إطبع هذا المقال

ميقاتي: مهما اشتدت الإنقسامات فقدرنا العودة الى الحوار والعيش معاً

2013-06-19

بحــــث مــــع السفير الاسترالي ملـــــف النازحين واستقبل العميـــــد سالــم

ميقاتي: مهمـــا اشتدت الإنقسامات فقدرنا العودة الى الحوار والعيش معــــاً

لبنان يمرّ في أحد أكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسياً وأمنياً واقتصادياً

النـــــأي بالنفس عــــن الأوضاع فـــي المنطقــــة ضروري لكــــل الفئـــــات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - أكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي أنه مهما اشتدت الانقسامات بين اللبنانيين فقدرنا العودة الى الحوار والعيش معا ومناقشة قضايانا على الطاولة، لا في الشارع، فلماذا لا نختصر الطريق ونذهب مباشرة الى الحوار بدل الرهان على متغيرات خارجية لا دخل لنا بها؟.

وقال في إحتفال تربوي اقيم مساء امس في مدرسة "انترناشيونال كولدج" في بيروت: يعيش لبنان احدى اكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسيا وامنيا واقتصاديا، وبلغ الانقسام السياسي والطائفي في البلد مستويات خطيرة، واقولها بكل صراحة، حتى بات الكيان في خطر إذا لم نسارع جميعا الى رأب الصدع ولملمة مرتكزاتنا الوطنية بالحوار الصادق لحل خلافاتنا. ندائي لكم اليوم من هذا الصرح العريق ان تبذلوا كل جهدكم لترسيخ قيم العيش الواحد والولاء للوطن بين طلابكم وان تمنعوا قدر المستطاع تأثيرات الانقسام في البلد من ان تجد طريقها الى صفوف الدراسة. فالفتنة المتنقلة من مكان إلى آخر لا يمكن وقفها إلا بالعلم وحسن التربية وبتربية أبنائنا على أن الدين يجب أن يترجم الى سلوك وأخلاق. واصلوا نشر رسالة المحبة بين الطلاب ولا تيأسوا مما ترونه في المشهد السياسي اللبناني والخارجي. رسخوا محبتهم لهذا الوطن والعزم في قلوبهم لكي يواصلوا مسيرة انهاضه من هنا لا ان يجعلوا من شهاداتهم جوازات سفر الى الغربة والهجرة.

اضاف:إن "النأي بالنفس" عن الأوضاع في المنطقة ضروري لكل الفئات اللبنانية، لأن أي تدخل في أي أمر لا يعنينا سيجلب المزيد من الشرور على لبنان ووحدته الداخلية لا سيما في ظل الانقسام الحاد بين اللبنانيين حيال هذا الأمر، ونعتبر أن اولوياتنا اللبنانية يجب أن تطغى على ما عداها من اعتبارات اخرى.

وتابع:الوضع صعب صحيح ولكنه لم يكن اصعب ما الذي مر على من سبقونا، ومهما اشتدت الانقسامات فقدرنا العودة الى الحوار والعيش معا ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع ،فلماذا لا نختصر الطريق ونذهب مباشرة الى الحوار بدل الرهان على متغيرات خارجية مهما كانت لن تكون لصالحنا ولا دخل لنا بها. لنهتم بشؤون بلدنا ونحصن مؤسساتنا ونمنع تقويضها.

وعن مناسبة اللقاء وهي إفتتاح المدرسة الإبتدائية الجديدة التابعة لـ "الإنترناشيونال كولدج"، قال:أنا سعيد جدا لأن أكون معكم اليوم في هذه المناسبة، وعندما وصلتني الدعوة لم أتردد في تلبيتها لأنني أعتقد أن من الواجب والضروري أن نشارك في أي عمل تقوم به "الإنترناشيونال كولدج" التي أعطت لبنان أفضل الشبان والشابات والخريجين المعروفين اليوم على صعيد لبنان ودول الإنتشار اللبناني. يتميز التلميذ المتخرج من "الإنترناشيونال كولدج"، الى جانب التعليم المتميز، بشخصية تتماشى مع العلم، فبناء الشخصية امر مهم جدا ومرتكزه الحرية المنظمة وإحترام الغير والرأي الآخر والعيش المشترك تحت سقف الوطنية.

نشاط السرايا

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل سفير أوستراليا ليكس بارتلم الذي أبلغه عن عقد إجتماع الاسبوع المقبل في الخارجية الاوسترالية لكل السفراء العرب للبحث في قضايا عدة من أبرزها ملف النازحين السوريين الى لبنان ودول المنطقة.

وقال السفير الاوسترالي بعد الاجتماع :أردت لقاء الرئيس ميقاتي قبل مغادرتي الى أوستراليا الأسبوع المقبل لعقد لقاءات هناك لمدى أسبوع، وسأنقل الى حكومة بلادي الوضع السياسي في لبنان، إضافة الى الإجتماع الذي عقدناه أمس مع الرئيس ميقاتي والمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وأوضاع النازحين السوريين، وأبلغت الرئيس ميقاتي دعم أوستراليا الكامل في هذا الظرف الصعب.

سفير مصر

ثم إستقبل سفير مصر أشرف حمدي الذي أطلعه على النزاع القائم بين مصر واثيوبيا. وقال السفير حمدي:إن البحث تناول الأوضاع الإقليمية خصوصا الوضع السوري وتبعاته على لبنان.

قاسم هاشم

واستقبل الرئيس ميقاتي النائب قاسم هاشم الذي قال بعد اللقاء:بحثت مع دولة الرئيس في كل التطورات السياسية والمستجدات الأخيرة، حيث أصبح واضحا ان المطلوب اليوم هو التعامل بحكمة وعقلانية مع كل القضايا الشائكة خصوصا في ظل حال التوتر الأمني الذي نشهده وتنقله من منطقة الى أخرى، ما يستدعي التعامل بحزم وحسم لتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر وعلى أصحاب النيات الخبيثة الذين يريدون إشعال نار الفتنة في هذا البلد لغايات وأهداف مشبوهة لا تمت الى المصلحة الوطنية بأي صلة.

أضاف:الجميع مدعوون، وبكل مستوياتهم، الى التنبه لخطورة ما يجري على الساحة الوطنية وإرتباط ذلك بالأزمة في سوريا، وقبل كل شيء المطلوب هو التخفيف من حدة الخطاب السياسي الذي رأينا إنعكاساته توترات أمنية متنقلة، والخطاب الهادئ والعقلاني يساهم في الإستقرار العام من أجل المصلحة الوطنية ولدرء الخطر عن لبنان ومنعه من الإنزلاق الى الهاوية. لهذا المطلوب اليوم التفتيش عن مساحة للتفاهم والتوافق بين جميع الأفرقاء السياسيين وكل المكونات اللبنانية لنجنب وطننا الأخطار المحدقة به من كل حدب وصوب.

المدير العام لقوى الامن بالوكالة

والتقى الرئيس ميقاتي المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم.

تغريدة

وفي تغريدة عبر "تويتر"، قال ميقاتي: مهما اشتدت الانقسامات بين اللبنانيين فقدرنا العودة الى الحوار والعيش معا ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع.

-----=====-----

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها