Alfa Telecom (Lebanon)
NOTRE DAME UNIVERSITY
SGBL
إطبع هذا المقال

لحود من طهران : سوريا سوف تخرج من الهجمة المسلحة عليها

2013-05-29

أكد ان حزب الله اثبت انه قادر على التحرير وصد العدوان الاسرائيلي
لحود من طهران : سوريا سوف تخرج من الهجمة المسلحة عليها
كل حل سياسي يبدأ وينتهي باعتماد مبادئ الديموقراطية الصحيحة


القى الرئيس السابق للجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود كلمة في افتتاح مؤتمر "وقف العنف وتلافي التصعيد الاقليمي للازمة السورية" الذي اقيم في طهران قال فيها:"أرغب أولا ان اتوجه الى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي الخامنئي بأصدق التمنيات بحياة مديدة وعافية مستدامة واحاطة شاملة بقضايا الامة وفكر ثاقب يحميها من الاستهدافات على انواعها، وينسحب هذا الدعاء على جميع الاحباء من مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية رئيسا ومجلسا وحكومة وأمنا قوميا".

اضاف: "قلنا منذ اليوم الاول من اندلاع الاحداث الدامية في سوريا أن "سوريا أقوى" سوف تخرج من الهجمة المسلحة عليها والتي تم التحضير لها والتحريض عليها وتمويلها في غرف مظلمة من بعض أمة العرب والتتريك والرعاة الدوليين والعدو الاسرائيلي فتلاقت مصالح الاستسلام والتخلي عن قضية العرب المركزية الاولى أي فلسطين، مع مصالح ضرب وسط عقد الممانعة والمقاومة، أي سوريا، بقيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد وحماية الجيش السوري العربي الابي والتفاف شعب سوريا حول قيادته وجيشه. انها حرب كونية تخاض ضد سوريا على ارض سوريا ونحن نشهد اليوم فصلا من فصولها الاخيرة بعد اندحار الاعداء على اكثر من جبهة وفي اكثر من محور ووصولهم الى يأس مقيم دفع بهم الى سياسة الهروب الى الامام، اي التحالف مع العدو في العدوان على سوريا وتعديل المبادرة العربية لقمة بيروت برهن حق العودة بمبادلة الاراضي".

وتابع: "الا ان ما يهمنا اليوم، في معرض هذا المؤتمر، وقف العنف وتوفير الفرص الملائمة لحل سياسي ترعاه القيادة الحكيمة والشجاعة لسوريا ويقضي بأن تضم سوريا جميع ابنائها وتحضنهم بعد القاء السلاح وتسليمه الى الجيش ومعالجة بؤر التوتر المستوردة والمستعرة من مسلحين دخلاء على سوريا معالجة تسمح بإنهاء حالة العنف والانتقال الى حوار وطني جامع تنجم عنه مصالحة مع ابناء هذا البلد المقاوم والعصي على السقوط من خارج او داخل. ان كل حل سياسي يبدأ وينتهي باعتماد مبادئ الديموقراطية الصحيحة، أي الرجوع الى الشعب في المفاصل المحورية من حياة كل أمة، ذلك ان الشعب هو صاحب السيادة ومصدر كل سلطة في الديموقراطيات العريقة".

واردف: "ان موعد الانتخاب الرئاسي في سوريا يقع في نهاية الفصل الاول من العام 2014 وهو محطة اساسية كي يدلي المواطنون السوريون بأصواتهم، فيخرج من صندوق الاقتراع رئيس للبلاد ليمارس ولاية رئاسية كاملة. ان هذا الاستحقاق الديموقراطي هو الحل السياسي المرتجى لأزمة سوريا، او المدخل الاساسي لهذا الحل، في حين انه، في الوقت ذاته، عنصر تأجيج للنزاع المسلح والدامي، ذلك ان المسلحين والارهابيين ورعاتهم يعرفون حق المعرفة ان هذا الاستحقاق الديموقراطي سوف يعيد بشارا الى سدة الرئاسة متمتعا بالشرعية الشعبية من جميع مكونات الشعب السوري الواحد. ان الامر لا يروقهم، ما يدعوهم الى مضاعفة الضغوط على سوريا، عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا ومعيشيا وماليا، كي يأتي الحل قبل هذا الاستحقاق الرئاسي، ما يتيح، في اعتقادهم، التخلص من رمز وحدة سوريا ومنعتها وقوتها، اي الرئيس الدكتور بشار الاسد. وان المبادرة الروسية والايرانية والصينية، وقد انضمت اليها دول البريكس، تصب في الاتجاه الصحيح: دعوا الشعب يقول كلمته في قيادته ولا تصادروا بالارهاب والقتل والدمار والتقسيم ومناطق النفوذ والامن الذاتي وما شابه هذه الكلمة - الفصل".

اضاف: "أما الحكومة الانتقالية التي أتى على ذكرها مؤتمر جنيف1، والتي سوف يتناولها دون شك الرئيسان بوتين واوباما، تعني ما تعنيه، اي انها مرحلة انتقالية تمهد لهذا الاستحقاق الرئاسي ولا تلغيه، كما لا تمس بالرئاسة الحالية لسوريا طالما انها لم تنقض شعبيا في صناديق الاقتراع. نعم لحكومة انتقالية جامعة برئاسة الدكتور بشار الاسد، ولا لحكومة انتقالية تحل محله بصلاحيات كاملة وتطيح بالاستحقاق الرئاسي وتصادر كلمة الشعب قبل ان يدلي بها في صناديق الاقتراع".

وقال: "دعوني أخيرا أنقل اليكم تجربة لبنان في عهدي، ان قوة كل دولة ممانعة ومقاومة تنبع من قوتها الذاتية. وقد أثبتت المقاومة في لبنان انها قادرة على التحرير وصد العدوان، فرعتها الدولة وأمن الجيش الوطني الباسل ظهيرها ورفدها بالرجال والعتاد في ساحات الوغى حيث سقط للجيش وللمقاومة شهداء أبرار، هم شهداء الوطن أجمع. صمدت سوريا، فسعى اليها أصدقاؤها الدوليون والاقليميون ورفدوها بروافد قوتهم، وهذا حقهم، لأن الاستهداف متدرج، فإن سقط منا قوم عاجلنا الاعداء بهجمة تلو الهجمة كي تسقط أمة الممانعة والمقاومة".

وختم: "تحياتي مجددا اليكم، وانا فخور بأن أكون ضيف شرف في مؤتمركم، ذلك أنكم قوم تتذكرون دوما من وقف الى جانبكم في أحلك الظروف ايمانا منهم أن من كان الحق نصيره كان على موعد حتمي مع الانتصار".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها