مرعب ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، القنصل إيلي نصار، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان صعب، رئيس غرفة التجارة والصناعة في مالبورن جو خطار، رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية - الأوسترالية في سيدني ميشال الدويهي، وحشد كبير من البطاركة والأساقفة الكاثوليك، والرؤساء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات اللبنانية، لا سيما منهما اللبنانية والمريمية، والأهل والأصدقاء.

خدم رتبة سيامة الأسقفين جوقة جامعة الروح القدس - الكسليك بإدارة الأب يوسف طنوس. وبعد نشيد الدخول وصلوات البدء والغفران، سلم السفير البابوي البراءة البابوية للأسقفين الجديدين.

 


الراعي


وبعد الإنجيل المقدس ألقى الراعي عظة بعنوان "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16:16)، أعرب فيها عن "الشكر الكبير لقداسة البابا فرنسيس، الذي أوفد رئيس المجمع الشرقي الكاردينال بوناردي ساندي لزيارة كنائسنا". وقال: "يسعدنا أن نمنح الرسامة الأسقفية للمطرانين الجديدين يوحنا - حبيب شاميه، سليل الرهبانية المارونية المريمية، وأنطوان - شربل طربيه، سليل الرهبانية اللبنانية المارونية. وقد اختارهما الروح القدس، بلسان قداسة البابا فرنسيس وتقديم سينودس أساقفة كنيستنا المارونية: الأول على كرسي أبرشية مار شربل - الأرجنتين، والثاني على كرسي أبرشية مار مارون - اورستراليا. وهما يعلنان اليوم إيمان سمعان بطرس، في قيصرية فيليبس: "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16: 16)".

 

أضاف: "بفضل هذا الإيمان والرسامة المقدسة، يندرج الأسقفان الجديدان في سلسلة الخلافة الرسولية، وبسلطان إلهي يرسلان للكرازة بإنجيل يسوع المسيح، ولدعوة جميع الناس إلى الإيمان من أجل خلاصهم. وتتخذ هذه الدعوة والرسالة شكلها من سنة الإيمان والكرازة الجديدة بالإنجيل. فاختار الأسقفان الجديدان شعارا لخدمتهما الأسقفية كلمة الإرسال التي قالها الرب يسوع للرسل الأحد عشر، أساقفة العهد الجديد: "إذهبوا في الأرض كلها وأعلنوا البشارة إلى الخلق أجمعين" (مر 16: 15)".

وقال: "يسعدنا أن يتمثل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والدولة اللبنانية بمعالي وزير الاعلام وليد الداعوق وبالسادة الوزراء والنواب، وأن يتمثل قداسة البابا فرنسيس والكرسي الرسولي بنيافة الكردينال Leonardo Sandri، رئيس مجمع الكنائس الشرقية، وسيادة السفير البابوي المطران Gabriele Caccia. وفيما نشكر نيافة الكردينال Leonardo Sandri على حضوره ومشاركته في هذه الرسامة الأسقفية، نعرب عن الشكر الكبير لقداسة البابا فرنسيس الذي أوفده لزيارة كنائسنا في الشرق الأوسط، تعبيرا عن عنايته الرسولية، واهتمامه بها، وتشجيعه لها لتواصل في هذا الشرق حضورها بروح الشركة وخدمة الشهادة لإنجيل يسوع المسيح، من أجل خلاص هذه المنطقة وخيرها وسلامها".

 

تابع: "وإننا نحيي جميع المشاركين: السادة المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات، وأهل المطرانين الجديدين، والكهنة والرهبان والراهبات وسائر المؤمنين الآتين من لبنان والأرجنتين وأوستراليا. ونصلي معا من أجل الأسقفين الجديدين لكي، بشفاعة أمنا مريم العذراء سيدة لبنان ومار مارون ومار شربل، يكونا "راعيين مثل قلب المسيح" (ارميا 3: 15).

أضاف: "إننا نهنئ الأبرشيتين براعييهما الجديدين، ونعرب عن خالص الشكر والامتنان لكل من سيادة أخينا المطران شربل مرعي الذي تفاني في خدمة أبرشية مار شربل - بونس ايرس (الأرجنتين) على مدى ثلاث وعشرين سنة، أي منذ كانون الأول 1990، وسيادة أخينا المطران عاد ابي كرم الذي تولى بغيرة وإخلاص رعاية أبرشية القديس مارون في سدني - أوستراليا، طيلة إحدى عشرة سنة، منذ كانون الثاني 2002. ونهنئ الكنيسة والجسم الأسقفي فيها، وأهل الأسقفين الجديدين، والرهبانيتين المارونية المريمية، واللبنانية المارونية، الآتيين منهما. ونرفع الشكر لله الذي يقيمهما في الخدمة الأسقفية علامة رجاء للشعوب ولكل إنسان".

 

وقال: "أجل أيها الأسقفان الجديدان يوحنا حبيب وأنطوان - شربل، أنتما علامة رجاء في الكنيسة والأبرشية والمجتمع، لأنكما المعلنان الأولان للمسيح الذي هو رجاؤنا ورجاء الشعوب، المعلنان لإنجيل الرجاء بالكلمة وشهادة الحياة، إنجيل المسيح المصلوب والقائم من الموت لخلاص جميع الناس".

أضاف: "بالرسامة الأسقفية هذه تصبحان معلمين أصيلين حاملين رسالة أساسية هي: أن تعلنا للشعب الموكول إلى عنايتكما، كلمة الله وتعليم الكنيسة وتقليدها الحي؛ وأن تنقلا الإيمان بالمسيح وتثقفانه، وتربيان على تجسيده في الحياة الأخلاقية، وتسهران على جعله ثقافة مسيحية وحضارة حياة. من أجل هذه الرسالة الأساسية، يقلدكما المسيح الرب، الحبر الأزلي وراعي الرعاة العظيم، بمسحة الروح القدس، في هذه الرسامة المقدسة، السلطان الإلهي، سلطان المسيح إياه، لكي تكرزا بإنجيل الحقيقة التي تنير كل حقائق الناس النسبية، وتحرر من الخطأ والضلال والكذب، بهذا المعنى قال الرب لبطرس: "ولك أعطي مفاتيح ملكوت السماء. فمهما تحله في الأرض يكون محلولا في السماء. ومهما تربطه في الأرض يكون مربوطا في السماء" (متى 16: 19)".

 

تابع: "وبحكم هذا السلطان الإلهي، يجب على جميع المؤمنين أن يطيعوا التعليم المختص بالإيمان والحياة الأخلاقية، ولو أن المصالح الشخصية الرخيصة تبعد بعضهم عن سماع هذا التعليم، أو تحملهم على رفضه أو تعطيله أو مخالفته. ولنقلها مع قداسة البابا فرنسيس: الكنيسة لا تريد "مسيحيي صالون ومنابر"، ولا مسيحيي انتماء على الهوية وقيود النفوس، بل مسيحيين ملتزمين بحياة مسيحية شاهدة، قوامها الصلاة والممارسة الأسرارية، والأفعال البناءة، والمسلك الأخلاقي على كل من المستوى الشخصي والاجتماعي والوطني. المجتمع بحاجة إلى مثل هؤلاء المسيحيين لكي ينهض من ازماته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويخرج من خيبات الأمل، ويزرع بذور الرجاء في قلوب شبيبتنا والاجيال الطالعة".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها