إطبع هذا المقال

سليمان: سيتم توقيـف مرتكبي العمليات الارهابية

2013-05-29

تفقــد الحاجـــز الذي تعرض للاعتــــداء الاجرامــــي فــي عرسـال

واستمع الى شرح تفصيلـــي مــن الضبــــاط وكيــفيـــة حصولـــــه

سليمــــان: سيتـــم تـوقيــــف مرتكبــــي العمـليــــات الارهــابيـــــة

هـذه الاعمــــال تنــــال مــن عزيمــــة الجيـــش ودوره ووحدتـــــه

اذا كان الجيش متفرجا لن يسقط له شهيدا  لكن البديل حرب اهلية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي.)- أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أنه سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الارهابية والاعتداء على الجيش وسينالوا عقابهم.

وإذ دعا العسكريين الى البقاء على جهوزية لمواجهة التحديات، فإنه أكد أن هذه الاعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته، مشيرا الى أن لديه الدعم الكامل من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة لكي يقوم بمهامه.

مواقف الرئيس سليمان جاءت في خلال زيارته منطقة عرسال وتفقده ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك.

الوصول

          وكان الرئيس سليمان وصل صباحاً الى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك حيث كان في استقباله قائد الجيش العماد جان قهوجي وقائد الفوج وعدد من الضباط ثم انتقل الى منطقة عرسال حيث تفقد الحاجز الذي تعرض للاعتداء الاجرامي واستمع الى شرح تفصيلي من الضباط عن كيفية حصول الاعتداء.

الرئيس سليمان

ثم تحدث الرئيس سليمان فقال: أقدم لكم التعازي الحارة. ولكن تعلمون أن ذلك هو قدر العسكري الذي يقوم بمهامه. وانا لم آت الى هنا لاعزيكم فقط بالشهداء لكن لكي انقل لكم محبة الناس ومحبة جميع المواطنين وتقديرهم للجيش وثقتهم واعتمادهم على الجيش لكي يحمي وحدة لبنان. وليست هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الاعتداء على الجيش. واذا نحن كعسكريين لم نقم بالمهمات، فلا يستشهد أحد، ولكي لا نخسر أحباء لنا، نلازم الثكنات. ولكن طالما أننا نقوم بالمهمات فسنتعرض للاعتداءات من العدو الذي له اوجه متعددة ومنها الوجه الارهابي الذي نراه في ايامنا هذه.

          لدينا ثقة بقيادة الجيش وبقائد الجيش. ولديها الدعم الكامل وتفويض كامل لكي تضع الخطط المناسبة، ولكن ليس نحن من يضع لها الخطط، بل القيادة هي التي تضعها وتعلم كيف تضعها. وللأسف، في بعض الاحيان يوضع الجيش في مواجهة الناس. والجيش يعلم أن الناس معه  ولو وجد بينهم بعض الارهابيين وبعض الخارجين عن القانون ولكن معظم الناس مع الجيش وهو أكثر جيش في العالم يحظى بإجماع من قبل المواطنين.وإن الحالات التي تكون غير ذلك هي حالات شذوذ.

          وانتم اللواء السادس، الذي كان لي شرف أن أتولى قيادته، لقد قدم الكثير من التضحيات في تاريخ لبنان ولكن بقي اللواء وبقي لبنان وقدم حوالي 200 شهيد وأنجز الكثير من المهمات الكبيرة على مدى التاريخ.

فأنا أدعوكم لتحافظوا على معنويات مرتفعة، وأنا أعلم أنها كذلك، وسيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف الذين ارتكبوا كل هذه العمليات الارهابية وسينال أصحابها عقابهم. وأن أهم عقاب لهم هو أن نبقى كلبنانيين موحدين مع بعضنا البعض. وهناك من يحاول أن يستعمل الجيش كغطاء له، ويحاول تقسيم الجيش لتأمين الغطاء له من قبل فئة معينة مذهبية من الجيش.

          وكل هذه الامور لن تؤثر عليكم، فأنتم أقوى من ذلك واتكال الناس عليكم لكي تحفظوا وحدة لبنان. وهي ليست المرة الاولى التي يحمي فيها الجيش واللواء السادس لبنان. فالجيش شارك بالتحرير وشارك في حرب تموز وقدم الكثير من الشهداء، وقام بحماية المظاهرات بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقام بحماية المواطنين والديموقراطية وحرية الرأي. وكذلك في أحداث نهر البارد، المشابهة كثيراً للحادثة التي حصلت اليوم في عرسال.فقد ضحى واقتلع الارهاب من جذوره. فإبقوا ايمانكم قوياً بوحدتكم، وبلبنان وبقيادتكم على رأسها قائد الجيش العماد جان قهوجي.

ثكنة الفوج الحدودي

ثم عاد الرئيس سليمان الى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري حيث التقى الضباط  والقى أمامهم الكلمة الآتية:

          الله يعطيكم العافية، إن المشوار الى هذه النقطة، الى عرسال يظهر مدى صعوبة هذه المهمة التي تقومون بها، ويظهر الى أي مدى يقدم الجيش والعسكريين التضحيات في سبيل القيام بمهامهم.

          واريد ان اقدم لكم التعازي بالشهداء، ليس فقط الذين سقطوا بالامس، بل أيضاً بالشهداء النقيب بيار بشعلاني ورفيقه الرتيب، والشهداء الذين سقطوا في طرابلس وأيضاً وايضاً. وقدر الجيش أن يقدم الشهداء في كل حين والثمن البديل عن ذلك هو انهيار البلد وطالما الجيش يقوم بتنفيذ المهام طالما هو سيدفع الشهداء.وإذا توقف الجيش عن القيام بالمهمام والتزم الثكنات كمتفرج لن يسقط المزيد من الشهداء، ولكن الثمن  البديل هو الحرب الاهلية، وسقوط الضحايا من أهلنا واقربائنا وجيراننا وهدم المنازل ونهب البنى التحتية مثل ما حصل في الماضي. ولكن كلا، لقد تعلمنا درساً  كبيراً، وسنتابع القيام بمهماتنا، وسنبقى نتلقى الضربات لكي نحمي أهلنا ومواطنينا وبلدنا.

          وأنا أنقل لكم معي ثقة الشعب اللبناني كله، ومحبته. ولا تظنوا أن الصراخ الذي يعلو من قبل البعض الذين يريدون أن يوجهوا اليكم اللوم او يريدون أن يستعملوكم كغطاء او ان يتفلسفوا عليكم اوعلى قائدكم او على رئيس الجمهورية، فهؤلاء همهم الوحيد كيف يربحون صوتاً بالزائد او بالناقص. واذا كان هذا الصوت من قبل مذهبهم، فهم يتمنون ذلك ويلعبون على الوتر المذهبي.

          كلا، فليفهموا أنه لا وجود للمذهبية في الجيش.ولقد انتهت عملية المذهبية، وانتهت  نغمة أن الجيش سينقسم، والناس يعلمون أن الجيش لا ينقسم. والمحاولات الشرسة لارهابكم هي من اجل ذلك.

          وعليكم أنتم أن تلبوا أوامر قيادتكم وأن تتوحدوا. وأؤكد لكم أن قيادتكم لديها الوعي الكامل، وقائد الجيش أيضاً الذي يعلم مهامه بشكل جيد ولديه الدعم من قبل الحكومة ويحظى أيضاً بدعمي الشخصي كقائد اعلى للقوى المسلحة، ولكن هو من يضع الخطط التي تتلاءم مع المهمات التي ينفذها الجيش والتي تتلاءم أيضاً مع مصلحة الوطن والمواطنين.

          ونحن للاسف نجد أنفسنا أحياناً في مواجهة الناس وبمواجهة أهلنا، لماذا؟ لأن هناك بعض السيئين المدسوسين بين الاهل. واذا تحدثنا عن عرسال، وطرابلس وصيدا فهناك أقلية قليلة تقوم بالتخريب، ولكن الاكثرية هم أهلنا. ونحن عندما نضع خطة ما، يجب وضعها لتكون لصالح أهلنا ولصالح الذين يحبوننا وليس فقط كي يتم توقيف أحد المطلوبين وندمر ونقتل العشرات.وهذا الامر تقدره قيادة الجيش. وكل أمر له وقته، ولا تعلموا متى يأتي الوقت المناسب. فعليكم أن تبقوا  على جهوزية وأن يبقى إيمانكم كبير. ومحبتكم لبعضكم البعض أصبحت عنواناً. فأنتم من حمى الوحدة الوطنية في لبنان. وهذا النموذج هو الذي يحتاجه العالم الجديد اليوم، العالم المتعدد. فهم يريدون تفكيكه، مثل محاولات التفكيك التي يقومون بها في هذه المنطقة.

          فالحريق كبير من حولنا ونحن نأسف ونتألم  للذي يحصل في سوريا. ولكن يجب حماية انفسنا وبلدنا. ولا ينفع سوريا اذا نحن قمنا بتدمير وإحراق انفسنا. فيجب حماية بلدنا ونبعد الشرارة لكي لا تأتي الينا. واذا استطعنا أن نطفئ الحريق في سوريا سنقوم بذلك. لأن عندما نطفئ الحريق الى جانب بيتنا يصبح بيتنا بأمان.

          وما أطلبه منكم هو أن تزدادوا إيماناً،وأن تعلموا أنه نظراً لدوركم وأهميتكم وإيمانكم أنتم تتعرضون لاعمال ارهابية واغتيال وهذا حادث شبيه بأحداث نهر البارد. وأنا أعلم انه لا يهمكم الكلفة وما يهمكم هو المعنويات. ولكن طبعاً مصلحة الوطن هي الاساس. وفي الوقت المناسب سيعاقب المرتكبون وسيحاسبوا، والحق سيأخذ مجراه عاجلاً ام آجلا والاهم أن تبقوا على جهوزية لكل التحديات.

          فعدونا يلبس لباس متنوع، فحاربتم في العديسة، ووقفتم الى جانب المقاومة في التحرير، وايضاً قدمتم 50 شهيداً في حرب تموز، من ضباط ورتباء وجنود، وحميتم الديموقراطية بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحافظتم على سلامة الناس، وكنتم الى جانب بعضكم البعض في جميع هذه المهام،من محاربة العدو الى حماية الديموقراطية والحريات العامة وحرية التعبير، وحماية حقوق الانسان والتصدي للارهاب. وهي ميزة مهمة، والجيش اللبناني فريد من نوعه بهذه الميزة والتي تتجلى بأن الجنود من كل الطوائف والمذاهب والقرى والبلدات ينفذون مهمة واحدة بأمر قائد واحد ومقتنعون بالمهام التي يقومون بها على رغم تنوع بيئتهم او خلفيتهم العائلية او المذهبية او السياسية لأن أوامر القيادة تكون دائماً اوامر محقة وأوامر عادلة والقيادة تتصرف بعدالة وتتيح المجال للجميع وفق تكافؤ للفرص. وهذا هو الجيش اللبناني.

          وتاريخكم الذي كتبتموه في تاريخ الوطن لا يستطيع أحد أن يمحوه بدقيقة، على رغم سقوط الشهيد تلو الآخر. ففي نهر البارد قدم الجيش 180 شهيداً وأنتم تعلمون أن قلب الجيش كان على المواطنين وحرصنا على الوحدة الوطنية وقدمنا التضحيات لنحافظ على الوحدة الوطنية.

وكان لي الشرف قيادة هذا اللواء السادس الذي كان له دور كبير بالمراحل التي مر بها الوطن والجيش، وكان له دورا مهماً بتوحيد الجيش في خلال أيام الرئيس لحود.وقدم حوالي 200 شهيد إضافة الى العديد من المصابين والمعوقين.

           فتاريخكم كتب بالدم وبالتضحية وبالشرف والوفاء للمؤسسة وللوطن. وواجبنا أن ندعمكم بشكل شيء. علماً أن الدولة تقصّر في بعض الاحيان، ولكن من هي الدولة؟ نحن وانتم واهلكم. وهؤلاء السياسيون الذين يتعاركون مع بعضهم البعض عبر شاشات التلفزة، ولا يقدرون مدى أن خلافاتهم وتجاذباتهم السياسية تنعكس على العمل العسكري. فبعد كل تصريح يتحرك الجيش لكي يحفظ الامن والقيام بالدوريات ويحمي الناس او المحافظة على المقرات او المقامات الدينية او الخ..

          ولكن هذا هو الجيش اللبناني الذي يتميز بفرادته كما تميز لبنان بديموقراطيته الميثاقية.

          فوحدتكم فقط هي التي تحمي لبنان ووحدته. واقول أن مستقبل لبنان جيد جداً. فهذه المرحلة صعبة ولكنها ستمر بإذن الله ونحن معكم وأنا الى جانبكم بشكل دائم.

           واكرر تعازي لكم، واقول لكم أن الحق سيأتي. واينما ينتشر هؤلاء المرتكبين سيُجلبوا ويقتادوا الى المحاكمة مثلما سيقتاد غيرهم الذين ارتكبوا اعمالاً مسيئة للجيش وسيتحرك وراءهم بعض المواطنين والبلدات والقرى لكي يفتعلوا أزمة بالبلد. ولكن القصد من ذلك هو معروف وانتم على وعي كامل لتجنب هذا الكأس.

          وإني أتيت اليوم لكي ان انقل لكم كلام الناس ومواقفهم وثقتهم العمياء بكم، وأنا طبعاً ثقتي غير محدودة بالجيش وبمهامه التي يقوم بها.

---------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها