إطبع هذا المقال

بري مصمّم على إجراء حوار إسلامي بين حزب الله وأمل والمستقبل

2013-05-29

قــــرّر الدخول فـــــي صلـــب المعالجـة المباشرة للأوضاع السائــدة
بري مصمّم على إجراء حوار إسلامي بين حزب الله وأمل والمستقبل
لعلـــه يُحدث خرقـــاً مــا علـى الرغم مــن أن وجهات النظـر متباعدة
لا علاقــة لــــه بحــــوار بعبــــدا الـــذي يرعــاه رئيس الجمهوريــة
بـــل غايته واضحة ويرمـي للحؤول دون وقوع فتنة سنية – شيعية
 
 
       29/5/2013 – (أ.ي) – يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مصمّم على تحقيق مبادرته بشأن إجراء حوار إسلامي يشارك فيه "حزب الله" وحركة "أمل" وتيار "المستقبل" في أعقاب الإنتهاء من المشاورات الجارية حول قانون الإنتخابات او التمديد للمجلس النيابي الحالي. هذا ما يؤكده مقربون من الرئيس بري الذي أعلن ما أشبه بـ "الإنتفاضة" على الواقع الراهن وقرّر كعادته الدخول في صلب المعالجة المباشرة للأوضاع السائدة على صعيد العلاقات الإسلامية – الإسلامية. ولأن تخوّفه كبير من حصول فتنة مذهبية لا سمح الله، أخذ على عاتقه المبادرة نحو دراسة أفكار تصبّ في مصلحة توحيد الصف في وجه الظروف الطارئة، فكانت فكرة إجراء الحوار الإسلامي – الإسلامي بين الأفرقاء المتنازعين ضمن الطائفة الواحدة لعلها بحسب المقربون من بري تُحدث خرقاً ما مع العلم ان وجهات النظر بين الأفرقاء متباعدة جداً لا سيما حيال بعض الملفات الإستراتيجية.
شروط النجاح
       من جهة اخرى، تقول مصادر مطلعة لوكالة "أخبار اليوم" ان أي حوار يقوم في هذا الصدد لا بد من أن تتوافر له الشروط الملائمة لإنجاحه وإلا فيبقى حواراً بلا نتائج، مذكرة ان الرئيس بري سيعمل على تأمين الظروف المناسبة له وسيديره إنطلاقاً من قناعة مفادها ان لهذا الحوار جدوى.
       اما مواضيع البحث والموعد النهائي له والمشاركون فيه فهذه نقاط لم تتبلور بعد بحسب المصادر نفسها التي ترجّح إمكانية انعقاده في إحدى قاعات مجلس النواب بصفته مؤسسة جامعة إلا إذا اتُخذ قرار بإنعقاده في مكان آخر.
فسحة للتقارب
       وتوضح المصادر نفسها ان هدف هذا الحوار جمع القادة للتباحث في شؤون وشجون البلاد وايجاد فسحة للتقارب في بعض المواضيع وإن كانت هناك مسائل تشكّل محور خلاف جذري بين حركة "أمل" و"حزب الله" من جهة وتيار "المستقبل" من جهة اخرى، لافتة الى أن معظم هذه القوى تؤكد نبذها الفتنة ورفضها تعريض لبنان لأي مخاطر وإن هذه النقطة بالذات بالإمكان البناء عليها للتقدّم نحو طرح أفكار وهواجس أخرى.
لا علاقة لحوار بعبدا
       وترفض المصادر اعتبار هذا الحوار بمثابة رسالة موجّهة الى عدم قدرة انعقاد حوار بعبدا او موجهة لرئيس الجمهورية الذي وحده من يرعى الحوار في لبنان، مؤكدة ان الحوار الذي يتوقع ان يجريه رئيس مجلس النواب قريباً يختلف عن حوار بعبدا الذي يشكل مظلّة أساسية للقادة الإسلاميين والمسيحيين، في حين ان الحوار الذي يجمع الأفرقاء الإسلاميين غايته واضحة ويرمي الى الحؤول دون قيام اي فتنة سنية – شيعية.
       وتؤكد المصادر لوكالة "أخبار اليوم" أن الفكرة حتى الآن لاقت تأييد القوى التي يفترض بها المشاركة في الحوار، لكنها في المقابل تسأل عن حدوده وما هو المسموح والممنوع فيه؟
حزب الله يرحب
       وتشير مصادر في "حزب الله" لوكالة "أخبار اليوم"، الى أن دعوة الرئيس بري مرحّباً بها في أي زمان وإن التلاقي أمر أساسي داعية الى عدم استخدام اي لغة سوى لغة الوطن وإبداء نوعاً من التفهم حيال ما سيطرح.
المستقبل لا يمانع
       أما الفريق الآخر، اي تيار "المستقبل" فتؤكد مصادره انه لا يبدي أي ممانعة في المشاركة في الحوار وان المطلوب هو ردّ "حزب الله" حول بعض الهواجس التي تشكل مصدر قلق بالنسبة اليه.
       أياً تكن الظروف، فإن حوار الرئيس بري سيعقد بحسب ما تشدّد المصادر المطلعة وان موفدي رئيس المجلس سيتحركون في اتجاه الأقطاب التي ستتحاور.
 وتعلن المصادر ان اي شروط من هنا وهناك لا تنجح الحوار وإن الآمال معلقة على حنكة الرئيس بري الذي أظهرت التجارب السياسية قدرته الواسعة على استيلاد الحلول لكل ما هو شائك، موضحة أن الحوار اليوم هو السبيل الوحيد لمنع الأطراف المتنازعة من الإنجرار نحو المشاكل والإنخراط في صراعات لن تجلب إلا الويلات على لبنان.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها