إطبع هذا المقال

إقامـة مخيمات للنازحين السوريين ملـف يفرض نفسه بقوة

2011-11-17

إقامـة مخيمات للنازحين السوريين ملـف يفرض نفسه بقوة

مرتبـط بانعكاس المستجدات السورية علـى الساحة الداخلية

14 آذار وتحديداً المستقبل  تضغط لأخذ قـرار بهـذا الإتجاه

المسؤولون يقـرّون بضرورة مـدّ يـد المساعدة  للمحتـاج

لكن فتح الباب امام قرار كهذا قد لا يصبّ  في مصلحة الدولة

التي تعاني من وضع اقتصادي صعب والنطاق الجغرافي ضيّق

ـــــــــــــــ

        (أ.ي) – فيما تسعى قوى المعارضة الى تحريك ملف إقامة مخيمات للنازحين السوريين في لبنان انطلاقاً من أسباب مختلفة ودفع المسؤولين الى اتخاذ قرار في هذا السياق والعمل بالتالي على انتزاع منهم إجراء كهذا، تتجنّب الحكومة اللبنانية بحث هذه المسألة بالتفصيل لاعتبارات عدّة على رغم يقينها بأن الدافع الإنساني يقف وراء إقرارها لإقامة المخيمات.

الوضع الاقتصادي

        وتقول مصادر وزارية لوكالة "أخبار اليوم" ان المسؤولين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم يقرون بأن مدّ يد المساعدة للمحتاج أمر مسلّم به، لكن فتح الباب واسعاً أمام قرار كهذا قد لا يصبّ في مصلحة الدولة اللبنانية التي تعاني أصلاً من وضع اقتصادي صعب، ولذلك فإن مستلزمات إقامة مخيمات او ما شابه تستدعي إجراءات متعددة منها مالية وأخرى أمنية فضلاً عن الأماكن التي تشاد فيها المخيمات، مع العلم ان النطاق الجغرافي والديموغرافي لعدد من المناطق اللبنانية لا يسمح بذلك.

وتشير المصادر الى أن لبنان يتابع عن كثب تطورات الوضع في سوريا، معتبرة ان ما يطرحه نواب المعارضة ولا سيما نواب تيار "المستقبل" في سياق موضوع المخيمات ينطوي على مخاوف عدّة فضلاً عن إمكانية جرّ وراءه أمورا تكون الدولة بغنى عنها.

14 آذار تعهد على تسويقه

وتعرب هذه المصادر عن اعتقادها ان هذا الملف يفرض نفسه بقوة في مشاورات المعنيين كملف عاجل في ما لو تسارعت وتيرة التطورات بشكل لا يحسب له، متوقعة ان تعمد قوى الرابع عشر من آذار الى تسويقه نظراً الى حاجته لمتابعة كاملة فضلاً عن إدراك هذه القوى ماهية قدرات الدولة على استيعاب النازحين.

وعلم في هذا الإطار ايضاً ان المسؤولين اللبنانيين اوعزوا الى الجهات المختصة تقديم التسهيلات والمساعدة للعائلات المحتاجة، لكن فكرة إقامة المخيمات تبقى وفق المصادر نفسها فكرة غير قابلة للتنفيذ جراء الأسباب التي تمّت الإشارة اليها.

المسألة تشقّ طريقها

الى ذلك، تبدو مصادر مطلعة مقتنعة ان هذه المسألة ستشقّ طريقها نحو التطبيق انطلاقاً من الواقع الإنساني، وذلك إذا ما اقتضت الظروف، مع الأخذ بالإعتبار ان العائلات السورية تأبى ترك موطنها وان كانت هذه الظروف قاهرة.

وفي كل الأحوال، فإن الأيام الآتية قد تحمل معها استفسارات معينة وتحرّكات وسط ازدياد الإنقسام في المواقف بين الأطراف السياسيين تجاه ما يحصل في سوريا. وتدعو هذه المصادر الى مراقبة ما سيجري لأن ما من أحد يعلم كيف ستنعكس المستجدات السورية الحاصلة على الساحة اللبنانية.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها